صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يطالب كردستان بإعلان صريح لإلغاء استفتاء الاستقلال

العبادي في جلسة مجلس الوزراء أمس الأول بمقر الحكومة العراقية (الاتحاد)

العبادي في جلسة مجلس الوزراء أمس الأول بمقر الحكومة العراقية (الاتحاد)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

كشف النائب علي العلاق المقرب من رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أمس، أن رئيس الوزراء طلب من حكومة إقليم كردستان العراق موقفا جديدا يخص قرار المحكمة الاتحادية، وإعلان إلغاء الاستفتاء بشكل صريح للمضي بحوارات لحل المشاكل، كما أكد عزمه إعلان أسماء «حيتان الفساد» من الأحزاب المتنفذة في العراق والتي عليها شبهات وتقديمهم إلى القضاء خلال الأيام القليلة المقبلة. في حين دعا نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي إلى تشكيل حكومة مدنية تأخذ بنظر الاعتبار الدعوات التي أطلقتها التظاهرات السلمية.
وقال العلاق إن العبادي طالب حكومة الإقليم بتغيير كلمة «نحترم» التي وردت في قرار المحكمة الاتحادية العليا في 14 نوفمبر 2017، على قرار المحكمة الاتحادية العليا، بشأن عدم وجود نص في الدستور يجيز انفصال أي مكون بالعراق، إلى كلمة «نلتزم»
وأضاف أن «كلمة نحترم تحمل مضمونين من الناحية السياسية، الأول تقبل قرار المحكمة الاتحادية، والثاني يعطي انطباعا بأن للإقليم رأيا ثانيا».
ورأى أن «عدم إعلان حكومة الإقليم إلغاء الاستفتاء يشير إلى وجود تحضير للانفصال»، مؤكدا أن «الحكومة ماضية في ممارسة حقها الدستوري بالسيطرة على المنافذ الحدودية والمطارات التي أصبحت معطلة».
ولفت العلاق إلى أن «التحرك للسيطرة على منفذ فيشخابور من قبل الحكومة الاتحادية، متوقف حاليا منعا لإراقة الدماء من الطرفين، والحكومة فسحت المجال للحوار والتفاهم لحل المشاكل بشكل ودي»، وشدد «على عدم دخول الحكومة في أي حوار مع أربيل ما لم تقم حكومة إقليم كردستان بإلغاء الاستفتاء».
من جهة أخرى، أكدت مصادر سياسية رفيعة أن العبادي يعتزم إعلان أسماء «حيتان الفساد» من الأحزاب المتنفذة في العراق وتقديمهم للقضاء خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن العبادي سيبلغ تلك الشخصيات بإعادة جميع الأموال التي تم تهريبها من خلالهم إلى الخارج وإعادتها إلى العراق.
وأكدت أن رئيس الحكومة يملك ملفات مهمة زوده بها عدد من القضاة العراقيين ومستشارين في أمور الفساد المالي والإداري من دول أجنبية بينهم أميركيون.
وأوضحت أن حملة كبيرة سيشهدها العراق خلال الأشهر المتبقية من عمر الحكومة والبرلمان، ستفضح شخصيات مؤثرة في الساحة العراقية لمشاركتها في تهريب الأموال والسيطرة على المنافذ التي يمكنها أن تمول الميزانية، إضافة إلى النفط.
وبينت المصادر بأن الحملة التي ينوي العبادي الكشف عن تفاصيلها بالأسماء يدعمه فيها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وأن الملفات ستشمل أحزابا متنفذة ستشترك في الانتخابات المقبلة 2018.
في السياق دعت لجنة الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في التيار الصدري، إلى الخروج بتظاهرات في عموم المحافظات اليوم، رفضا للفساد وللمطالبة بمحاربته.
وفي شأن متصل، دعا نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي إلى تشكيل حكومة مدنية تأخذ بنظر الاعتبار الدعوات التي أطلقتها التظاهرات السلمية، ودعوة المرجعية الدينية إلى الإصلاح، مشيرا إلى «أن المعركة القادمة ضد الإرهاب في العراق ستأخذ وجها آخر».
إلى ذلك، يعتزم الاتحاد الوطني الكردستاني إرسال وفد يمثله إلى بغداد لبحث أوضاع كركوك وحالة «عدم الاستقرار» التي تشهدها المحافظة منذ سيطرة القوات الاتحادية عليها منتصف أكتوبر المنصرم. وقال النائب عن الحزب محمد عثمان، إن الوفد الذي يضم نوابا عن كركوك وأعضاء بمجلس المحافظة «سيبحث مع المسؤولين العراقيين أوضاع كركوك وحسم موضوع حكومتها المحلية ومحافظها الذي هو من حصة الاتحاد»، مبينا أن الوفد سيناقش أيضا «تزايد ظاهرة المسلحين في كركوك بعد أحداث 16 أكتوبر، والانتهاكات التي يتعرض لها الكرد فيها».
فيما دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن حركة التغيير هوشيار عبد الله رئيس الحكومة حيدر العبادي، ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، بصرف رواتب موظفي الدوائر الاتحادية الأربع (الجنسية، الإقامة، الجوازات وبطاقة السكن) في إقليم كردستان المتوقفة منذ خمسة أشهر.
وانتقد صمت الأعرجي تجاه عدم صرف رواتبهم برغم كونهم تابعين لوزارته، فضلاً عن عدم اعتراف الوزارة بإجراءات تلك الدوائر لاسيما ما يتعلق بمنح الإقامة، واعتبر أن ذلك «خرقاً دستورياً».