صحيفة الاتحاد

الإمارات

500 جائزة ووسام تقديراً لجهود الشيخة فاطمة

درع من المفوضية السامية للأمم المتحدة تقديرا لدورها الريادي في العمل الانساني واغاثة اللاجئين

درع من المفوضية السامية للأمم المتحدة تقديرا لدورها الريادي في العمل الانساني واغاثة اللاجئين

بدرية الكسار (أبوظبي)

تتلألأ قاعة «الجوهرة» بالاتحاد النسائي العام بما تحتويه من الجوائز القيمة التي تعبر عن مكانة وتقدير سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لدعم سموها اللامحدود للمرأة الإماراتية والعالمية، وما قدمته من جهود متواصلة لتمكين المرأة وأخذ موقعها في ميادين العمل كافة. كما أن سموها سباقة في مجال العمل الإنساني، ومبادراتها الإنسانية الرائدة مشهود لها، فاستحقت هذه الجوائز وتلك الأوسمة وشهادات التقدير عن جدارة.. عرفاناً وتقديراً لجهود ومكانة سموها محلياً وعربياً وإقليمياً ودولياً وعالمياً.
لم تأتِ تلك الجوائز من فراغ، وإنما جاءت تقديراً لجهود سموها ودورها الفعّال في خدمة القضايا الإنسانية، وإسهاماتها في شتى المجالات، وعطاءاتها اللامحدودة لخدمة المرأة والأم والأسرة الإماراتية والعربية والعالمية، وفي كل بقعة من أرض المعمورة.
وتضم قاعة الجوهرة أكثر من 500 جائزة ووسام ودروع تذكارية منحت لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك من ملوك ورؤساء وأمراء، ومن منظمات وهيئات وجهات محلية وعربية ودولية وإقليمية، تقديراً لجهود سموها الدائمة والمستمرة في الرقي بمستوى المرأة، ولإسهاماتها الإنسانية والخيرية المتعددة في جميع أنحاء العالم.

أوسمة وجوائز
وقد حصلت سموها على أول تكريم في عام 1989 وهو وسام «النهضة المرصع» الذي يعد أعلى وسام في المملكة الأردنية الهاشمية، ويمنح للملوك والرؤساء وزوجاتهم، وقدمه لسموها العاهل الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال. كما نالت سموها في العام نفسه شارة الليدي بادن باول، قدمته لسموها ملكة الدنمارك مارجريت الثانية، تقديراً لجهود سموها في الحركة الإرشادية العالمية. كما حصلت سمو الشيخة فاطمة على «درع المنظمة العالمية للأسرة» وشخصية الأسرة لعام 1999م، ونالت سموها ميدالية «ماري كوري» من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» في عام 1999م تقديراً لجهود سموها في مجال التربية والتعليم ومحو الأمية، وتعد سموها ثالث شخصية عالمية وأول شخصية عربية تحصل على هذه الجائزة.
ووسام راعية الطفولة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة في عام 2001م، والشعار الذهبي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2001م، وتعد سمو الشيخة فاطمة أول شخصية نسائية على مستوى العالم تتقلد هذا الشعار تقديراً لجهود سموها واهتمامها البالغ بالضعفاء والمحتاجين في جميع الميادين الإنسانية، ولمبادرة سموها بإنشاء صندوق المرأة اللاجئة، وكذلك جائزة أثينا الدولية للريادة النسائية: وهي أعلى الجوائز العالمية في الريادة النسائية، وتعد سموها أول قيادية نسائية من الشرق الأوسط تحصل على هذه الجائزة في عام 2003م.

«وسام الكمال»
حصلت سمو الشيخة فاطمة على قلادة القاسمي من الدرجة الأولى من المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي في عام 2002. وحصول سموها على وسام الكمال من الطبقة الممتازة، وهو أعلى وسام في جمهورية مصر العربية يمنح لقرينات ملوك ورؤساء الدول، قدمه لسموها الرئيس السابق محمد حسني مبارك في عام 2003.
ونالت سموها وسام الأثير وهو أرفع الأوسمة الجزائرية، قدمه لسموها فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، رئيس جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية في عام 2005.

«أم الشيوخ»
نالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لقب «أم الشيوخ»، ثم حصلت على لقب «أم الإمارات» بمناسبة يوم الأم العالمي في 21 مارس 2005م وهو لقب استحقته عن جدارة.
كما حصلت سموها على درجة الزمالة الفخرية من الكلية الملكية البريطانية لأطباء وجراحة النساء والولادة.
وحازت سمو الشيخة فاطمة في 12 أبريل 2006م على وسام سعف النخيل الأكاديمية برتبة فارس، والذي يعد أحد أعرق الأوسمة الفرنسية وأسسه القائد الفرنسي الشهير نابليون الأول في 17 مارس 1808م، ويقدم عادة للشخصيات البارزة وأصحاب الإنجازات الرائدة في مجالات التعليم والثقافة والبحوث التربوية.
كما حصلت على الوسام المحمدي وهو أرفع وسام في المملكة المغربية لرؤساء وملوك وزعماء الدول، قدمته لسموها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، شقيقة جلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية في 2007.
كما حازت سموها وسام الشرف، وهو أعلى وسام في الجمهورية الإيطالية، قدمه فخامة الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو في 2008، وكذلك القلادة الكبرى لوسام السابع من نوفمبر: قدمه لسموها الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في 2009م.
وحصلت سموها على «وسام الهلال» للعمل الإنساني، قدمه لسموها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر في 2010م.
وفي 16 أكتوبر 2010م، تمت تسمية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك سفيرة فوق العادة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وذلك تقديراً لجهود سموها في نصرة قضايا المرأة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وإنشاء أول منظمة نسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها الحاسم والرائد في مكافحة الأمية وتعليم المرأة، واهتمامها ودعمها لحقوق المرأة في العالم العربي، وحقوق النساء على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وشاح محمد بن راشد
كما حصلت سموها على وشاح محمد بن راشد من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في 2012م، وحصلت أيضاً على جائزة المنظمة العالمية للأسرة لعام 2012م، تقديراً لجهود سموها المتميزة في مجالات حماية المرأة والأسرة والطفل والارتقاء بأوضاعها في سائر مجالات الحياة، وتثميناً للمبادرات والمساهمات السخية التي أطلقتها سموها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. وأيضاً على وسام رئيس اللجنة الأولمبية الدولية لعام 2012م.
كما حصلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على لقب شخصية العام للمرأة القيادية في العالم العربي للعام 2014م، من مجلة فوربس الشرق الأوسط، حيث تعد سموها نموذجاً يحتذى به في العطاء والمسؤولية من خلال دورها الثقافي والتنموي الريادي في تعزيز مكانة المرأة ومساندة حضورها في المجتمع محلياً وعربياً ودولياً.

درع المنظمة العالمية للأسرة
وحصلت سموها على جائزة وسام الإنسانية، وهو أعلى وسام لجمهورية كوسوفو، قدمته لسمو الشيخة فاطمة فخامة عاطفة يحيى أغا، رئيسة جمهورية كوسوفو في 2015م.
كما أهديت سموها وسام جواهر العطاء من الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، 2016م، وتعد سموها أول شخصية تحصل على هذا الوسام. ووسام الشيخ زايد من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في 21 مارس 2016م.
كما حصلت سموها في سبتمبر الماضي 2017 من هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنتدى الشراكة العالمية على جائزة «Agent of Change» للنساء القياديات في مجال السلام والأمن، وذلك تكريماً لسموها على إنجازاتها في مجالات تمكين المرأة، وتعزيز المساواة بين الجنسين داخل دولة الإمارات وخارجها.

الألقاب والمسميات
في 16 أكتوبر 2010م، تمت تسمية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، سفيرة فوق العادة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وذلك تقديراً لجهود سموها في نصرة قضايا المرأة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وإنشاء أول منظمة نسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها الحاسم والرائد في مكافحة الأمية وتعليم المرأة، واهتمامها ودعمها لحقوق المرأة في العالم العربي، وحقوق النساء على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما حصلت سموها على لقب شخصية العام للمرأة القيادية في العالم العربي للعام 2014م، من مجلة فوربس الشرق الأوسط، حيث تعد سموها نموذجاً يحتذى به في العطاء والمسؤولية من خلال دورها الثقافي والتنموي الريادي في تعزيز مكانة المرأة، ومساندة حضورها في المجتمع محلياً وعربياً ودولياً.
كما منح الاتحاد العام للمنتجين العرب وحملة المرأة العربية، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لقب «أم العرب»، وذلك في إطار تكريم الجامعة العربية لسموها بتاريخ 20 مارس 2015م.
وفي 14 يونيو 2015م، حصلت سموها على لقب شخصية العام الإسلامية من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها التاسعة عشرة، وذلك تقديراً لدور سموها في خدمة قضايا المرأة.

الدكتوراه الفخرية
مُنحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية والاجتماعية من جامعة الجزائر بالجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية في 12 مارس 2005م، ولأول مرة في تاريخ الجامعات الجزائرية، والتي يمتد عمرها إلى ما يزيد على قرن ونصف القرن من الزمن.
كما حصلت سموها على درجة الزمالة الفخرية من الكلية الملكية البريطانية لأطباء وجراحة النساء والولادة. وتسلمت سموها هذه الدرجة الرفيعة من الدكتورة ماجي بلوت، نائبة رئيس الكلية الملكية البريطانية لأطباء جراحة النساء والولادة في 9 ديسمبر 2009م، وهي تمنح عادة لكبار القيادات والشخصيات في العالم الذين يقدمون خدمات جليلة لمجتمعاتهم وللأسرة بشكل خاص.
كما مُنحت سموها شهادة الدكتوراه الفخرية في التربية من جامعة دانكوك في كوريا الجنوبية، وذلك تقديراً لدور سموها في مجال دعم المرأة والارتقاء بمكانتها بشكل خاص، ودعم العمل الاجتماعي والتعليم بشكل عام في 27 سبتمبر 2012م.
وبتاريخ 14 مارس 2013م، منحت جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، درجة الدكتوراه الفخرية في تنمية المجتمع، وذلك تقديراً لجهود سموها المتميزة في دفع المؤسسات التعليمية وتطويرها لإنسان الوطن العربي.

من أقوال الشيخة فاطمة
تمكين المرأة
«إن دستور الإمارات يضمن حقوقاً متساوية للرجل والمرأة، حيث تتمتع المرأة بالمكانة القانونية ذاتها، وبحق الحصول على الألقاب والتعلم ومزاولة العمل كالرجل، كما يحظر الدستور أي تمييز في الرواتب بين المرأة والرجل».
«استطاعت دولة الإمارات أن تكون رائدة في مجال تمكين المرأة بالمنطقة، حيث فتحت المجال أمام المرأة الإماراتية لتولي مناصب قيادية في القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء، باعتبار أن ثلثي طلاب جامعاتها الحكومية من النساء. واحتلت المرأة الإماراتية مكانة متميزة ومتقدمة في مسيرة التنمية بالدولة، وأصبحت تلعب دوراً مهماً وفاعلاً في المجالات كافة، وذلك من خلال برامج التمكين السياسي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله».
«حرص صاحب السمو رئيس الدولة في إطار تمكين المرأة في جميع المجالات، وعلى المستويات كافة، على أن تكون شريكاً فاعلاً في بناء الوطن، حيث قال سموه (إن الدولة ركزت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها، لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة)».
«إننا ننظر للمرأة أنها شريكة للرجل في كل مواقع العمل.. وما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة، لم يكن تطوراً مفاجئاً، بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنباً إلى جنب مع الرجل».

التطوع
«إن العمل التطوعي في دولة الإمارات يحظى بأهمية كبيرة، سواء على المستوى المؤسسي أو الفردي نظراً لقيمة هذا العمل الإنساني في تطوير المجتمع، والتخفيف من معاناة الآخرين، والمشاركة الجادة والفاعلة في مسيرة البناء والتطوير».
«العمل التطوعي المنظم الذي ينفذ من قبل كوادر مدربة، يكون تأثيره قوياً في المجتمع وفي عملية التغيير الاجتماعي.. ولتحقيق ذلك، يجب أن يكون العمل التطوعي على أساس المردود المعنوي أو الاجتماعي المتوقع منه، مع نفي أي مردود مادي يمكن أن يعود على المتطوع.. والأمر الآخر أن تكون هناك قناعة بربط قيمة العمل التطوعي بغاياته المعنوية والإنسانية لضمان استمرارية وتيرة العمل التطوعي، وأن لا يحدث تراجع مع انخفاض المردود المادي له، إنما بتراجع القيم والحوافز التي تكمن وراءه، وهي القيم والحوافز الدينية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية».
«العمل التطوعي يمثل رمزاً للتضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، وقد ارتبط العمل التطوعي ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل، وذلك باعتباره ممارسة إنسانية».
«العمل التطوعي يعتبر بمنهجه الاجتماعي والإنساني، سلوكاً حضارياً، ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قدم الزمان.. والإمارات حكومة وشعباً دائماً سباقة في مجال العطاء الإنساني بأشكاله كافة تنفيذاً للنهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أسس ركائز العمل التطوعي، وغرس في شعبه حب العمل التطوعي».

التعليم
«أصبح التميز والإبداع هدفاً أساسياً لأبناء وبنات الوطن، فهم يدركون تماماً أن العمل المتميز والمبدع عامل رئيس في بناء نهضة الوطن، واستمرار تقدمه ليحقق مكان الصدارة في سباق التنافسية العالمي».
«إن التعليم المتميز والارتقاء بوسائله ومستلزماته، يعد من أولويات اهتمامات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، انطلاقاً من إيمانه بأن الرؤى العلمية هي جوهر الأهداف الاستراتيجية لرؤية الإمارات 2021».
«أنا على يقين بأن بناتنا الخريجات سيكن المثل الأعلى الذي تصبو إليه البلاد في العمل، وبذل الجهد والتسلح بالعلم والعمل من أجل تحقيق رؤية أبوظبي 2030، لتأخذ الإمارات مكانتها الجديرة بها في العالم، وتبقى منارة العلم والمعرفة التي يتطلع إليها الجميع.. وخريجات اليوم هن أمهات الغد وصانعات المستقبل المزدهر».
«إن بناء الكوادر البشرية يعد مرتكزاً أساسياً في مسيرتنا الظافرة، وهذا ما تحرص عليه دوماً دولتنا الحبيبة منذ قيامها، بل هي جوهر رؤية مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ كان يؤكد دوماً، رحمه الله، أن الأمم تنهض بالعلم والتعليم، فهما السبيل لبناء الحاضر والمستقبل معاً، وهذا ما غدا هدفاً استراتيجياً على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمن».
«إن الجهد والمثابرة والإصرار المفعم بالإيمان والعلم هو السبيل لبناء الأوطان.. فالتقدم تصنعه الإرادات التي تجعل من الإبداع طريقها في كل مجالاته التي تزداد ارتقاء وتميزاً بمواكبة مستجداته التطبيقية العالمية».

الطفولة
«الطفل هو صانع المستقبل رجل الغد.. لذلك علينا أن نعمل من أجل أن ينمو صحيحاً صحياً أو اجتماعياً أو ثقافياً».
«إن دولة الإمارات العربية المتحدة، باتت من الدول الرائدة عالمياً في مجال حماية ورعاية الطفولة، وكانت سباقة في تمكين هذه الشريحة المهمة من المجتمع من التمتع بالحقوق كافة التي يكفلها القانون ودون أي تمييز».
« الإمارات احتضنت وما زالت الطفل، وهي التي أولت ومنذ تأسيس الاتحاد المبارك قبل 46 عاماً، اهتماماً كبيراً بالطفولة باعتبارها من القيم المتأصلة في المجتمع الإماراتي، فأمنت له أفضل الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية، باعتبار أن ذلك يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإرساء مجتمع متطور ومتجانس، ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار، ويحفظ الجميع من أية حوادث مؤلمة».
« الإنسان في دولة الإمارات يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطن في التنمية المستدامة، أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وضمان الحقوق، وأن يمكن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية».

الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة
«انطلاقاً من مسؤوليتي واهتمامي بالمرأة والطفل، فقد أصدرت قراراً عام 2009 بتشكيل اللجنة العليا لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في دولة الإمارات».
«إن الاستجابة السريعة من الدولة واعتمادها الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الطفل ذوي الإعاقة، تدل على اهتمامها بهاتين الفئتين المهمتين في المجتمع، وضرورة فتح المجال أمامهما للانطلاق نحو المستقبل بكل ثقة واقتدار».
«إن الأم الإماراتية تمثل رمزاً للعمل والعطاء الإنساني الذي لا يتوقف من أجل النهوض بالمرأة ورعاية الطفولة والأمومة وتحقيق التنمية.. وبالتالي أصبحت نموذجاً مهماً في المسيرة النسائية العالمية تجمع بين التمسك بالثوابت الدينية والثقافية والحضارية، والتفاعل الإيجابي مع معطيات العصر، كما أنها تجربة وطنية وإنسانية ناجحة بكل المقاييس».
«على الأم الإماراتية أن تستمر في تقديم عطائها لأبنائها وأسرتها ووطنها، ولا تنس الاهتمام بالأسرة أشد اهتمام، وتعرف أن البناء السليم للأسرة وتربية النشء، وكذلك اهتمام المرأة بزوجها، هي أساس النجاح لها، لأن هؤلاء هم أساس المجتمع، فما دام الأساس سليماً، فالمجتمع ناجح وسليم، وستصل دولتنا بأبنائها وبناتها بإذن الله إلى ما تصبو إليه من عزة وتقدم ونجاح».