محمد عبد السميع (دبي) شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، مساء أول أمس الاثنين، احتفالية اليوم العالمي لشعراء السلام، ضمن مبادرات جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، التي انعقدت فعالياتها برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، والعميد أحمد خلفان المنصوري، الأمين العام لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وممثلين عن هيئة دبي للثقافة والفنون ومجموعة دبي والشركاء والرعاة، بفندق الميدان في دبي. وتوجّه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بالشكر العميق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لما تشهده الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة من نهضة ثقافية وحراك إبداعي خلاق يستقطب المبادرات الرائدة في تكريم المبدعين وتقدير الشعراء والأدباء والفن الهادف. وأعرب معاليه عن سعادته بهذه التظاهرة التي وصفها بـ «الرائعة» وقال: إنها «تُوَجِّهُ مِن هُنا، مِن الإمارات العربيةِ المتحدة، تحيةَ التواصلِ والتعايش والسلام، في هذا الوقتِ العَصيب، الذي يَحتاج فيه العالم أجمع، إلى تأصيل وشائِج الأُخُوَّة الإنسانية، الرَّافِضةِ للصِّراعات والعَصَبِيّات، والتي نَبِتَعِدُ بِها عن الفُرْقةِ والدَّمارِ والخراب، الذي نَشهدُه الآن، في كثيرٍ من الدول والأقطار». وأشاد معاليه بمبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وجائزة سموّه للسلام العالمي كونها تجعل من دبي والإمارات حاضنة الثقافات وملتقى الحضارات، وقال: «إنّ انعقاد هذا الاحتفال، بالشعر والشعراء في دبي، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أَمْر ذو دَلالةٍ كبيرة، فالشعرُ كان وما يَزال، له أهميتُه العُظمَى، في الثقافةِ العربية، لأنه ديوان العرب، حَفِظَ آثارَهم، وخَلَّدَ تاريخَهم، وهو بهذا، فنٌ قديمٌ مُتجدِد، في هذه المِنطقة»، مطالباً الشعراء «ببَذْل كُلِّ الجُهد والطاقة، لإيجادِ بيئة عالمية مُستقرَّة تَشيعُ فيها المَوَدَّةُ والطُّمَأنينة، وتَحظَى بالوِفاق والأمان». من جهته، أشار الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني إلى أن المبادرة تقدّم نموذجاً لهذا السلام من خلال ما يسطره الشعراء من رسالة إنسانية عالمية، وقال: «لنا أن نفاخر بأن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أن تأسست على يد المغفور له، بإذن الله، تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما حكام الإمارات، طيب الله ثراهم، رسمت طريقاً للسلام يستمد جذوره من مبادئ سامية مصدرها إسلامنا بكل مواده عبادة وتعاملاً، ومن موروث أهل الأرض ورجالها». كما أوضح العميد أحمد خلفان المنصوري أن المبادرة «نجحت، من خلال احتفاليتها، في ترجمة أهدافها المتمثلة في تعزيز وصول رسالة شعراء السلام، ونشر الوعي بالعمل التطوعي الإنساني، وبناء منابر عالمية وإقليمية لمواهب الشعر والآداب، ونشر الثقافة الشعرية للسلام حول العالم». وقال سلطان الجسمي صاحب فكرة مبادرة «اليوم العالمي لشعراء السلام»: «إن اجتماع الشعراء من أربع دول وبلغات مختلفة، يؤكد مجدداً أن الإمارات تنظر إلى العالم بعيون المحبة والتسامح والحوار مع الآخر والانفتاح على الثقافات والحضارات، ونبذ مشاعر التطرف والكراهية والعنصرية بجميع أشكالها». وأشاد الحضور بالتظاهرة التي نجحت في ترجمة الرؤية الثقافية لدبي وللإمارات العربية المتحدة، وترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية للإبداع. وأكّد عارف مبارك الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة دبي للعقارات الدور الكبير الذي يمكن للمؤسسات الاقتصادية أن تقوم به في المسؤولية المجتمعية والتنمية الثقافية والمعرفية، معتبراً أنّ المبادرة رائدة تترجم رؤية دبي المستقبلية إلى اقتصاد قائم على الثقافة وتنمية المعرفة. شعراء برتبة سفراء سلام اشتمل حفل المبادرة على كلمات للشعراء المكرمين وقراءات شعرية لقصائدهم التي تحمل همَّ السلام وتعبر عن الانتماء للإنسانية والحب والشعر والحياة، وهم: الشاعر الياباني دايساكو إيكيدا، الذي ألقى ابنه نيابةً عنه قصائد «15 أغسطس فجر يوم جديد»، و«السلام»، والشاعرة الإماراتية خلود المعلا التي قرأت: «أحيا أسطورتي»، «دون مبالاة»، «طقوس»، «إكسير الحياة»، «أدوات»، «حقيقة»، «ضرورة»، «هكذا افترقنا» و«شاعرة»، والشاعر المصري فاروق جويدة ومن قصائده: «أريدُكِ عمري»، «في عينيك عنواني»، «لو أننا لم نفترق»، و«الحب في زمن الإرهاب»، والشاعر الهندي ك. ساتشيداناندان «غاندي والشعر»، «لا»، «القنيطرة»، «حوار حول الحب»، و«غاندي والشجرة».