العين (أبوظبي)

نظمت دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي ورشتي عمل عن «البشت الملكي» و«التنقيب الأثري» في قصر المويجعي بمنطقة العين، وذلك ضمن التزام الدائرة بالحفاظ على التراث الغني في إمارة أبوظبي.
واطلع المشاركون في ورشة «البشت الملكي» على الأساليب والأدوات المتنوعة لصناعة البشوت العربية، وما تتضمنه من فنون الحرف اليدوية والزخرفات والتطريز بخيوط ذهبية وفضية. كما وتعرفوا إلى طرق الحياكة التقليدية للبشت الملكي وهو عباءة عربية طويلة يرتديها الرجال كزي رسمي، بالإضافة إلى تأمل مجموعة من البشوت الملكية المعروضة حالياً في قصر المويجعي.
ومن جانب آخر، قام فريق إماراتي متخصص بعلم الآثار من دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بإطلاع المشاركين خلال ورشة عمل «التنقيب الأثري» على كيفية التنقيب في موقع مبسّط يحاكي موقعاً أثرياً حقيقياً.
وتقام ورشة عمل «البشت الملكي» كل يوم ثلاثاء حتى 18 ديسمبر المقبل، فيما تقام ورشة «التنقيب الأثري» كل يوم أربعاء حتى 26 ديسمبر. من جهة أخرى تنظم دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي يوماً مفتوحاً في مواقع هيلي الأثرية في منطقة العين، وذلك في يومي السبت والأحد 24 و25 نوفمبر الجاري. ويتضمن برنامج اليوم المفتوح جولات على مستوطنتي «هيلي8» و«هيلي14» كل نصف ساعة من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، ويتوقف خلالها المشاركون في محطات عدة للتعرف إلى موقع كل مستوطنة وأهميتها التاريخية، وطبيعة المدافن في كل موقع وطرق بنائها والمواد المستخدمة فيها، والعصر الذي بنيت فيه كل مستوطنة، ومرافقها، مثل الخندق والبئر، إلى جانب البعثات التي نقبت في الموقع، مع مشاهدة جانب من أعمال التنقيب ضمن ورش عمل مخصصة لطلاب المدارس والجامعات.
ويهدف اليوم المفتوح في مواقع هيلي إلى تسليط الضوء على أحد أقدم مواقع الاستيطان الزراعي بالدولة، إذ تدل البحوث الأثرية أن المستوطنات السكنية كانت معروفة في الواحات منذ الألف الثالث قبل الميلاد، وأقدمها مستوطنة هيلي 8، والتي نقبتها بعثة الآثار الفرنسية في الأعوام 1977 -1984، وتتكون هذه المستوطنة من مبانٍ سكنية عدة، أهمها وأقدمها البناية شبه الدائرية التي تتوسطها بئر للماء، تجاور هذه البناية مبانٍ أخرى، ويحيط بها خندق دفاعي، كان يحيط الموقع بأكمله.