الاتحاد

رأي الناس

فقاعات الإنترنت

في الوسط الإنترنتي ظهرت فقاعات ذات رائحة نفاذة، أصبحت تشكل غيمة مفروضة علينا، ونحن من فرضها، لأنه أصبح حديثنا وشغلنا الشاغل، فالكثير يعتقد عندما يتحدث عنهم في سبيل فضحهم أنهم يجذبون الناس لهم، ففضول الناس يزداد لمعرفة هذه الشخصية التي يتحدث عنها الناس!!
واحده من الفاشونستات تحرشت بإحدى مشاهير الانستغرام والذي مهمته فضح أفعال الكثيرات حتى يتحدث عنها وفعلاً تحدث وزاد من نسبة متابعيها!!
لماذا حديثنا كله عن الظواهر السلبية؟
لماذا لا نسلط الضوء على الجوانب الأخرى؟
لماذا الشخصيات العظيمة المستحقة للذكر نسبة مشاهديها قليلة؟
لماذا الأفكار الخلاقة مدفونة؟
السبب نحن، لأننا همشناهم ولا نذكرهم إلا في وقت إنجازهم وحديثنا يصب فقط على توافه المشاهير!!
لو كان هدف كل منا مسح هذه الشخصيات الضارة للمجتمع كنا فعلاً همّشناهم ذكراً ولا نجعلهم محور حديثنا في كل مجلس وجلسة!! من هم هؤلاء التافهون؟ ومن أي بيئة خرجوا؟ ومن يمثلون؟ وما هدفهم؟ وماذا أنجزوا؟ وماذا قدموا لبلدهم؟ وهل هم يمثلون بلدهم؟ وماهي الصورة التي قدموها للعالم عن موطنهم؟ وهل هؤلاء قدوة لأبنائنا؟
طبعاً جميع الإجابات ستكون «لا»، إذاً لماذا نذكرهم؟
لماذا نعطيهم قيمة وحجماً أكبر من حجمهم؟ ولماذا لا نذكر الشخصيات العظيمة؟
لأننا بالمختصر نحب الفضائح والتوافه، فقط لنتحدث وننتقد!! ولأنهم مادة دسمة للقذف والشتم والتسلية!! وجزء منا ينتقد ويذم ويرفض ومن ثم يقلد!! فكم من مقلد ومقلدة لهذه الشخصيات للأسف!! كفوا عن الحديث عنهم وسيكفون عن تصرفاتهم، لا تعيروهم اهتماماً وهمشوهم.

نجلاء بن ناصر - أبوظبي

اقرأ أيضا