سيئول (وكالات) قالت كوريا الشمالية، أمس: «إنها ستعتبر أي حصار بحري تفرضه الولايات المتحدة «إعلان حرب»، وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات صارمة للدفاع عن النفس. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله: «إن الحصار البحري سيكون انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وكرامتها». وأضافت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتخذ «خطوة شديدة الخطورة نحو اندلاع حرب نووية»، من خلال السعي لفرض مثل ذلك الحصار، ولم يتضح على الفور الاقتراح الأميركي الذي تشير إليه الوكالة، وقالت الوكالة: «إذا حاولت الولايات المتحدة وأتباعها فرض حصار بحري على بلادنا، سنعتبر ذلك إعلان حرب، وسنرد بقوة للدفاع عن النفس، بإجراءات مضادة، كما حذرنا مراراً». إلى ذلك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو جوتيريش، أمس، من خطر الدخول «في حرب بلا تفكير» على كوريا الشمالية، داعياً إلى إفساح المجال للمساعي الدبلوماسية للاضطلاع بدورها، وقال جوتيريش خلال زيارة إلى طوكيو: «إن أسوأ الأمور الممكنة هو أن ندخل في حرب بلا تفكير قد تنجم عنها ظروف مأساوية». ودعا جوتيريش إلى احترام هذه العقوبات «من قبل كوريا الشمالية في المقام الأول، على أن تطبقها بالكامل جميع البلدان الأخرى التي يعتبر دورها أساسياً»، من أجل التوصل إلى «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية». وأكد الأمين العام أن «وحدة مجلس الأمن ضرورية.. لكن من الضروري أيضاً إفساح المجال للاتصالات الدبلوماسية التي تتيح حصول نزع السلاح النووي بطريقة سلمية»، وأوضح جوتيريش في ندوة صحفية أن «من المهم أن يدرك جميع الأطراف أن من الضروري إيجاد حل». كذلك دعا رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي تحدث إلى جانب جوتيريش، إلى «التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي»، وإلى «حوار مفيد لنزع السلاح النووي». في غضون ذلك، أكدت الخارجية الأميركية أمس الأول أن سياستها المتعلقة بكوريا الشمالية «لم تتغير»، وذلك بعد تعليقات وزير الخارجية ريكس تيلرسون عن استعداد واشنطن لإجراء حوار مع بيونج يانج من دون شروط مسبقة. وفسّر بعض الخبراء كلام تيلرسون بأنه تليين في الموقف الأميركي، لكن الخارجية أعلنت عن الحاجة إلى «فترة هدوء» في تجارب بيونج يانج النووية والبالستية قبل بدء أي مفاوضات. ومع ذلك فإن تيلرسون قال أيضاً: «إن الحوار يمكن أن يبدأ من دون شروط مسبقة، ويشمل ذلك عدم الحصول على تأكيد بأن نظام بيونج يانج سيتخلى في نهاية المطاف عن برنامجه النووي». وقال مستشار دونالد ترامب للأمن القومي، الجنرال اتش.آر ماكماستر، الأربعاء: «إن نزع السلاح النووي هو الهدف الوحيد القابل للتحقيق في كوريا الشمالية». وأضاف خلال مؤتمر نظمته مؤسسة جايمس تاون للابحاث في واشنطن: «إن الحوار مع كوريا الشمالية لن يكون غاية بحد ذاته». وفي الوقت نفسه، فسّر ماكماستر عرض تيلرسون إجراء حوار من دون شروط بأنه يعني أن الولايات المتحدة «لن تخفف أي ضغوط تفرضها على كوريا الشمالية، أو تخزّنها لأي مطالب بدفع أثمان». وقال تيلرسون أمام منتدى مجلس الأطلسي الثلاثاء: «إن بلاده مستعدة للتحاور مع كوريا الشمالية في أي وقت حتى لو كان الحديث سيتناول الطقس». من جهة أخرى، التقى رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن بنظيره الصيني شي جين بينج أمس، ودعا «لعصر جديد» للعلاقات بين الدولتين. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مون القول أثناء حديثه في قاعة الشعب الكبرى ببكين: «أتمنى أن أرسخ أساس عصر جديد للعلاقات بين الدولتين على أساس الثقة والصداقة بيننا نحن الرئيسان». المتوقع أن يساعد هذا اللقاء في إصلاح العلاقات بين الدولتين، التي وصلت لأسوأ مستوى مطلع هذا العام عقب نشر الولايات المتحدة منظومة الدفاع الصاروخي الأميركي «ثاد» في الأراضي الكورية الجنوبية. في موسكو، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من أن توجيه ضربة أميركية لكوريا الشمالية ستكون له عواقب كارثية، مضيفاً أنه يأمل في العمل مع واشنطن لحل الأزمة في شبه الجزيرة الكورية. وقال بوتين في مؤتمر صحفي سنوي: «إن روسيا لا تقبل الوضع النووي لدولة كوريا الشمالية، لكنه قال أيضاً إن بعضاً من التحركات التي قامت بها واشنطن سابقاً دفع كوريا الشمالية لانتهاك اتفاق أبرم في 2005 لكبح برنامجها النووي».