نسرين درزي (دبي) يرغب كثيرون في عيش لحظات البرد القارس من داخل الدولة بكامل تفاصيل مكافحة الصقيع وارتداء المعاطف والقبعات والقفازات الواقية من درجات الحرارة ما دون الصفر.. وأولى خطوات الرحلات الاستثنائية التوجه إلى سكي دبي الذي يضم أكبر مساحة ثلجية داخلية في العالم واستكشاف باقة العروض الترويجية التي يوفرها لرواده المخلصين.. وبنظرة شاملة، أول ما سيخطر في البال كيفية تنظيم برنامج سياحي يتسع لساعات يقضيها الزائر على البساط الأبيض النقي الذي لا يغيب عن نظره إذا اختار الإقامة في أحد الأجنحة الفندقية المترفة بإطلالاتها البانورامية على ساحات التزلج. السياحة الشتوية في الإمارات توفر لسكانها خلال الإجازة كل ما يرغبون به من أجواء بلاد البرد بلا تذاكر سفر وبلا حاجة لتسلق الجبال البعيدة.. وهنا فرصتهم للمرح وسط لوحات ناصعة البياض، حيث متعة اللهو مع العائلة بكريات الثلج صباحاً والسهر على نار الموقد ليلاً، وتجربة ترفيهية متكاملة لا تترك مجالاً إلا للاستمتاع بالتنقل من ركن حيوي إلى آخر ينبض بالأجواء الساحرة، وبمجرد أن يتوجه السائح إلى مول الإمارات ويعرج من هناك على منحدرات «سكي دبي» حتى يشعر أنه في رحلة إلى عالم مغاير، عبر صرح متفرد في منطقة الشرق الأوسط يجمع بين التسوق ورياضة التزلج والإقامة داخل شاليهات مطلة على مدرجات الثلج، يغمرها دفء الديكور الخشبي في مشهدية أقرب إلى الحلم. وليس أجمل من احتساء قهوة ساخنة بالقرب من الشرفة الفندقية الكاشفة لمسارات التزلج ومشاهدة اللاعبين يتدحرجون على التلال الثلجية بما فيها من قنوات خاصة ونفق مزدوج، أما المنظر الذي يحبس الأنفاس ويستفز بداخلك فضول التجربة فهو مصعد الكراسي الذي لا يتوقف عن الصعود والهبوط من الصباح الباكر وحتى منتصف الليل، وإذا لم يتسن الوقت لحجز موعد لممارسة رياضة السكي، فإنه من الجميل التقاط صورة جماعية للعائلة من داخل الشاليه، حيث تظهر خلفية بيضاء للحديقة الثلجية. تشويق وينطلق المشوار من بوابة التزود بالملابس الخاصة لدخول ميادين التزلج، حيث الموقع أشبه بمرافق الرياضات الشتوية في أعالي جبال الألب، والوجهة المقصودة من داخل الدولة لا تقل حرفية وإتقاناً للمشهد السياحي الآسر بحيث تضمن للمحترفين تشويقاً يبحثون عنه، وتوفر للمبتدئين حصصاً تدريبية على أيدي فريق متخصص في تعليم التزحلق على ألواح الثلج في بيئة آمنة ومراقبة بشكل كامل، ويشمل برنامج التدريب باقة تناسب مختلف الفئات العمرية حيث يمكن للزوار والأهالي متابعة أبنائهم في أجواء مريحة يوفرها أكثر من خيار، كالجلوس في أحد المقاهي أو المطاعم المجاورة للواجهة الزجاجية العملاقة التي تكشف المكان كاملاً. شاليهات وموقد وتحدثت كارين حرب مديرة التسويق والعلاقات العامة بفندق كمبنسكي مول الإمارات عن الخيار الثاني الذي يوفره هذا الصرح الترفيهي الضخم، وهو تجسيد معنى السياحة الداخلية للمقيمين في البلاد، وقالت إنه من أهم الوجهات الترفيهية الفاخرة المفضلة في المنطقة ضمن قطاع الضيافة المحلية التي تتميز بالتنافسية العالية، إذ يواصل ريادته بسبب موقعه الاستراتيجي والخدمات الاستثنائية التي يقدمها.  وأوردت أن الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي هم الشريحة الأكبر من النزلاء الذين يختارون الإقامة في شاليهات الـ«سكي»، وأن شاليهات أسبن الثلجية وعددها 20 شاليهاً تم تصميمها من قبل «ويمبرلي إنتريورز» العالمية لتقدم التباين بين الثلج والشمس، وهي ترتقي بتجربة الضيوف إلى مستوى لم يسبق له مثيل في المنطقة لما تمثله من الطابع الجبلي السويسري، وأوضحت أن البرنامج الشتوي للشاليهات يوفر للضيوف من الإمارات تجربة السفر إلى دول الثلج بحيث يتم إرسال سيارات خاصة تقلهم من مقر إقامتهم مع حقائبهم باتجاه مول الإمارات كمن يتوجه إلى المطار بقصد السفر.. وجديد الموسم تخصيص طاه يرافق النزلاء طوال فترة إقامتهم ويهتم بمآدب العشاء والغداء التي تناسب جلسات البرد. رفاهية ولا تكتمل السهرات إلا بتوزيع أغطية الصوف داخل شاليهات «أسبن» والتحلق حول النافذة العملاقة لمتابعة مجريات عالم الـ«سكي». وبهذا فإن تجهيز الأجواء الشتوية يعتبر تقليداً خاصاً يشعر الضيوف بالرفاهية من داخل الفندق المتاخم لسكي دبي بحيث يمنح النزلاء تجربة الإقامة في واحدة من منتجعات جبال الألب، مع خاصية وجود هذه الأجواء في قلب «مول الإمارات» الذي يضم أرقى قاعات السينما وأكثر من 600 متجر للتسوق من مختلف العلامات التجارية. ويبقى لهواة تدليل النفس، أن يكتشفوا بأنفسهم التجربة الشتوية على أعلى مستوياتها وأرقى تفاصيلها، وأن يخوضوا غمار السياحة الشتوية التي قد لا تكون متوافرة في أماكن كثيرة من العالم.