دبي (الاتحاد) بشباك نظيفة طوال 231 دقيقة في النسخة الحالية لمونديال الأندية، وتصدي لـ16 كرة من أصل 16 على مرماه في 3 مباريات، أي بنسبة نجاح 100% دخل علي خصيف التاريخ من الباب الواسع وحمل معه الجزيرة إلى مجد كروي غير مسبوق، وهو ما دفع مدربه مانويل ألمونيا حارس أرسنال السابق إلى الكشف عن سر تألقه، فأشار إلى أنه تحدث مع خصيف قبل المباراة واتفقا على أنه سوف يحمي عرينه بثقة وثبات، وبعقلية الحارس الذي يدرك جيداً أنه يواجه الفريق الأفضل والأكثر خطورة في العالم، ومن ثم يجب عليه أن يستمتع بكل دقيقة وبتحرر تام من الضغوط، خاصة أن مثل هذه المباريات تحدث مرة واحدة في التاريخ، ومن ثم يجب عليه استغلال الفرصة دون أن يترك للخوف مجالاً. وتابع ألمونيا: خصيف بدأ المباراة بشكل رائع، لقد جعل الجميع يشعرون بالدهشة والذهول من هذا الأداء في بداية المباراة التي شهدت هجوماً مكثفاً من الريال، في مثل هذه المباريات هناك أحد أمرين، إما أن يقف الحارس لمشاهدة الأهداف وهي تخترق مرماه، ويتحول إلى مجرد مشاهد لهذه الأهداف واحد تلو الآخر، وإما أن يتسلح بالثقة ويتصدى للعديد من الكرات، وقد اختار خصيف أن يدخل التاريخ بما فعله في هذه المباراة. وتحدث ألمونيا على أهمية الإعداد الذهني والنفسي لحارس المرمى قبل هذه المواجهات الكبيرة، فقال: بالطبع أقوم مع خصيف بعمل يتنوع بين البدني والذهني والفني، ويظل للجانب الذهني أهميته الكبيرة، فالمنافس هو ريال مدريد، ومن ثم يجب أن يكون لديك حارس مرمى لديه قوة ذهنية كبيرة، وهذا ما يملكه حارسنا، ونجح في إظهاره أمام الريال طوال فترات وجوده في المباراة، كما أن حارسنا خالد السناني نجح هو الآخر في هذا الاختبار الصعب، فليس من السهل أبداً على الحارس الثاني أن يجد نفسه في هذا الموقف الصعب على نحو مفاجئ، ولكنه هو الآخر ظهر بصورة رائعة، ويستحق كل الإشادة. ماذا قال ألمونيا لحارسه الأول خصيف قبل المباراة؟ عن ذلك أجاب: بالطبع لم يكن الأمر سهلاً، لقد أخبرته بأنه يجب عليه الاستمتاع بكل لحظة في المباراة، وكما يعلم الجميع مسيرة لاعب الكرة تنتهي سريعاً، قد لا يشعر بذلك طوال فترات وجوده في الملعب، ولكن يوماً ما سوف يفتح عينيه ليجد أن كل شيء قد انتهى، حينها سوف يدرك أهمية ما قام به طوال مسيرته، وسوف يظل فخوراً بالذكريات الرائعة. وعن رؤيته لعلي خصيف في الوقت الراهن أشار ألمونيا إلى أن الأمر لا يتعلق بما قدمه في مونديال الأندية فحسب، بل إنه حارس كبير، وقد برهن على ذلك في جميع التحديات التي خاضها، وكان الموسم الماضي باهراً على المستويات كافة، ويكفي أنه اثبت للعالم أجمع أنه الحارس الأفضل في الإمارات، خاصة أن مونديال الأندية يحظى بمشاهدة كبيرة على المستوى العالمي، وأضاف ألمونيا: خصيف هو الحارس الأفضل في الإمارات، أعتقد أن هذه الحقيقة لا تحتاج إلى الكثير من التفكير. خصيف لم يتألق على نحو مفاجئ في موقعة الريال التي نجح في تحويلها من كابوس يواجه خلاله اللاعب الأكثر خطورة على المستوى التهديفي في عالم كرة القدم، وهو رونالدو، بل إنه لعب أحد أهم أدوار البطولة في تأهل الجزيرة إلى مباراة الدور قبل النهائي للمونديال، فقد ظهر بصورة أكثر من رائعة أمام أوكلاند سيتي، وكان اللاعب الأفضل في المباراة، وتوهج في مواجه بطل آسيا فريق أوراوا ريد دياموندز الياباني، ليس هذا فحسب بل إن خصيف هو أحد أسباب تأهل الجزيرة للمونديال، فقد تألق الموسم الماضي وقاد فريقه للحصول على لقب دوري الخليج العربي، حينما شارك في 26 مباراة ولم يدخل مرماه سوى 15 هدفاً فقط، وهو إنجاز تاريخي كبير.