الاتحاد

رمضان

بن علي يؤكد ضرورة التحكم في الطاقة وترشيد استهلاكها


تونس- وات: اكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ضرورة توظيف كل الامكانات المتاحة للتحكم في الطاقة وترشيد استعمالها في مختلف المجالات·· ووجه الرئيس بن علي عقب تلقيه تقريراً من الوزير الأول محمد الغنوشي عن نتائج مداولات الندوة الوطنية التي عقدت اخيراً حول التحكم في الطاقة، تعليماته بمتابعة ما انبثق عن الندوة من مقترحات وتوصيات لترشيد استهلاك الطاقة وتكثيف استعمال الطاقات المتجددة· وأكد على الدور الموكول لوسائل الإعلام ولمكونات المجتمع المدني في التوعية بتفادي الإسراف والتبذير في استهلاك الطاقة·
··وبرلمانيون يدعون لاستغلال الطاقات البديلة والمتجددة
وكان مجلس النواب التونسي عقد خلال الاسبوع الجاري جلسة عامة برئاسة فؤاد المبزع رئيس المجلس خصصت للحوار مع الحكومة حول قطاع الطاقة بحضور عفيف شلبي وزير الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة ومحمد رشيد كشيش وزير المالية· وشكلت هذه الجلسة مناسبة لبحث عدد من المواضيع المتعلقة بسياسة الطاقة الوطنية والسيطرة على الطلب وترشيد الاستهلاك ولا سيما بعد الارتقاع المتواصل لسعر النفط في السوق العالمية·
وتساءل عدد من النواب عن خطة الحكومة للتحكم في استهلاك الطاقة واعتماد الطاقات البديلة واستبدال الطاقات السائلة بالغاز الطبيعي ومدى تطبيق الاجراءات المتعلقة باجبارية العزل في البنايات العمومية وترشيد استهلاك الطاقة فيها·
وتركزت تدخلات النواب حول امكانية استغلال حقول النفط والغار الطبيعي التي تم اكتشافها في الجنوب التونسي بالرغم من تواضع مردوديتها واشكالية استهلاك المحروقات في قطاع النقل والذي يصل الى حدود 80 بالمائة من مجموع الاستهلاك والآليات التي تم وضعها بهدف الحد من نسق الاستهلاك وضرورة تعميم استعمال الحافلات التي تشتغل بالغاز الطبيعي ومعاضدة جهود البلديات الهادفة الى تقليص استعمال مواد الطاقة الى جانب انعكاسات تواصل ارتفاع أسعار النفط على ميزانية الدولة وخطة وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة لتطوير البحث العلمي في مجال الطاقة·كما تطرق عدد من النواب الى الندوة الوطنية الأخيرة للتحكم في الطاقة التي احتضنتها مدينة الحمامات وأهم التوصيات والمقترحات التي أفضت اليها وخاصة اقتراح احداث صندوق للتحكم في الطاقة وكذلك جدوى عمل المرصد الوطني للطاقة· ودعا أحد النواب الى مزيد من تشجيع الاستثمارات في مجال البحث عن الطاقة في تونس واستغلال الطاقات البديلة والمتجددة على غرار الطاقة الشمسية والرياح والجيوحرارية· واستفسر عدد من المتدخلين عن خطة الحكومة لتشديد مراقبة استعمال السيارات الادارية·
وأكد عفيف شلبي في رده على هذه التدخلات أنه نظرا لارتباط قطاع الطاقة بالتحولات العالمية فان تونس سعت الى التحكم في استهلاك الطاقة· وقد توصلت خلال العشر سنوات الأخيرة الى التقليص من هذا الاستهلاك بنحو مليون طن مكافىء نفط سنويا ليصل الاستهلاك الإجمالي سنويا الى 2,7 مليون طن مكافىء نفط· وأضاف أنه من المؤمل تواصل هذه الجهود خاصة وان الدراسات الاستراتيجية المنجزة في مجال التحكم في الطاقة تشير الى توفر امكانيات هامة للحد من استهلاك الطاقة سواء على مستوى المؤسسات أو المواطنين· وأفاد أنه أمام الارتفاع المتواصل الذي شهدته أسعار النفط على امتداد السنوات الأخيرة تتجه النية الى اعادة استغلال عدد من الاكتشافات النفطية الصغيرة التي تم التخلي عنها في فترة ما·
وأشار إلى أن الانتاج التونسي من النفط والغاز الطبيعي حقق تطورا هاما منذ سنة 1984 بفضل العمليات الاستكشافية مشيرا الى أنه يتم الآن التحقق من مردودية بعض الاكتشافات الجديدة· وأوضح أن التركيز على جانب العزل واستخدام الطاقات البديلة متواصل على الأقل على مستوى المؤسسات العمومية ·
مشيرا الى أنه من المتوقع أن يصل عدد المساكن المرتبطة بشبكة الغاز الطبيعي الى 500 ألف مسكن خلال الفترة القادمة مقابل 200 ألف مسكن حاليا· كما اوضح ان قطاع النقل العمومي يسعى الى تكريس تجربة الحافلات العاملة بالغاز الطبيعي حيث أكدت التقييمات تحقيق هذا النوع من الحافلات للاقتصاد في المحروقات بنسبة 5 بالمائة مشيرا الى أن التعديل التدريجي في الأسعار يقوم على مراعاة القدرة الشرائية للمواطن والقدرة التنافسية للمؤسسة·
واشار محمد رشيد كشيش وزير المالية من جهته إلى أن غياب أزمات مباشرة لارتفاع سعر المحروقات على مستوى السوق النفطية يؤكد أن هذا الارتفاع هيكلي وليس ظرفي ويمكن توقع ارتفاعات اضافية قياسية· وأفاد أن الدولة تمكنت خلال السنة الماضية من التصدي لهذا الارتفاع بفضل نسبة النمو الهامة التي شهدتها البلاد مؤكدا في هذا الاطار أن مصالح وزارة المالية وضعت جملة من التصورات لمجابهة هذا الارتفاع ومن أهمها ترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك والتحكم في الطلب·وأوضح الوزير أن الدولة تقوم سنويا بتقديم دعم مالي للشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية للتكرير في حدود 200 مليون دينار بهدف المحافظة على مستوى أسعار الكهرباء والمواد الطاقية ملاحظا في هذا الاطار أن كل ارتفاع بدولار واحد في سعر برميل النفط سنويا ينعكس سلبا على ميزانية الدولة بنحو 23 مليون دينار· وأضاف ان أسطول النقل بمختلف مكوناته يتمتع بامتيازات جبائية هامة كما ان السخانات الشمسية معفية من الاداءات فضلا عن العديد من الاجراءات والتشجيعات الهادفة للتحكم أكثر في نزيف الطاقة في تونس· وحول مراقبة استعمال السيارات الادارية بيّن كشيش أن هذا الموضوع يحظى باهتمام خاص سواء في ما يتعلق بأحقية المنتفع بها أو كذلك باستهلاك الوقود·

اقرأ أيضا