معتز الشامي (دبي)

بدأ منتخبنا الوطني مرحلة العد التنازلي، استعداداً لكأس آسيا، التي تستضيفها الدولة، ابتداء من 5 يناير المقبل، بمباراة الافتتاح التي تجمع بين منتخبنا وشقيقه البحريني، وقد استفاد «الأبيض» ببدء العد التنازلي بثقة في النفس، والحصول على دفعة معنوية هائلة بختام معسكر دبي، الذي دخله المنتخب خلال الفترة من 6 إلى 20 نوفمبر الجاري، وانتهى أمس الأول، ليس بالفوز على اليمن بهدفين فقط، ولكن بتقديم أداء مطمئن وظهور أكثر من لاعب بصورة مميزة، حيث كسب المنتخب عدداً من المواهب التي يمكن وصفها بالوجوه الجديدة، وأبرزها بندر الأحبابي، سيف راشد، بالإضافة لعودة إسماعيل الحمادي القوية، فضلاً عن الأداء الجماعي المميز، سواء في الدفاع أو الهجوم، أما أبرز ثمار تجمع نوفمبر المنتهي، فكانت بتنفيذ «التكتيك الإيطالي» للجهاز الفني، والذي كان مزيجاً بين الانتشار الجيد، والتحرك والأداء بروح قتالية وعدم ارتكاب الأخطاء.
وركز المدرب الإيطالي زاكيروني على ملخص خططه الفنية مع «الأبيض»، وأبرز تعليماته للاعبين من أجل تقديم أداء أفضل، وفرض أسلوبه على أي منافس وتحقيق الفوز خلال كأس آسيا بما يسهل المنافسة على اللقب، وهذه التعليمات تمثلت في شيئين فقط، كشف عنهما زاكيروني بأنها وصيته وأهم مطالبه للاعبين خلال التدريبات وفي المباريات، أولها فرض الحلول عند امتلاك الكرة، وذلك يأتي بالتحرك الواعي في المساحات الخالية من اللاعبين، بالإضافة لأن يكون لدى حامل الكرة أكثر من 10 حلول عندما يتلقاها من زميله.
أما ثاني الجوانب فتتمثل في الضغط العالي على حامل الكرة من الفريق المنافس، وعدم ترك أي مساحات في الوسط أو الدفاع لأي منتخب نواجهه حتى يفرض علينا أسلوبه.
هكذا لخص المدرب الإيطالي أهم ما يركز عليه خلال المرحلة المقبلة، بعد أن برع المنتخب في تنفيذه أمام بوليفيا وخلال 65 دقيقة فقط من مباراة اليمن.
وعن تقييمه للمعسكر في مجمله، قال: «الأمور الإيجابية أن المنتخب بات يمتلك هوية وشخصية فنية، وهناك تناغم بين عناصر الفريق والخطوط أكثر تماسكاً، لاسيما على المستوى الدفاعي، وهذا الأمر مقارنة مع المعسكرات الماضية، ويتبقى الآن أكثر من شهر على بداية البطولة، التي تعتبر مهمة للغاية للشعب الإماراتي، وأنا كمدرب يجب أن أتابع مباريات الدوري، خصوصاً في الشهر الأخير قبل البطولة، وما أهتم به هو اللياقة البدنية والجاهزية الكاملة للاعبين، وسأتابع وأحضر جميع مباريات الدوري للوقوف على قدرات اللاعبين، سواء المختارون للقائمة الحالية أو غيرهم، فقد تابعت العديد من اللاعبين، لكن الآن سنقوم بتقليص المجموعة واختيار العناصر الأفضل من واقع التجمعات التي دخلناها، لكن باب المنتخب سيظل مفتوحاً أمام أي لاعب مميز، ولا ننسى أن هناك عاملاً مؤثراً بالنسبة لنا، حيث سيشارك العين في مونديال الأندية».
وتابع: «أعتقد أننا خلقنا مجموعة متوازنة بين الأسماء المختارة، لذلك أنا مطمئن تماماً على المنتخب، خاصة بعد أن بات المنتخب يعتمد على الأداء الجماعي واستغلال الروح التي تميز بها اللاعبون، وهناك تطور في الأداء بشكل عام أمام بوليفيا واليمن، والأمور السلبية تمثلت في الإصابات التي نعاني منها وبلغت 14 عنصراً في تشكيلة المنتخب، ولكني لست من المدربين الذين يختلقون الأعذار، كما كان الشيء الأقل إيجابية هو عندما تكون الكرة مع المنافس، في بعض الأحيان يتراجع المنتخب للخلف ولا ينفذ الضغط العالي على المنافس، بالإضافة إلى ضرورة التمركز الجيد وإعطاء الحلول لحامل الكرة والتحرك في المساحات الخالية، لو نفذ اللاعبون ذلك سنرى منتخباً ثانياً ومختلفاً في ديسمبر المقبل».
وأكد زاكيروني أنه ليس راضياً عن أداء المنتخب خلال 25 دقيقة وهي النصف الثاني من الشوط الأول أمام اليمن، حيث غاب التركيز وسيطرت الثقة الزائدة، وبالتالي اختلف الأداء عما كان عليه أمام بوليفيا.
وأضاف: «عندما يواجه اللاعبون منتخباً أعلى منا تصنيفاً، يكونون في قمة التركيز، لكن عندما نواجه منتخباً أقل منا في التصنيف، تكون هناك ثقة زائدة، وأنا لا أؤمن بمسألة التصنيف، لكني أؤمن بضرورة اللعب للفوز مهما كانت ظروف المنافس، ورغم ذلك سجلنا مبكراً أمام اليمن وكان الأداء جيداً، لكن بعد مرور 30 دقيقة هبط المستوى، ولم نعط حلولاً جيدة، خصوصاً في النصف الثاني من الشوط الأول».
وتابع: «أعتقد أن الأداء اختلف تماماً في الشوط الثاني، حيث تحكمنا في المباراة، وأعطينا الكثير من الحلول وخلقنا الفرص التي سجلنا منها هدفاً، وأنا راضٍ عن أداء اللاعبين، خصوصاً في الشوط الثاني، والثلاثين دقيقة الأولى في الشوط الأول، وأطالب اللاعبين دائماً بأن يكونوا البادئين بتسجيل الأهداف، ودائماً أطلب منهم الضغط على حامل الكرة والانتشار الجيد في الملعب والاستمرار في خلق الفرص وتسجيلها، وإذا نجحنا في ذلك، فسترون منتخباً آخر في كأس آسيا، قادر على المنافسة بقوة على اللقب».
وأوضح: «بين الشوطين أعطيت تعليمات مختلفة للاعبين لتغيير الأسلوب والطريقة، كما أن دخول البدلاء في الشوط الثاني غير أيضاً من الأداء ورفع من المستوى بشكل عام، فالمهمة بالنسبة لي كمدرب ليست صعبة، ولكنها سهلة، فهناك 10 لاعبين في الملعب أعتبرهم كلهم حاملين للكرة، عليهم أن يصنعوا الفرص، ويجب أن نصعب مسؤولية أي فريق يواجهنا، لن أقبل أبداً أن يستحوذ اللاعب على الكرة ويكون لديه حل أو اثنان فقط، بل يجب أن يكون لدى كل لاعب في الملعب، أكثر من 10 حلول عند تسلمه الكرة».
ولفت زاكيروني إلى أنه أبدى استياءه من إصابة اللاعبين بالثقة والارتياح بعد التقدم بهدفين، خلال الدقائق الأخيرة وقال: «يجب أن نواصل بنفس الروح حتى الثانية الأخيرة والسعي بحثاً عن إضافة مزيد من الأهداف، لقد تحكمنا بنسبة 70% في المباراة، ما يعني أننا كنا الأفضل وهو ما حدث أيضاً سابقاً أمام بوليفيا».
وأشار زاكيروني إلى أنه يعرف كل شيء عن الكرة الآسيوية ومنتخباتها التي ستواجهه خلال البطولة، لذلك لا يفضل اللعب معها، ولكنه فضل اللعب مع منتخبات تمتلك المكر الكروي والمهارة الفردية والسرعة في الأداء، لذلك وجد ضالته في منتخبات لاتينية.

عبدالله صالح: اقتراب النهائيات يزيد شحن المعنويات
يرى عبدالله صالح، مدير منتخبنا الوطني، أن ظهور اللاعبين بصورة أكثر إقناعاً بالمجمل العام في هذا التجمع مقارنة بالتجمعات السابقة، يعود إلى اقتراب موعد النهائيات الآسيوية، وقال: اقتربنا من البطولة ولا يمكن التعويض، وفي حال فات القطار فإنك ستنتظر قطاراً آخر قد لا يأتي، كل العوامل تمنح الفريق الروح والدفاع للنهوض والدفاع لتقديم الأفضل في بطولة تأتي في نهاية «عام زايد»، وعلى أرض الدولة وأمام جماهيرنا، وهو أمر يعتبر امتيازاً للجيل الحالي وفرصة لهم للحصول على مجد يسجل في مسيرتهم الكروية.
وتابع: نتطلع قدر الإمكان إلى أن نجد مباريات في الفترة المقبلة وتجنب الإصابات التي تداهمنا، التي أوجعتنا كثيراً، حيث يعمل المنتخب على مدار عدة أيام بناء على تشكيلة معينة، لتأتي إصابة لاعب قبل مباراة وتتطلب إعادة الترتيب، إلى جانب خسارة جهود لاعب أو اثنين كلما برز أحدهم، وهو أمر يصعب علينا، لكننا نمتلك مجموعة من اللاعبين على قدر المطلوب منهم.

خالد عيسى: نحن والجماهير في «مركب واحد»
أكد خالد عيسى، حارس مرمى منتخبنا الوطني، أن المنتخب والجماهير في مركب واحد، وجميعهم يسعون من أجل نفس الهدف، وقال: جماهيرنا لا تحتاج دعوة لمساندة المنتخب، ونتطلع إلى أن تحضر خلال المباريات المقبلة، والأهم في نهائيات كأس آسيا المقبلة، والكل يدرك أن المنتخب بحاجة للتكاتف بغض النظر عن النتائج، لكننا نعد الجماهير بتقديم مجهود بنسبة 200 %، من أجل حصد النتائج الإيجابية وتحقيق لقب البطولة. وحول لعبه أمام ثنائيات دفاعية مختلفة عن المعتاد، حيث يتواجد معه الثنائي إسماعيل أحمد ومهند العنزي في النادي والمنتخب سابقاً، قال: كل المدافعين يقومون بالمطلوب منهم ويقدمون مستويات طيبة.

طارق أحمد: جاهزون للمهمة
اعتبر طارق أحمد، لاعب منتخبنا، أن كل من يحمل شعار «الأبيض» يمتلك الجودة والمستوى الذي يؤهله للعب في التشكيلة الأساسية، والقيام بالمهمة المطلوبة في كأس آسيا، وهو ما انعكس على مشاركة عدد كبير من اللاعبين والحفاظ على إيقاع اللعب وتحقيق إضافة في الشوط الثاني أمام اليمن، وقال: لا يوجد لاعب يتم استدعاؤه لصفوف المنتخب من دون أن يكون على قدر المسؤولية، في الوقت الحالي نقدم أداء أفضل عن التجمعات الماضية.
ورفض طارق وصف المباراة أمام اليمن بالسهلة، وقال: شاهدنا منافساً يقاتل على كل كرة ونشكرهم على أدائهم رغم ظروفهم، بغض النظر عن التوقعات على الورق توجب علينا التعامل مع المباراة بالصورة الصحيحة للحصول على المكسب، ومنتخبنا يتطور خطوة بخطوة وهو أمر يحسب لنا.