صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

قطاع الطاقة الشمسية في كوريا الجنوبية يسطع من جديد

تسارع نمو قطاع الطاقة الشمسية في كوريا (أرشيفية)

تسارع نمو قطاع الطاقة الشمسية في كوريا (أرشيفية)

بدأ الانتعاش يدب في أوصال قطاع الطاقة الشمسية في كوريا الجنوبية، في الوقت الذي أدى فيه شح الإمدادات العالمية، لارتفاع أسعار البولي سيلكون.
لكن وفي ظل توقعات بزيادة الصين لمعدلات إنتاجها مرة أخرى خلال العام المقبل، يتساءل بعض المحللين عن مدى استمرارية هذا الانتعاش.
ونجم عن تعافي قطاع الطاقة الشمسية في أعقاب خمس سنوات من المعاناة، زيادة في أرباح شركات إنتاج البولي سيلكون.
وجاء ذلك، إثر المخاوف البيئية التي دفعت بعجلة طلب الطاقة الشمسية حول أرجاء مختلفة من العالم، حيث تمثل كل من الصين والولايات المتحدة الأميركية، أكبر سوقين للطاقة الشمسية.
وقفزت أسعار البولي سيلكون منذ يونيو، بعد تراجع حاد في 2011 أسهم فيه فائض إنتاج الصين، التي تشكل 70% من الإنتاج العالمي للألواح الشمسية.
وتأثر العرض أكثر، عند لجوء الشركات المصنعة، لتخزين الألواح خوفاً من فرض أميركا لرسوم متوقعة وبانتعاش الطلب الصيني وسط توقعات بالمزيد من خفض حكومة بكين للمساعدات المنتظر تقديمها لقطاع إنتاج الطاقة الشمسية في العام المقبل.
وتعتبر كوريا الجنوبية، رائدة بالفعل في مجال تقنيات الطاقة المتجددة، حيث تحتضن العديد من الشركات العاملة في إنتاج البولي سيلكون بجانب أخرى تعمل في إنتاج الألواح الشمسية مثل، «أو سي آي» و«هانوها» للكيماويات. وعزز توجه الحكومة الكورية للارتقاء بالطاقة الخضراء، بهدف زيادة معدل توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة إلى 20% بحلول 2030، من واقع 5 إلى 6% هذه السنة.
وأعلنت «أو سي آي» ثالث أكبر شركة في العالم لإنتاج البولي سيلكون، عن زيادة في أرباحها بنحو 3.4% إلى 78.7 مليار ون (72 مليون دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري، في أفضل أداء لها منذ خمس سنوات.
وقفزت أرباح منافستها «هانوها» للكيماويات، بنسبة قدرها 25% في ذات الفترة إلى 252 مليار ون. وتجاوز طلب الصين للطاقة الشمسية هذا العام التوقعات، حيث من المرجح بلوغ سعتها 52 جيجا واط بنهاية السنة، ما يزيد على الطلب العالمي بنحو النصف.
ومن المنتظر، أن يساعد الانتعاش الذي تتمتع به الصين حالياً، في الدفع بالطلب العالمي لأكثر من 100 جيجا واط هذا العام، بزيادة أكثر من 30% بالمقارنة مع السنة الماضية، رغم توقع المحللين بهدوء هذه الطفرة فور سحب الحكومة لمساعداتها نهاية يونيو المقبل.
واستفاد قطاع الطاقة الشمسية الكوري، من التدابير التي اتخذتها الحكومة بشأن دعم إنتاج الطاقة المتجددة. وتشير تقديرات «موديز»، إلى أن نمو طاقتي الرياح والشمسية لتحقيق الأهداف التي تخطط لها سيؤول، يتطلب استثمارات تتراوح بين 100 إلى 130 تريليون ون، على مدى الـ 12 إلى 13 سنة المقبلة لإنتاج نحو 40 جيجا واط، من واقع 5 جيجا واط فقط في 2016. وفي ظل الحجم الصغير للسوق الكورية، تعتمد العديد من شركات الطاقة الشمسية في البلاد، على التصدير، التي ربما تواجه منافسة شرسة من قبل نظيراتها الصينية والأميركية، واتجهت الحكومة الصينية خلال ديسمبر الحالي، لفرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات البولي سيلكون من كوريا الجنوبية بنسبة تصل إلى 113.8% يتم تطبيقها فورياً. وتخطط أميركا، لفرض رسوم بين 30 إلى 35% على استيراد الألواح والخلايا الشمسية.ومن بين المخاوف أيضاً، توجه المنتجين الصينيين خاصة ذوي التكلفة المتدنية، لزيادة معدلات الإنتاج مرة أخرى للاستفادة من ارتفاع الأسعار والطلب. أما بالنسبة للشركات الكورية الجنوبية، فيكمن الحل في مقدرتها على مجابهة المشاكل لأطول وقت ممكن قبل حلول جولة أخرى من عمليات الدمج والاستحواذ.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز