صنعاء (الاتحاد - وكالات)

التقى المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفثس، أمس، زعيم ميليشيات الحوثي، عبد الملك بدر الدين، لمناقشة «التسهلات المطلوبة» لعقد مفاوضات السلام بداية الشهر المقبل، واشترط الحوثي لعقد المفاوضات نقل جرحى الميليشيات للعلاج في الخارج مع ضمان عودتهم إلى صنعاء.
ويعمل مبعوث الأمم المتحدة على التحضير لعقد مفاوضات سلام مطلع ديسمبر في السويد، وقد أجرى لقاءات مكثفة مع قيادات ميليشيات الحوثي في صنعاء أمس، في إطار التحضيرات الجارية لعقد جولة جديدة من مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية.
ويسعى جريفثس للحصول على موافقة زعيم الميليشيات على الانسحاب من ميناء الحديدة، ووضعه تحت إشراف الأمم المتحدة وإتمام عملية تبادل للأسرى والمعتقلين، إلى جانب توحيد البنك المركزي.
وفي وقت سابق الأسبوع الماضي، أكد المبعوث الأممي تلقيه ضمانات بحضور الأطراف المتحاربة إلى المشاورات المقبلة في السويد، قائلاً إنها ستبحث في إجراءات لبناء الثقة، وإطار عام يتضمن آليات سياسية وأمنية، مستندة إلى المرجعيات الثلاث بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وقال مصدر في فريق المبعوث الأممي المتواجد حالياً في صنعاء، إن جريفيث سيزور مدينة الحديدة اليوم، مضيفاً أن الزيارة «ستكون فرصة للتهدئة في إطار التحضير لمشاورات السلام في السويد».
وكان من المقرر أن يزور المبعوث الدولي مدينة الحديدة امس، إلا أنه تم الإعلان عن تأجيل الزيارة إلى الجمعة من دون ذكر الأسباب، فيما رجحت مصادر يمنية التأجيل إلى تدهور الوضع الأمني بالمدينة، في حين عزت مصادر أخرى قريبة من الحوثيين ذلك إلى استكمال جريفيث محادثاته مع قيادات الميليشيات في صنعاء.
وقال محمد عبدالسلام في تغريدة على تويتر إن عبدالملك الحوثي التقى جريفيث وناقش معه «ما يمكن أن يساعد على إجراء مشاورات جديدة في شهر ديسمبر المقبل»، مشيراً إلى أن اللقاء تطرق إلى «التسهيلات المطلوبة لنقل الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج وإعادتهم».
وذكر أن عبدالملك الحوثي «حث الأمم المتحدة على التوازن والحياد في أدائها وسعيها لإيجاد حل سياسي شامل»، حسب تعبيره.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، في بيان:«تجدد الولايات المتحدة دعوتها لجميع الأطراف لدعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى «اليمن» مارتن جريفيث من خلال وقف الأعمال العدائية على الفور والانخراط في محادثات مباشرة تهدف إلى إنهاء النزاع اليمني المستمر منذ أواخر 2014 عندما اجتاح الحوثيون المدعومون من إيران العاصمة صنعاء.
ورحبت المتحدثة الأميركية ببيان المبعوث الأممي الأخير الذي أكد التزام الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين حضور مشاورات السويد أواخر العام الجاري، وقالت: ندعو الأطراف إلى متابعة هذا الالتزام.. لقد حان الوقت لإجراء محادثات مباشرة وبناء الثقة المتبادلة.
وأضافت: ترحب الولايات المتحدة بالإعلان الصادر عن التحالف الذي تتزعمه «السعودية» في 20 نوفمبر حول المساهمة بمبلغ 500 مليون دولار لمعالجة أزمة الأمن الغذائي، مشيرة إلى أنه «يجب تسليم ميناء الحديدة إلى طرف محايد للإسراع بتوزيع المساعدات لمواجهة الأزمة الإنسانية الحادة».