أحمد السعداوي (أبوظبي)

خدمة الغير والمساهمة في مبادرات مجتمعية وتقديم يد العون لمختلف فئات المجتمع مثل أصحاب الهمم، والمرضى، وكبار المواطنين، فضلاً عن توفير بيئة إيجابية لقضاء أوقات الفراغ عند الشباب وممارسة الهوايات الصحراوية التي يحبونها بصحبة آخرين لديهم خبرات في هذا المجال.. مثّلت أهم دوافع تأسيس نادي «الإمارات للقيادة الصحراوية» عام 2009 من خلال 7 أعضاء وصل عددهم الآن إلى أكثر من 3 آلاف شخص من أبناء الإمارات والمقيمين، جمعتهم هواية الخروج للتخييم واستكشاف أعماق الصحراء بطريقة آمنة، بمشاركة 110 سيارات بالتنسيق مع الجهات المعنية.

تدريب وتعليم
ويقول فارس الكويتي، أحد قادة الفرق ومنسقي الرحلات في النادي، إنه بدأ تجربته قبل 3 سنوات، قام خلالها بـ 120 رحلة تقريباً، وتعلم القيادة في الرمال بطريقة محترفة وحسن التصرف في المواقف الحرجة، ووصل إلى درجة التدريب والتعليم على القيادة الصحراوية، فضلاً عن التعرف على أصدقاء من الإمارات ومختلف دول العالم يسهم معهم في مبادرات وفعاليات خيرية، منها المشاركة في التوعوية، مثل حملات سرطان الثدي، حيث يشعر أن علاقته بزملائه تشعره بأن النادي بيته الثاني.

أجواء آمنة
وأوضح محمد يونس خالد، أنه انضم إلى النادي منذ سنوات، لممارسة هذه الهواية في أجواء آمنة، والتعرف على أصدقاء يشاركونه الاهتمام نفسه، فعبر هذه العضوية صار مشاركاً باستمرار في فعاليات عديدة تخدم أصحاب الهمم والأطفال التوحديين.


وذكر أنه بعد مرور هذه السنوات زادت مسؤولياته داخل النادي، وأهمها المشاركة في تعليم الأعضاء الجدد، وتنظيم الرحلات، والتدريب على القيادة الآمنة والاحترافية، والمساهمة في التوعية العامة عن القيادة الصحراوية، باعتبارها من الأنشطة المهمة التي يقبل عليها الشباب، فضلاً عن مد يد العون لمن يحتاجها عبر المبادرات التطوعية، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة أكسبته عديداً من المهارات، منها التعامل مع المواقف الحرجة داخل الصحراء وتنظيم الفعاليات والخروج بها بشكل مُرضٍ للجميع، فضلاً عن شعوره بدوره المهم في المجتمع عبر التخطيط مع زملائه بالفريق لنشر التوعية بالحفاظ علي البيئة، وتوعية الشباب وحثهم علي عدم التهور أثناء القيادة.

اكتشاف الصحراء
وأشار مهدي الأمين أحمد، إلى أن الصحراء عالم جميل ومتسع، وهناك متعة كبيرة في اكتشاف الأماكن الصحراوية المختلفة بصحبة أصدقاء من مختلف الجنسيات والأعمار، وهو ما وجده حين انضم إلى نادي «الإمارات للقيادة الصحراوية»، حيث شارك معهم في فعاليات متنوعة منها ما يخص المجتمع بصة عامة، ومنها ما يخص المهتمين بالسيارات والرحلات التي تقوم بها في البر، خاصة في فصل الشتاء.
ولفت إلى أنه يسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف عبر دوره في النادي الآن، منها الارتقاء بمستوى خدمات الأعضاء والمجتمع، وتنميه روح العمل الجماعي ونشر أهمية التطوع بين الشباب، لأنه يكسبهم خبرات ومعارف لا يمكن الوصول إليها إلا عبر التواصل مع الآخرين ومشاركتهم أهدافهم وآلامهم وآمالهم، أما على المستوى الإقليمي فالنادي له علاقات جيدة مع كثير من نوادي المغامرات في منطقه الخليج والعالم العربي، ويتم تنسيق رحلات جماعية، تركز على نشر من رسائل توعوية مفيدة لفئات المجتمع.

مواقع التواصل
كمال غسان الأسمر، المسؤول الإعلامي للفريق، أوضح أنه يتولى إدارة جميع حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالنادي، ويقوم بإصدار ونشر محتوى هذه الحسابات بشكل يومي بالتنسيق مع إدارة النادي، ويتواصل مع المتابعين ويجيب عن الأسئلة المختلفة التي يطرحونها، وعبر هذا التواصل المستمر تسود النادي سمعة طيبة وأجواء المحبة والألفة الأسرية ما ينعكس على مستوى النظام والتنسيق والاحترافية العالية في الأنشطة، لافتاً إلى أن أكثر ما أفاده من وراء هذا الجهد صقل مهارات التواصل والعمل الجماعي، إضافة لشعوره بأنه يقدم شيئاً مفيداً للمجتمع عبر المساهمة في المبادرات المتنوعة التي ينظمها أو يشارك فيها النادي، فضلاً عن سعيه وباقي أعضاء الفريق لتحقيق طموحات مستقبلية عبر استغلال أوقات الفراغ والطاقات في النهوض بأنفسهم من خلال العمل الإيجابي. وقال علي الشرفي، إن القيادة الصحراوية عشق لدى أعداد كبيرة من شباب الإمارات، ومن الجميل أن يجد كثيرين يشاركونه الهواية والاهتمام داخل النادي، حيث تتاح الفرصة في قضاء أوقات ممتعة بصحبة أصدقائه خلال رحلات التخييم أو استكشاف أماكن جديدة في الصحراء، وهي بالتأكيد أجواء تزيد من حبه للصحراء التي تعني الكثير للإماراتيين، وتسهم في التعريف بها بين أبناء الجنسيات الأخرى من السائحين أو المقيمين الذين يخرجون في هذه الرحلات ويستفيدون من خبراتهم .


وأضاف:هناك جانب آخر لا يمكنه إغفاله، وهو الدور المجتمعي الذي نقوم به لمحاولة رسم البسمة على وجوه فئات مختلفة تعيش بيننا، ومن ذلك المساهمة في أنشطة جمعية الإمارات للتوحد، مبادرات تنظيف الصحراء، فعاليات الاحتفاء بـ «عام زايد»،والمشاركة في حملات التوعية بمخاطر سرطان الثدي.

مبادرات
من مبادرات الخدمة المجتمعية التي قام بها النادي المشاركة في نشاطات جمعية الإمارات للتوحد الموجهة للأطفال التوحديين وذويهم، حملات التوعية ضد سرطان الثدي والتي قاموا خلالها برسم شعار الحملات بعدد كبير من السيارات، احتفالات عام زايد، تنظيف المناطق الصحراوية من المخلفات وما إلى ذلك، وجميعها تم بالتنسيق مع المعنية، بالإضافة إلى رحلات التخييم والألعاب المائية للعائلات والأطفال.

حب البر
يقول عمرو التميمي مؤسس الفريق: أهم أسباب إنشاء نادي الإمارات للقيادة الصحراوية حب البر، وخدمة المجتمع الذي نشأنا فيه، فكثير من العائلات والشباب يحبون الذهاب في رحلات برية للاستمتاع بفصل الشتاء في الدولة ولكن لا يملكون الخبرة الكافية في القيادة وأيضاً لا يجدون من يذهب معهم لممارسة هذه الهواية، ومن هذا المنطلق قررنا إنشاء نادي الإمارات لممارسة هواية القيادة الصحراوية والتخييم بطريقه آمنة، وأيضاً تعليم الأشخاص القيادة والتخييم في بيئة مناسبة لجميع الأعمار، والانتقال بالقيادة الصحراوية من مجرد هواية إلى رياضة احترافية من دون أي رسوم مادية، وفي الوقت ذاته المشاركة في مبادرات وأنشطة تطوعية تخدم المجتمع.
وأضاف: لاقت فكرة إنشاء النادي إعجاب الناس وبدأنا استقطاب الأعضاء عن طريق الموقع الخاص للنادي وهو www.uaeoffroaders.com، وعن طريق القنوات الرقمية مثل انستجرام والأهم من ذلك هي السمعة الطيبة والصيت الحسن للنادي في الدولة من خلال النظام والاحترافية العالية، بالإضافة للمناخ العائلي الذي يوفره النادي.