الاتحاد

عربي ودولي

معارك حلب على حالها وروسيا تقصف مواقع المعارضة

 من إحدى الجبهات في ريف حلب (من المصدر)

من إحدى الجبهات في ريف حلب (من المصدر)

عواصم (وكالات)

شن الطيران الروسي غارات على أحياء عدة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في مدينة حلب، مما تسبب في إلحاق دمار كبير بالبنايات، بينما يخوض مقاتلو المعارضة معارك عنيفة مع كل من قوات النظام والمليشيات الكردية في أرياف حلب وحماة.
وتشهد أحياء بني زيد ودوار الجندول والأشرفية والسكن الشبابي اشتباكات مستمرة بين مقاتلي المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية «بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تحاول السيطرة على طريق الكاستللو الذي يعد المنفذ الوحيد للمعارضة المسلحة في اتجاه ريفي حلب الشمالي والغربي.
وخاضت المعارضة معارك عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية داخل أحياء مدينة حلب، وتمكنت من السيطرة على بعض كتل الأبنية في السكن الشبابي في حي الأشرفية، مما مكنها من رصد حي الشيخ مقصود الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية.
وردت الطائرات الروسية على ذلك بقصف مواقع المعارضة في المنطقة، مستهدفة دوار الجلول المدخل الرئيسي للمعارضة إلى طريق الكاستللو.
وعادت قوات النظام مجدداً لاستخدام البراميل المتفجرة في قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في ريف حلب الشمالي مثل عمدان وحيان وكفر حمرا وغيرها.
من جانب آخر، قتل ستة أشخاص وجرح آخرون، جراء غارات روسية مكثفة على قرية الشيخ عيسى في ريف حلب الشمالي، كما استُهدِفت قرى ريف حلب وبلداته بعشرات الغارات الروسية والسورية التي ألحقت دماراً واسعاً بممتلكات المدنيين.
كما تواصلت الاشتباكات بين المعارضة والنظام في مناطق جنوب غربي حلب، لا سيما في بلدات خان طومان، وعيس، والحاضر، مع تواصل الغارات الروسية على الأحياء السكنية في المناطق المذكورة.
وفي إدلب، واصلت المقاتلات الروسية قصفها على مدينة معرة النعمان «شمال شرقي المدينة»، بالتزامن مع استمرار المعارك بشكل متقطع بين المعارضة وقوات النظام في قرية الصراف، وبلدة كنسبة، في بايربوجاق، وجبل الأكراد شمالي اللاذقية.
وفي العاصمة دمشق، تواصل قوات المعارضة معاركها ضد قوات النظام وتنظيم داعش، في عدة مناطق بمركز المدينة وريفها، ومنها الغوطة، وجوبر، والمرج، وداريا، والمعضمية.
وفي محافظة الحسكة تتضارب روايات تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية بشأن الوضع الميداني في منطقة الشدادي التي تعد بوابة عبور رئيسية للتنظيم بين سوريا والعراق. فقد أفادت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم الإرهابي بمقتل 16عنصرا من قوات سوريا الديمقراطية - على الأقل - في عملية انتحارية ضربت تجمعهم جنوب شرق منطقة الشدادي، وتحدثت عن قيام مسلحين تابعين له بتفجير عدد من السيارات المفخخة في مواقع لهذه القوات.
وأشار التنظيم إلى تفجير سيارة مفخخة بعدد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في قرية علوص غرب مدينة الشدادي، مؤكداً استمرار سيطرته على القرية.
غير أن قوات سوريا الديمقراطية نفت ما قاله التنظيم الإرهابي مؤكدةً في بيان استمرارها في تمشيط المناطق التي وقعت تحت سيطرتها جزئيا.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير بأن مقاتلي تنظيم داعش أحكموا قبضتهم على ممر إمدادات للحكومة السورية يؤدي إلى حلب امس فيما كافح الجيش لاستعادة السيطرة على الطريق المهم في حملته لاستعادة السيطرة على المدينة.
واستهدف هجوم داعش طريقاً صحراوياً اضطرت الحكومة لاستخدامه للوصول إلى حلب لأن مقاتلي المعارضة لا يزالون يسيطرون على الطريق السريع الرئيس إلى الغرب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الطريق لا يزال مقطوعا لليوم الثاني. وأبلغ مصدر عسكري «رويترز» بأن عمليات الجيش مستمرة للتصدي للهجوم.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ«رويترز»، إن الاشتباكات مستمرة واستعاد النظام أربعة من سبعة مواقع خسرها مضيفا أن الطريق لا يزال مقطوعاً. وذكر المرصد في وقت لاحق أن تنظيم داعش سيطر على قرية خناصر.
وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس، إن «داعش ومقاتلين من فصائل أخرى، بينهم مقاتلون تركستان، شنوا هجوما واسعا تخللته عملية انتحارية ضد مواقع قوات النظام السوري في بلدة خناصر وتمكنوا من السيطرة عليها».
واسفر الهجوم، حسب عبد الرحمن، عن «مقتل 35 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري و16 عنصراً من تنظيم داعش».
وتأتي السيطرة على خناصر أمس غداة تمكن التنظيم الإرهابي من خلال هجومين متزامنين، من قطع طريق حلب - خناصر الاستراتيجية في ريف حلب الجنوبي الشرقي.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف