عمرو عبيد (القاهرة)

ابتعد العين قليلاً عن صراع اللقب الشرس بين ثلاثي القمة، وبات الفارق بينه وبين المتصدر، الشارقة، 6 نقاط، وقد يكون الفارق النقطي ليس كبيراً، في ظل مرور 10 جولات فقط من المسابقة، لكن تراجع البنفسج الواضح في المباريات الأخيرة، يُنذر بفقد المزيد من النقاط إذا استمر الأداء بهذه الصورة، وخلال آخر خمس جولات، حصد العين 6 نقاط، من إجمالي 15، بنسبة نجاح تبلغ 40%، بعد انتصار واحد وهزيمة في مباراة والتعادل 3 مرات.
وتشير الإحصائيات العامة إلى أن «الزعيم» يمتلك خط الدفاع الأضعف بين فرق المربع الذهبي، حيث اهتزت شباكه 13 مرة، بمعدل 1.3/‏‏‏ مباراة، مقابل 0.4 لشباب الفرسان، و0.8 لفخر أبوظبي، و0.9 للملك، بل إن «العميد»، الذي يليه في ترتيب جدول الدوري بفارق نقطة واحدة، استقبل 12 هدفاً، بمعدل 1.2، وبرغم أن البنفسج يمتلك خط الهجوم الأقوى في دورينا.
ويرجع الفضل في ذلك إلى انتصارين كبيرين على «الذئاب» و«البرتقالي»، فإنه أخفق في هز الشباك مرتين، متساوياً مع شباب الأهلي، وهو ما يقل عن الملك والعميد اللذين سجّلا الأهداف في 9 مباريات، وغابا عن هز الشباك مرة واحدة فقط، وعلى الجانب الدفاعي، ظهر الفارق واضحاً، بين الزعيم والمنافسين على القمة، حيث خرج بشباك نظيفة في مباراتين فقط، بنسبة 20% من إجمالي المواجهات، وهو المعدل الأضعف بين الكبار، لأن مارد القلعة الحمراء وعملاق العاصمة، حافظا على المرمى خالياً من الأهداف في 60% من المباريات، مقابل 30% للملك، بل إن النصر، صاحب المركز الخامس، خرج من دون تلقي أي هدف في 40% من الجولات الماضية!
صحيح أن الفريق عانى غيابات مؤثرة جداً في تلك الجولة، لكن هذا يفتح الباب أمام جدل كبير، يتعلق بجودة أسماء البدلاء، وقدرتهم على تعويض غياب بعض الأساسيين، لأن الفرق الكبرى، التي تلاحق البطولات والألقاب، لا يجب أن تصاب بالجمود التكتيكي في حالة غياب بعض العناصر المهمة، وربما يُطرح سؤال، حول أسباب نجاح الزعيم في مباريات البداية، وهل يرجع الأمر إلى تفوق فني حقيقي، أم بسبب المهارات الفردية لأبرز 3 نجوم، لابا كودجو، هداف الدوري والفريق، وبندر الأحبابي، أحد أهم صناع الأهداف في البطولة وثاني الترتيب بعد كورنادو، وعبد الرحمن مزيان، لأن الثلاثي سجّل وصنع 16 هدفاً، تُمثّل نسبة 66.6% من قوة الزعيم الهجومية، وعندما غاب الثلاثي دفعة واحدة، لم يسجل الفريق سوى هدف من ركلة جزاء للبرازيلي كايو.
وبحسب الأرقام الفنية، يحتاج الزعيم في كثير من المباريات، إلى تصحيح المسار في الأشواط الثانية، بعد إخفاق التشكيل الأساسي والخطة الرئيس، في حسم مواجهاته، حيث أحرز الفريق 9 أهداف فقط في الأشواط الأولى، بنسبة 37.5%، منها هدف واحد فقط في أول ربع ساعة بعد إطلاق صافرة بداية المباريات، وجاءت النسبة الأكبر من أهداف البنفسج في آخر نصف ساعة، بـ 9 أهداف، مقابل 6 عقب العودة مباشرة من غرف الاستراحة، في حين أن أول نصف ساعة من عمر المباريات، شهدت إحراز 3 أهداف فقط!
على المستوى الدفاعي، تتمثل أزمة الزعيم الواضحة في منطقتين مؤثرتين، الأولى في عمق الدفاع، الذي بدا بابه مفتوحاً على مصراعيه في المواجهة الأخيرة، وتسبب في استقبال 54% من الأهداف التي هزت شباك البنفسج، وكذلك لم يظهر الرواق الأيمن الخلفي بصورة دفاعية مقبولة، لأن 38.5% من الأهداف سكنت المرمى عبره، ولا خلاف على وجود أخطاء دفاعية، فردية وتكتيكية، تسببت في تلقي الفريق ما يقارب نصف عدد الأهداف عبر الركلات الثابتة.