بانكوك (أ ف ب) شدد المبعوث الأميركي المسؤول عن ملف كوريا الشمالية جوزف يون، أمس، من تايلاند، على الرغبة في «فتح حوار» مع بيونج يانج، بعدما وجهت واشنطن إشارات متناقضة في هذا الشأن. وفي تصريح صحفي، شدد جوزف يون في ختام جولة آسيوية شملت اليابان وتايلاند، على أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون «قال إننا منفتحون على الحوار، فلنر ماذا يجيبون». وكان ريكس تيلرسون أعلن الثلاثاء الماضي استعداده للتحدث مع بيونج يانج «دون شروط مسبقة». واعتبرت هذه التصريحات تطوراً للاستراتيجية الأميركية. لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت الأربعاء أن سياسة الولايات المتحدة «لم تتغير» حول الملف الكوري الشمالي. إلا أن يون شدد أمس على أنه «من الصعب جداً معرفة نواياهم من دون إجراء حوار حقيقي»، في ما يشكل مواصلة لسياسة «رئيسه» تيلرسون. وأضاف «نحن منفتحون على الحوار. ونأمل في أن يوافقوا على التحاور»، داعياً إلى الجمع بين «الدبلوماسية والعقوبات». وجاء إلى بانكوك لإقناع تايلاند بعزل بيونج يانج، وهذا ما بدأت بانكوك فعله حتى الآن من خلال خفض مبادلاتها التجارية مع كوريا الشمالية خفضاً كبيراً. وتعد تايلاند، الحليف التقليدي لواشنطن، من البلدان النادرة في جنوب شرق آسيا التي تستضيف سفارة كورية شمالية، وتقيم حتى الآن علاقات تجارية مع بيونج يانج. وكان تيلرسون زار بانكوك في أغسطس للدعوة إلى عزل بيونج يانج، من خلال التشدد في نظام التأشيرات التي يحصل عليها الكوريون بسهولة فائقة. في هذه الأثناء، أضافت الحكومة اليابانية 19 كياناً إلى لائحتها للشركات والأشخاص الذين تشملهم عقوباتها بسبب أنشطة هذه الكيانات مع كوريا الشمالية، كما أعلنت أمس وزارة الخارجية اليابانية. وأوضحت الوزارة في بيان أن المنظمات التسع عشرة الجديدة، موجودة في الأجهزة المالية، والمبادلات التجارية للفحم والمعادن الأخرى، والنقل البحري، وكذلك على صعيد إرسال عمال كوريين شماليين إلى الخارج. وباتت اللائحة اليابانية السوداء تضم بالإجمال 103 شركات و108 أشخاص، معظمهم من كوريا الشمالية، وأيضاً 7 شركات و5 من الرعايا الصينيين، وشركة واحدة من سنغافورة وشركتين من ناميبيا، كما تقول الوزارة. وتقضي العقوبات بتجميد أرصدتهم في اليابان أو منعهم من إيداعها في هذا البلد. من جانبه، قال إيجور مورجولوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أمس، إن موسكو ليست مستعدة للمشاركة في عقوبات جديدة على كوريا الشمالية تؤدي إلى خنقها اقتصادياً. وأضاف أن الضغط على كوريا الشمالية يقترب من «خط أحمر»، وأن الضمانات الأمنية الأميركية لكوريا الشمالية يمكن أن تكون موضوع المحادثات بين بيونج يانج والولايات المتحدة.