الاتحاد

خارج عن النص


وردة سوداء (1-4)
دعوني اليوم أخرج عن النص فمنذ بداياتي الصحفية تطرقت في كتاباتي الِى جميع الجوانب الاجتماعية والثقافية ولم أفكر في يوم من الأيام الكتابة عن الحب أو عيد الحب ولو طلب مني التفضيل بين الحب وأكل الطماطم لوجدتني أسرع بالاجابة أكل الطماطم أفضل·
ولكن هيهات·· هيهات فقد أصطادتني عيونها دخلت الى قلبي بدون استئذان احببتها فكرت فيها وضعتها امام عيني كل ثانية وسنة وأنا أفكر فيها أحبها أدعو الله لها وهي لا تعلم تركت أصدقائي وزملائي أعيش معها في ذكراها في كل شارع وحديقة أراها أفيق من نومي الصباح أرى كل شيء يبكي يسأل عنها أول عمل أقوم به اكتب اسمها على كتبي ومذكراتي فوق جلدي ولحمي نقشت حبها رسما على جدران قلبي أشعر بأنها غريبة مني ولكنها بعيدة اكتب لها وعنها دائماً كالمجنون أحدثها باستمرار أجلس الساعات اتخيلها أتامل صورتها التي رسمتها في عقلي أحبها واحاكيها لم اتعب من حبها لم تغب عن عيني ولو لحظة واحدة·· كلما سمعت صوتها عبر الهاتف يخفق قلبي مثل عصفور جريح بلله المطر لقد طال غيابها وطال عذابي واشتياقي لها·
نافست وضربت الرقم القياسي مع زملائي عنتر وقيس وروميو وهذا الذي يسموه فالنتاين لم أرها منذ سنيين إلا مرة واحدة حاولت أتقرب منها شرحت لها ولكنها مغرورة لا تبالي لا تحاول أن تفهم·
سمعت وقرأت ان هناك فيتامين لتقوية الحب اسمه الوردة الحمراء على نياتي أسرعت بشراء وردة أرسلتها ولكن يا لسوء حظي·· منذ ذلك اليوم وأنا استغرب على الذين يحملون الورد الأحمر واسوأ الظن فيهم واقول إنهم يعيشون في العصر الحجري، أما أنا فقد كرهت الورد الاحمر ولم أعد أثق بأنه رمز للمحبة ومن الآن وصاعداً ساستخدم الورد الأسود لعلّ وعسى يصلح ما أفسده الورد الأحمر·
خفضت رأسي تنازلت أكثر وأنا بغير المحبة ما خفضت الرأس زرتها لاعتذر لها لم استطع أبوح إليها بما في صدري فوجئت بلسان غير لساني يتلعثم ولم أعرف سبباً لذلك إلا بعد سمعي لهذين البيتين فإذا وقفت امام حسنها صامتا·· فالصمت في حرم الجمال جمال وكلماتنا في الحب تقتل حبنا·· ان الحروف تموت حين تقال·
حاولت أن أنساها ولكن القلب والروح يهيمان يحزنان يحتجان عليّ أرحماني لا أريد اتنازل لشخص لا يعزني لا يقدرني وإذا قابلتها صدفة لا تريد ان تسلم سلمت عليّ لم ترحم لم تقدر مشاعر من يحبها استغربت وقلت كيف تعامل من يكرهها· اعطيتها الثقة فلم تثق بي احترمت خصوصيتها حفظت مشاعري كلامي معها لم استطع البوح الا لها ولكن لا حياة لمن تنادي والى اللقاء في الأسبوع المقبل·
فهيم اليافعي

اقرأ أيضا