الاتحاد

عربي ودولي

الجيش اليمني يقترب من السيطرة على ميدي

  المقدشي لدى تفقده مواقع الجيش في الخطوط الأمامية بجبهة ميدي  (من المصدر)

المقدشي لدى تفقده مواقع الجيش في الخطوط الأمامية بجبهة ميدي (من المصدر)

عقيل الحلالي (صنعاء)

قال الجيش اليمني إن قواته المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية اقتربت من إحكام سيطرتها على مدينة ميدي الساحلية بمحافظة حجة (شمال غرب) بعد تحريره، السبت الماضي، ثلاثة مواقع استراتيجية جنوب شرق المدينة التي تبعد 181 كيلومتراً عن شمال غرب صنعاء. وذكر بيان صادر عن المنطقة الخامسة بالجيش أن القوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف العربي سيطرت على مواقع التبة الخضراء وأبو القيادة ومنطقة الحوض، وهي مواقع استراتيجية في جنوب شرق مدينة ميدي، مشيراً إلى أن عملية تحرير هذه المواقع تمت بعد مواجهات مسلحة ضد ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية أسفرت عن مصرع 24 من عناصر الميليشيات وأسر آخرين، واستعادة العديد من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي كانت بحوزة الانقلابيين. وأضاف البيان أن الجيش الوطني بعد هذه الانتصارات يكون «قد اقترب من إحكام السيطرة على ميدي» الميناء الاستراتيجي القريب من حدود السعودية.
ومنذ انتزاعها السيطرة على ميناء ميدي أواخر عام 2015، تقاتل القوات الحكومية لاستعادة كامل أجزاء المدينة الساحلية البالغ مساحتها 60.95 كيلومتر مربع.
وقال العميد منصور الزافني، قائد محور ميدي بالجيش اليمني، إن قوات الجيش تسيطر على ميناء وكورنيش ميدي، وتطوق المدينة من جميع الجهات باستثناء الجهة الجنوبية المنفذ الوحيد لميليشيات الحوثي وصالح الإنقلابية. وأضاف في تصريح لقناة الحدث العربية «نبعد عن حدود السعودية أكثر من 12 كيلومتراً»، لافتا إلى أن الحوثيين وحلفاءهم يقاتلون لاستعادة ميناء ميدي باعتباره «شريانا رئيسيا لحصولهم على الأسلحة المهربة عبر البحر وتزودهم بها إيران»، إضافة إلى كونه معبر لعمليات التهريب إلى دول الجوار.
وأشار العميد الزافني إلى أن مدينة ميدي «بوابة اليمن»، وبتحريرها كاملة سيتمكن الجيش من استعادة مدينة حرض المجاورة من جهة الشرق قبل أن يزحف جنوباً باتجاه مدينة عبس غرب محافظة حجة وصولاً إلى محافظة الحديدة الاستراتيجية وثاني أهم موانئ البلاد. وكان رئيس هيئة الإركان العامة بالجيش اليمني، اللواء الركن محمد علي المقدشي، تفقد أمس الأول القوات المرابطة في جبهة ميدي، وتعرف على جاهزيتها القتالية العالية. وأشاد المقدسي بانتصارات الجيش في ميدي، وقال إنها «ستعجل من فرحة اليمنيين»، وتدحر الانقلاب الحوثي «المشروع المدمر لطموحات الشعب اليمني».
وتواصلت أمس الأحد الاشتباكات بين القوات الحكومية والميليشيات الانقلابية في جبهتي ميدي وحرض الحدوديتين حيث استهدفت خمس غارات جوية للتحالف العربي مواقع وتحصينات للمتمردين الحوثيين وقوات صالح. وأفادت وسائل إعلام محلية باستقبال المستشفى الجمهوري الحكومي بمدينة حجة صباح الأحد عشرات الجثث لمسلحين حوثيين قتلوا في اليومين الماضيين خلال المواجهات بميدي وحرض، مشيرة إلى أن سبعة من القتلى ينتمون لعشيرة قبلية واحدة في بلدة الشغادرة جنوب محافظة حجة التي تعد الأولى في البلاد من حيث أعداد النازحين جراء الصراع المستمر منذ 22 شهراً. واستقبل مخيم للنازحين في مدينة عبس غرب حجة، أمس، عشر جثث لنازحين جندهم الحوثيون وقتلوا في المعارك الدائرة في حرض وميدي.
وتحصد الغارات الجوية للتحالف العربي العدد الأكبر من القتلى في صفوف ميليشيات الحوثي التي تلجأ باستمرار لتجنيد صغار السن للقتال في صفوفها. وكشف صحفي مقرب من المخلوع علي صالح أمس الأحد عن مقتل 60 من عناصر الميليشيات في غارات جوية أخيرة للتحالف العربي على المخا المدينة الساحلية في غرب محافظة تعز (جنوب غرب) وتشهد معارك منذ أواخر يناير الماضي. وقال الصحفي نبيل الصوفي على حسابه في فيسبوك إن مالا يقل عن 60 مسلحاً لقوا مصرعهم في غارات جوية للتحالف «بمجرد وصولهم إلى المخا»، وعزا ذلك إلى «الإهمال والاستخفاف الإداري والقيادي» لجماعة الحوثي التي تهيمن على السلطة في صنعاء منذ فبراير 2015. وذكر أن عدد القتلى في صفوف مسلحي الحوثي وصالح جراء المعارك المشتعلة في المخا خلال أقل من شهر «أكثر مما قتل في ميدي خلال عام»، مشيراً إلى أن الوضع الميداني للميليشيات في المخا مع ارتفاع أعداد القتلى «يستوجب المصارحة».
وباتت القوات الحكومية تسيطر على أجزاء واسعة من مدينة المخا التي تشهد غارات ومعارك مستمرة منذ أسبوعين خلفت مئات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية. ونفذت مقاتلات التحالف العربي أمس الأحد قرابة 20 غارة على مواقع وتجمعات الميليشيات في المدينة وأطرافها الشمالية الشرقية حيث استهدفت سبع غارات معسكر خالد الذي يسيطر عليه الحوثيون ويقع على الطريق المؤدي إلى محافظة الحديدة. كما دمرت عشر غارات مواقع للمتمردين في بلدتي مقبنة وموزع المجاورتين للمخا، في حين استهدفت خمس غارات أهدافاً للميليشيات في بلدتي الضحي والتحيتا شمال وجنوب محافظة الحديدة حيث أفادت مصادر عسكرية ومحلية بتحليق طائرات من دون طيار في أجواء المحافظة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أكتوبر 2014.
وجدد الطيران العربي ليل السبت غاراته على معسكرات الانقلابيين في العاصمة صنعاء الخاضعة لهيمنة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. واستهدفت نحو سبع غارات معسكر النهدين المطل على القصر الرئاسي في جنوب العاصمة، ومعسكر الحفا التابع للحرس الجمهوري الموالي للمخلوع صالح في جنوب شرق صنعاء، إضافة إلى معسكر السواد، مقر قيادة الحرس الجمهوري، في منطقة حزيز الضاحية الجنوبية لصنعاء. كما طال القصف الجوي مواقع للميليشيات في صرواح آخر معاقل الإنقلابيين في محافظة مأرب شرق صنعاء، بينما استهدفت 12 غارة مواقع وتجمعات للميليشيات في منطقة الفرع ببلدة «كتاف والبقع» الواقعة في محافظة صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين في شمال اليمن، وتشهد معارك منذ أكتوبر الماضي.
وقال مصدر ميداني في المقاومة الشعبية بصعدة لـ«الاتحاد»، إن اشتباكات عنيفة اندلعت مساء السبت في جبهة البُقع بعد محاولة الحوثيين الالتفاف على مواقع القوات الحكومية هناك، مؤكداً مقتل 15 حوثياً وأربعة من عناصر الميليشيات خلال الاشتباكات التي استمرت حتى فجر الأحد. وتجددت أمس المعارك بين قوات الحكومة وميليشيات الانقلاب في بلدة بيحان غرب محافظة شبوة (جنوب شرق)، موقعة قتلى بينهم عنصران من المقاومة الشعبية الموالية للحكومة الشرعية.

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"