صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الحزب الجمهوري» يواجه تداعيات الهزيمة في انتخابات ألاباما

أنصار السيناتور الديمقراطي دوج جونز يحتفون بإعلان فوزه (أ ف ب)

أنصار السيناتور الديمقراطي دوج جونز يحتفون بإعلان فوزه (أ ف ب)

واشنطن (أ ف ب)

تلقى الحزب الجمهوري صفعة قوية بانتزاع الديموقراطيين منصب السناتور في ولاية ألاباما المحافظة في الجنوب الأميركي، وبات عليه أن يواجه وضعاً سياسياً جديداً بعد أن زرعت هذه الهزيمة شكوكاً حول حقيقة الشعبية التي يحظى بها.
وفاز «دوغ جونز»، في انتخابات فرعية على مقعد سناتور في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما، وهو أول فوز من هذا النوع للديموقراطيين في هذه الولاية منذ ربع قرن، ليتراجع عدد مقاعد الغالبية الجمهورية إلى 51 سناتوراً، مقابل 49 للديموقراطيين، وهو ما يضيق هامش المناورة أمام الرئيس ترامب لتمرير تشريعات في الكونجرس.
ووجهت أصابع الاتهام بالمسؤولية عن الهزيمة إلى «روي مور»، المرشح الجمهوري الذي لم يتمكن من تجاوز الاتهامات بالتحرش الجنسي، وتجاهل دعوات الحزب للانسحاب.
وإدراكاً منه بالعاصفة المقتربة سعى ترامب إلى النأي بنفسه عن أي لوم، وكتب ترامب على موقع التدوينات القصيرة تويتر: «روي عمل جاهداً، لكن الظروف لم تكن مهيئة أمامه»، مذكراً الأميركيين بأن «مور» لم يكن خياره الأول في السباق، وكان ترامب قد أيّد مرشحاً آخر في الانتخابات التمهيدية للحزب.
ومثل ترامب سعى «مور» للفوز في الانتخابات بأصوات الانجيليين والبيض، مراهناً على أن قاعدة التأييد ستكون كافية للفوز.
واستعار «مور» كثيراً شعارات حملة ترامب الرئاسية، لكنه أدلى بالكثير من التصريحات العنصرية، كما أكثر من الهجمات على الصحافة وسواها من «النخبة».
بيد أن الجمهوريين التقليديين، الذين كانوا يخشون أن يتحول مور إلى واجهة للحزب في حال فوزه، يرون في هذا الاقتراع نقطة تحول، معتبرين: «إن هزيمة مور تبعث على الارتياح».
ولكن البعض في الحزب يتساءلون ما إذا كانت ألاباما قد كشفت حدود مقاربته، فإذا كانت هذه المقاربة لم تنجح في ألاباما الولاية الجمهورية في صميمها، فأين يمكن أن تنجح؟.
وهو سؤال يتعين على البيت الأبيض أن يجد له جواباً سريعاً، فمن المقرر أن تجري العام المقبل انتخابات التجديد النصفي، التي تقدم للديموقراطيين فرصة لاستعادة السيطرة على مجلسي الكونجرس. ومنذ أشهر أعرب الجمهوريون عن القلق من خسارة الحزب السيطرة على مجلس النواب.
وقال «كايل كونديك» و«جيفري سكيلي» من جامعة فرجينيا: «إن ذلك يمهد الطريق أمام سيطرة ديمقراطية على مجلس الشيوخ العام المقبل». والسيطرة على مجلسي الكونجرس مهمة لترامب لتمرير تشريعاته.
وبعد فرز كامل البطاقات الانتخابية في ألاباما، حصل المدعي العام السابق «جونز» على 49,9 في المئة من الأصوات مقابل 48,4 في المئة لـ«مور»، أي بفارق نحو 21 ألف صوت من أصل 1,3 مليون صوت، بحسب أرقام نشرتها وسائل إعلام أميركية.
ولمع اسم «جونز»، البالغ من العمر 63 عاماً، المدعي الفيدرالي السابق عندما نجح في إدانة أعضاء من حركة «كو كلاكس كلان» قاموا بتفجير كنيسة للسود في ستينات القرن الماضي، وهو ما أدى إلى مقتل أربع فتيات.وأفاد «جونز» أمام مؤيدين خلال الاحتفال بالفوز في برمنجهام قائلاً: «لقد أظهرنا للبلاد الطريقة التي يمكن أن نكون فيها موحدين».غير أن «مور» رفض الإقرار بالهزيمة، وقال أمام مؤيديه في مونتغومري: «عندما تكون النتيجة متقاربة إلى هذا الحد لا ينتهي الأمر».وأشار «مور» إلى أنه يريد إعادة فرز الأصوات، لكن القانون في الولاية يشترط لذلك أن يكون الهامش أقل من نصف في المئة، بينما الفارق الحالي 1,5 في المئة.