الاتحاد

رسائلكم وصلت


عندما تموت الصداقة!! الى صحيفة الاتحاد..تحية طيبة وبعد·· تعقيبا على مقالة الأخ عيسى عبدالله العزري بعنوان لا صداقة بعد اليوم المنشورة في صفحتنا الموقرة بتاريخ 5/4/،2005 جاءت مقالتي هذه التي تتحدث عن موت الصداقة!!
أخي الفاضل·· شدني عنوان مقالتك كثيراً وكثيرا ما ترددت في قراءة الموضوع، لأنه بكل بساطة يتحدث عن الصداقة·· ذلك المفهوم الذي دائما وأبدا يقرب البعيد ويحسن العلاقات ويضفي عليها لمسات ناعمة كالحرير·· ولكن للأسف الشديد فمفهوم الصداقة عندي يختلف·· اخي الكريم·· كلماتك رائعة جدا التي جبرتني ان امسك قلمي واسطر بعض مشاعري·· فلا ادري هل اترك العنان لقلمي وعقلي واحكم احاسيسي·· أم اترك التعبير لمشاعري ضاربة بعقلي عرض الحائط! احيانا تخونني كلماتي في التعبير عما يجول في خاطري ولكن دموعي لا تخونني ابدا، دائما خففت عني وواستني، ولو كان بمقدوري ان ارسم دموعي لانتهت اوراق العالم ولم تنته رسومات دموعي!!
نعم أخي الكريم فالمصيبة كبيرة والجرح عظيم عندما يكون مصدره صديق عزيز عليك أو انت سميته عزيزا معتقدا بأنه الاقرب اليك من حبل الوريد، هذا الصديق الذي لا تتردد في تسميته أخي لاحساسك بعظمة الصداقة التي تجمعك به، ولأنك تبوح له بأسرارك وتبكي امامه وأنت تحكي له معاناتك وضيقك من بعض أمور الحياة، وتحرم نفسك من ابتسامة لأنك تعتقد بأنه اولى بها، وتخدمه بكل ما تستطيع وتبذل قصارى جهدك في اسعاده ومساعدته لا لشيء فقط لآنه صديق ولكن ماذا عندما يأتي هذا الصديق ويطعنك من الخلف غير مكتفي بهذه الطعنة، بل يحاول ان ينزع قلبك من ظهرك·· نعم ياأخي الفاضل هنا تكاد الروح تخرج! لماذا يا صديقي العزيز؟
فالشعور لا يوصف عندما تكشف النقاب عن صديقك المصون، فما الحل يا ترى العتاب أم المقاطعة؟ فكلاهما لا يفيد لمثل هذه النوعية من البشر، فالصداقة ماتت يا أخي الكريم·
لا تلومني ولا تعاتبني لما أقوله، لأنني اصبحت اعاني من فوبيا الصداقة، دائما اقدم لغيري الصداقة على طبق من ذهب وبمجرد ان يصله الطبق يبادلني بطبق مليء بالجراح، يقولون دائما الناس تجني ما تزرع، ولكنني زرعت الحب والود وجنيت الشوك من العيار الثقيل الذي يجرح الكبرياء والكرامة!! صديقي العزيز·· يا من اعطيتك يوما وسام الصداقة، وسام يحتل اعلى المراتب في قاموس حياتي، لماذا فعلت ما فعلت؟ فليتك اكتفيت بالجرح وانتهيت ولكنك ترش الملح على الجرح في اليوم ألف مرة، فجرحي منك كبير جدا ومهما مرت الايام والسنين فهو راسخ في ذاكرتي وكأنه حدث منذ ثانية فأقل فقط·
أخي عيسى كاتب مقالة لا صداقة بعد اليوم لقد دعوتنا في نهاية كلماتك بأن لا تفقد الثقة في الجميع، ولكن اعذرني فإنني فقدت الثقة في كل من حولي، بدأت اخاف من الغد، وحتى وأن احببت شخصا وبادلته الاحترام والصداقة لكن خوفي من الغد لا يزال يراودني في اليوم ألف مرة·
نعم يا أخي الكريم فالصداقة عندي ميتة لدرجة انني لا أقبل فيها التعازي!!
سميرة عمر - العين

اقرأ أيضا