بين الإمارات وفرنسا مشتركات كثيرة، أبرزها الدور التنويري الذي يقوم به البلدان، والقيم الإنسانية النبيلة التي يكرسها كل منهما عبر سياساتهما الخارجية، والقوة الناعمة التي يمتلكانها، كل في محيطه، والمسؤوليات الإقليمية والدولية التي يضطلعان بها.
لذا، تعد العلاقات الثنائية منذ تأسيسها عام 1971، أفضل ما تكون على الدوام، مع حرص قيادتي البلدين على مواصلة تعزيزها في شتى القطاعات اقتصادياً وثقافياً وسياسياً وعسكرياً، على أسس الاحترام المتبادل والتعاون البناء، لتعظيم المصالح الوطنية، وضمان أمن العالم واستقراره.
ويمثل اللوفر أبوظبي، كمشروع ثقافي متعدد الأبعاد، أيقونة حقيقية تجسد خصوصية الشراكة بين الإمارات وفرنسا، كما يعكس إطلاق فرنسا اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على المسرح الإمبراطوري في قصر فونتينبلو التاريخي في باريس، عمق المكون الثقافي في العلاقات المشتركة، بما يجعلها جسراً حضارياً حقيقياً بين الشرق والغرب، يدعم مبادئ التعايش والتسامح والحوار الإنساني والتعددية التي يعمل البلدان على ترسيخها.
في هذا الإطار، تنطوي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لفرنسا أمس على أهمية خاصة، بالنظر إلى التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم، فيما يتعلق بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية والتطورات الدولية التي تهم البلدين.

"الاتحاد"