الاتحاد

عربي ودولي

تزايد المطالب بزيادة عدد القوات الأميركية في العراق


واشنطن-فاي باورز:
يواجه البيت الأبيض سؤالا متكررا ولكن بشراسة متزايدة: هل تملك الولايات المتحدة ما يكفي من جنود في العراق لانجاز المهمة المطلوبة-هذا اذا تركنا جانبا مسألة ما يكفيها من جنود لتنفيذ الحرب العالمية على الإرهاب؟·
إن حشدا متزايدا من الساسة والخبراء يقولون لا· فهم يزعمون أن المطلوب ليس فقط المزيد من القوات لتجنب الفوضى، واستعادة النظام في العراق، وانما وجوب زيادة القوة الإجمالية للجيش الأميركي لمقابلة التحديات العالمية في عهد ما بعد 11 سبتمبر· ولكن بالرغم من الضغط المتصاعد، إلا أن إدارة بوش تعتقد انها تملك أعدادا كافية لتنفيذ كلتا المهمتين· والكارت الرابح في كل هذا هو: الجمهور· فمع تزايد كثافة النقاش حول الالتزامات الأميركية الخارجية، تظهر استطلاعات الرأي صلابة في مواقف الأميركيين حيال جهود إعادة البناء، وحيال ترك الجنود الأميركيين في العراق لفترة أطول من اللازم·
ويظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة نيوزويك وأعلنت نتائجه مؤخرا، على سبيل المثال، أن غالبية الأميركيين-55 في المائة مقابل 40 في المائة-يعارضون ارسال المزيد من الجنود إلى العراق· وفي نفس الوقت، فان عددا ساحقا من الأميركيين يفضلون أن تعمل الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة من أجل تشجيع الدول الأخرى على إرسال المزيد من قواتها إلى العراق-حتى وأن كان ذلك يعني تخلي واشنطن بعض الشيء من سلطتها للأمم المتحدة·
وبالاضافة لذلك، أشار 60 في المائة ممن تم استطلاع رأيهم إلى أن المبلغ الذي تنفقه الولايات المتحدة اسبوعيا، والبالغ حوالي مليار دولار، على إعادة إعمار العراق باهظ للغاية·
وبالرغم من ذلك، إلا أن عددا كبيرا من الخبراء العسكريين والساسة من كلا الحزبين، يعتقدون أن الولايات المتحدة بحاجة لتوسعة نطاق بصمتها لانهاء المهمة· وهم يشيرون إلى العدد المتزايد للهجمات الارهابية في العراق-تفجيرات مكاتب الأمم المتحدة قبل أيام، وبيت رجل دين شيعي بارز الأحد الماضي، إضافة إلى الزيادة في عدد الضحايا من الجنود الأميركيين، حيث أن عدد الوفيات في صفوفهم قد تضاعف تقريبا منذ أن أعلن الرئيس بوش عن انتهاء العمليات العسكرية هناك في1 مايو·2003
إلى ذلك، أعلن دوغلاس فيث مساعد وزير الدفاع الأميركي، خلال زيارة إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل، أن الولايات المتحدة ستبذل أقصى الجهود للحفاظ على متانة التحالف في العراق قدر الإمكان، رغم عزم بعض الدول الأعضاء مثل بولندا سحب قواتها من هذا البلد· وقال فيث 'سنعمل مع شركائنا للحفاظ على متانة التحالف قدر الإمكان، لكننا نتفهم بالتأكيد التغييرات المقبلة'·
عن خدمة كريستيان ساينس مونيتور

اقرأ أيضا

بومبيو يؤكد تركيز أميركا على التهديد الذي تمثله إيران