الاتحاد

الاقتصادي

الأوراق المالية : فصل الحسابات يوضح الأحجام الحقيقية للتداولات

قرارات تنظيم آلية عمل الوسطاء تلاقي بعض التحفظات

قرارات تنظيم آلية عمل الوسطاء تلاقي بعض التحفظات

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أن تطبيق قرار (66/ر) الذي ينص على ضوابط وآلية فصل الحسابات بين شركات الوساطة وعملائها يوضح الأحجام الحقيقية للأموال النقدية المستثمرة في الأسواق المالية، ويحد من ارتفاع الأسعار ''غير المبررة'' للأسهم·
وانتقدت ''الهيئة'' في بيان صحافي أمس بعض مكاتب الوساطة لإثارتها ملاحظات سلبية من خلال وسائل الإعلام حول تطبيق القرار، مشيرةً إلى أن مسألة فصل حسابات العملاء أمر بدهي متعارف عليه في الأسواق المالية في دول العالم كافة، إضافة إلى أنه أصبح متطلباً مهماً لمواكبة المعايير الدولية الصادرة عن المنظمة العالمية للهيئات الرقابية على الأوراق المالية ''الأياسكو''·
وطالب عدد من الوسطاء الخميس الماضي، بتجميد تطبيق قرار (66/ر) عبر وسائل الإعلام، معتبرين أنه يلحق ضرراً بمصالحهم·
وقالت ''الهيئة'': إن تطبيق القرار من شأنه التوافق مع الأسواق العالمية الأخرى المتطورة في الخارج والتي ترتبط معها الهيئة بمذكرات تفاهم، غير أن عدم تطبيقه يمثل خطورة على صغار المستثمرين·
وتباحثت ''الهيئة'' مع شركات الوساطة حول آليات تطبيق القرار، خلال الفترة الماضية، مطالبة بتقديم مقترحاتهم حول الموضوع، فضلاً عن تفعيل قنوات اتصال مباشرة مع شركات الوساطة من خلال البريد الإلكتروني، غير أن بعض الوسطاء آثروا تقديم مقترحاتهم عبر وسائل الإعلام·
وشددت ''الهيئة'' في بيانها على أن القرار الصادر يمثل أرضية يتم البناء عليها لإصدار حزمة من التشريعات والضوابط الأخرى التي تنوي إصدارها، ومن شأنها المساهمة في تطوير الأسواق·
وكانت ''الهيئة'' طرحت في نوفمبر الماضي على الوسطاء ثلاثة مشاريع لأنظمة جديدة، وهي مشروع نظام التداول على الهامش، ومشروع قواعد وضوابط تداول شركات الوساطة لحسابها الخاص، ومشروع نظام معايير الملاءة المالية لشركات الوساطة، وانفردت (الاتحاد) بنشر بنودها، فيما أكدت مصادر الهيئة لـ(الاتحاد) أن مشاريع قوانين أخرى سيتم طرحها العام الحالي·
وشددت هيئة الأوراق المالية والسلع على أنها تضع في مقدمة أولوياتها ضمان سلامة المعاملات التي تجري في الأسواق المالية وترسيخ أسس التعامل السليم والعادل بين مختلف فئات المتداولين، والارتقاء بمهنة الوساطة وتطويرها بما يساهم في النهاية في تعزيز الثقة بالأسواق المالية بالدولة·
وتنص المادة الثالثة من القرار (66/ر) على انه يحق لأيّ من عملاء الوسيط فتح حساب خاص بالتداول في الأوراق المالية لدى أحد المصارف العاملة في الدولة يخصص لإيداع أو سحب المبالغ الخاصة بعمليات تداول الأوراق المالية المنفذة من خلال الوسيط، وذلك وفقاً لأحكام اتفاقية فتح الحساب وأحكام القانون والأنظمة والقرارات الصادرة بمقتضاه·
وحظرت المادة الرابعة على الوسيط التصرف في الأموال المودعة في حسابات العملاء إلاّ وفقاً لأحكام اتفاقية فتح الحساب المبرمة معهم ووفقاً لأحكام القانون والأنظمة والقرارات الصادرة بمقتضاه· كما حظرت على الوسيط أيضاً الحصول على أي فوائد على الأموال المودعة في حسابات العملاء لدى المصارف· كما تحظر عليه الاحتفاظ بالأموال المودعة في حسابات العملاء على شكل ودائع ثابتة أو الحصول على أي تسهيلات ائتمانية أو قروض مصرفية بضمان الأموال المودعة في حسابات العملاء·
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع منحت مكاتب الوساطة مهلة خمسة عشر يوماً لتقديم تصوراتهم لآلية تطبيق القرار -الذي نشر في الجريدة الرسمية في 20 سبتمبر العام الماضي- وتنتهي هذه المهلة يوم الأربعاء المقبل·
وأضافت الهيئة أن بعض شركات الوساطة طبقت القرار (66/ر)، وقدمت تقارير تفصل فيها بين حسابات الشركة وحسابات عملائها دون الإشارة إلى عدد هذه الشركات، منوهة بأن تطبيق القرار ينطوي على العديد من المزايا التي ستنعكس إيجاباً على السوق المالية في الدولة، كحماية أموال المستثمرين من التعرض للمخاطر خاصة أن الهيكل التنظيمي لشركات الوساطة لا يتضمن أقساماً خاصة بإدارة المخاطر·
وكانت أحجام التداول قد سجلت ارتفاعا العام الماضي وصل الى 554,3 مليار درهم مقارنة بتداولات عام 2006 والتي بلغت 418 مليار درهم، فيما بلغت تداولات عام 2005 قرابة 509,8 مليار درهم، فيما بلغ حجم تداولات عام 2008 وحتى نهاية جلسة الخميس الماضي 132 مليار درهم، ويتوقع محللون ان تصل الى 850 مليار درهم·
وأثنى وسطاء على تجاوب ''الهيئة'' مع مكاتب الوساطة ومنحهم مهلة لتقديم مقترحاتهم حول هذا القرار وغيره من الأنظمة التي تعمل على تطبيقها·
وقال العضو المنتدب لشركة الإمارات للأسهم والسندات محمد علي ياسين: إن اللجوء إلى وسائل الإعلام كان أمراً سابقاً لأوانه، خاصة أن الهيئة على تواصل مع الوسطاء، وتريد أن تقف على الآليات المناسبة لتنفيذ القرار·
وأضاف أن هناك ملاحظات كثيرة قدمتها مكاتب وساطة إلى الهيئة حول آليات تنفيذ القرار، وكان من المفروض الانتظار للحصول على ردود الهيئة، موضحاً أن هناك تبايناً بين آراء الوسطاء والهيئة في التنفيذ· وقال: إن الوسطاء يرون عدم إمكانية الفصل في ظل الوضع الحالي، بينما ترى الهيئة إمكانية ذلك، ونحن نإمل أن تعدل الهيئة قرارها بما يتوافق مع ذلك·
وأثنى ياسين على موقف ''الهيئة'' في تواصلها مع الوسطاء، معتبراً أن تطور الأسواق هو مصلحة وطنية تريدها الهيئة ومكاتب الوساطة في الوقت نفسه·
ووصف ياسين الاجتماعات التي تمت بين الوسطاء و''الهيئة'' بـ''المهمة''، غير أنه أشار إلى أهمية عقد ورشات عمل مصغرة على مدار أيام متواصلة للخروج بآليات توافقية لتنفيذ القرار·
وكانت هيئة الأوراق المالية نظمت في شهر نوفمبر من العام الماضي اجتماعاً حضره ممثلون عن شركات الوساطة كافة العاملة في الدولة، وتم عرض مشاريع لأنظمة تعدها ''الهيئة'' على الوسطاء بهدف مناقشتها قبل الشروع في تطبيقها·
ويبلغ عدد شركات الوساطة المرخصة في الدولة 103 شركات، بحسب إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع·

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير