صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الأسواق المالية تتجاهل الإدراجات وتستقطب سيولة «مضاربية»

متعاملون في سوق أبوظبي (الاتحاد)

متعاملون في سوق أبوظبي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تجاهلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية الإدراجات الجديدة وعودة السيولة، لتتعرض خلال جلسة نهاية الأسبوع لضغوط بيع مكثفة قادها المضاربون على الأسهم القيادية، في وقت تنتظر فيه الأسواق النتائج المالية السنوية للشركات المدرجة، وسط توقعات بعودة التعافي للأسواق بالتزامن مع عودة السيولة التي كانت محتجزة بالطروحات الجديدة.
وتأثرت تعاملات المستثمرين من الأفراد والمؤسسات بحالة من خيبة الأمل من تدني مستويات التوزيعات التي أعلنت عنها شركة «إعمار» مؤخراً، والتي اقترحت توزيع أرباح استثنائية للمساهمين بقيمة 4 مليارات درهم، ليصل التوزيع المقترح إلى نحو 56 فلساً، في حين كان المساهمون يتوقعون توزيعات تعادل الدرهم للسهم الواحد.
وارتفعت قيمة التداولات المسجلة بنهاية جلسة تعاملات أمس في الأسواق المالية المحلية لتصل إلى 896.6 مليون درهم، بعدما تداول المستثمرون أكثر من 419.3 مليون سهم، من خلال تنفيذ 6630 صفقة، حيث تم التعامل على أسهم 72 شركة مدرجة، ارتفع منها 15 سهماً، فيما تراجعت أسعار 45 سهماً، وظلت أسعار 12 سهماً على ثبات عند الإغلاق السابق.
وأنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات أمس على تراجعت بلغت نسبته 1.03%، ليغلق عند مستوى 4339 نقطة، متأثراً بضغوط بيع قادتها المؤسسات على عدد من الأسهم القيادية المدرجة بالسوق، لتصل القيمة الإجمالية للتعاملات إلى نحو 206.3 مليون درهم، بعدما تم التداول على أكثر من 92.5 مليون سهم، من خلال تنفيذ 1539 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 36 شركة مدرجة، ارتفع منها 7 أسهم، فيما تراجعت أسعار 21 سهماً، وظلت أسعار 8 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
أما مؤشر سوق دبي المالي، فقد واصل أداءه السلبي على وقع خروج المستثمرين من مراكزهم المالية بالأسهم القيادية المدرجة، مع تعرض تلك الأسهم لضغوط بيع مكثفة ساهمت بشكل كبير في تراجع المؤشر العام للسوق بنحو 1.43% ليغلق عند مستوى 3355 نقطة، بعدما تم التعامل على أكثر من 326.8 مليون سهم، بقيمة تداولات إجمالية بلغت 690.3 مليون درهم، من خلال تنفيذ 5091 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 36 شركة مدرجة، ارتفع منها 8 أسهم، فيما تراجعت أسعار 24 سهماً، وظلت أسعار 4 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
وتعليقاً على أداء الأسهم المحلية بنهاية جلسات الأسبوع، قال محمد النجار مدير التداول في شركة «دلما» للوساطة المالية، إن الأسهم المحلية تجاهلت حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين بالتزامن مع بدء إدراج شركات جديدة وعودة السيولة المفقودة إلى قاعات التداول، متأثرة بحالة من عدم الرضا عن مستوى التوزيعات النقدية التي أعلنت مؤخراً شركة «إعمار»، مؤكداً أن سهم «إعمار» من الأسهم القيادية التي من شأنها التحكم في المؤشر العام للسوق؛ نظراً للوزن النسبى الذي يمثله السهم في المؤشر العام للسوق.
وأضاف النجار أن الأسواق المالية المحلية لا تزال تمتلك مقومات تجعلها تتغلب على حالة عدم الثقة التي تأثر بها جموع المستثمرين في الآونة الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بعودة مستويات السيولة وتوقعات تسجيل نتائج سنوية إيجابية للشركات المدرجة في العديد من القطاعات المدرجة بالأسواق وفي مقدمتها قطاعات البنوك والاتصالات والعقار، منوهاً بأن الأسواق استقبلت خلال الفترة الماضية شركات جديدة وهي «أدنوك للتوزيع» بسوق أبوظبي، و«إعمار للتطوير» بسوق دبي المالي وذلك بعد طروحات شهدت إقبالاً واسعاً من الأفراد ومن المؤسسات.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تصدر سهم «الدار العقارية» مقدمة الأسهم النشطة مع نهاية جلسة التعاملات، مسجلاً كميات تداول بلغت 11.9 مليون سهم، بقيمة تداولات تجاوزت الـ 26.5 مليون درهم، ليغلق السهم على ثبات عند مستوى 2.22 درهم، فيما جاء سهم «أبوظبي الأول» في صدارة الأسهم النشطة بالقيمة محققاً 49.3 مليون درهم، ليغلق عند مستوى 10.2 درهم، خاسراً 15 فلساً عن الإغلاق السابق. كما أسهمت ضغوط البيع التي تعرض لها سهم «اتصالات» خلال جلسة تعاملات إلى تراجع السهم بواقع فلسين عن الإغلاق السابق، مما كان له تأثر سلبي على أداء السوق، نظراً لثقل الوزن النسبي لسهم في المؤشر العام للسوق، ليغلق عند مستوى 16.5 درهم، محتلاً المركز الثاني في قائمة الأسهم نشاطاً بالقيمة مع نهاية الجلسة، مسجلاً قيمة تعاملات تجاوزت الـ 29.1 مليون درهم.
أما سهم «أدنوك للتوزيع» فقد نجح في التماسك عند مستويات الإغلاق السابق في ثاني جلسات السهم بعد الإدراج لسجل تراجعاً بواقع فلس واحد عن إغلاقه أمس الأول، ليغلق عند مستوى 2.64 درهم، بعد تداولات بلغت قيمتها 21.9 مليون درهم، من خلال التعامل على أكثر من 8.2 مليون سهم.
وفي سوق دبي المالي، تصدر سهم «إعمار» مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة مع نهاية جلسة التعاملات، مسجلاً قيمة تعاملات بلغت 209.1 مليون درهم، ليتراجع عند مستوى 6.95 درهم، بانخفاض 3.74%. أما سهم «دريك أند سكل» فتصدر قائمة الأسهم النشطة بالكمية، محققاً تعاملات بنحو 55.2 مليون سهم، بقيمة تجاوزت الـ 122 مليون درهم، لينهي السهم جلسات الأسبوع على تراجع 0.9% عند مستوى 2.20 درهم، فيما جاء سهم «جي إف إتش» تالياً مسجلاً تعاملات بنحو 54 مليون سهم بقيمة بلغت 87.1 مليون درهم، ليغلق متراجعاً بنسبة 2.44%، عند مستوى 1.60 درهم.