سعيد ياسين (القاهرة)

انطلقت مساء أمس، فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، «من 20 إلى 29 نوفمبر الجاري»، ويراهن القائمون على المهرجان على التغلب على مشاكله في دوراته منذ عام 2011، وتمثلت في ضعف التمويل، والعجز في الحصول على أفلام عالمية تعرض في مسابقاته المختلفة للمرة الأولى، وانصراف النجوم من مختلف الأجيال عن ندواته وفعالياته، واقتصار حضور البعض على حفل الافتتاح فقط، إلى جانب عدم التمكن من الحصول على أفلام مصرية، تمثله في مسابقاته المختلفة، حيث كان أصحاب الأفلام المرشحة، يفضلون عرض أفلامهم في المهرجانات السينمائية العربية، أملاً في حصولها على جوائز المهرجان.

طموح
وقالت الناقدة صفاء الليثي: «إن القائمين على المهرجان، وفي مقدمتهم رئيسه محمد حفظي، ومديره الفني الناقد يوسف شريف رزق الله، نجحوا في جذب فيلم طويل في كل مسابقة، وفيلمين في المسابقة القصيرة، وهو ما يؤكد أن القائمين على المهرجان يعرفون عملهم جيداً، ويقدمون أقصى طموح لتحقيق دورة فارقة ومختلفة تغذي صناعة السينما في مصر والعالم العربي».
وأكد خالد الحجر أن فيلمه الذي قام بتأليف وإخراجه «جريمة الايموبيليا» سيعرض على هامش المهرجان، وتدور أحداثه حول جريمة قتل تحدث بداخل «عمارة الايموبيليا» الشهيرة بوسط البلد التي سكنها العديد من نجوم الفن والمجتمع، أما الناقد أحمد شوقي، فقال: «هذه هي الدورة الرابعة لي في الإدارة، والثالثة كنائب للمدير الفني، وبكل المقاييس أكبر وأضخم مشروع عملت عليه في حياتي، ففي الدورات السابقة كنا نعمل بكل طاقتنا وأكثر وفقاً للإمكانات المتاحة، وأعتقد كنا نخرج بنتيجة مرضية جداً، وفي الدورة الحالية قرر رئيس المهرجان عدم الاكتفاء بالمتاح، وأن نخلق موارد جديدة، ونصنع مهرجاناً قادراً على أن يكون مصدر جذب للرعاة والداعمين، والنتيجة أن حجم المهرجان تضاعف على الأقل مرتين إن لم يكن أكثر، في حجم الفعاليات والأنشطة وعدد الضيوف وكل التفاصيل، وهو ما يجعله على حد قوله متفائلاً نظرياً وعلى الورق بأنهم بصدد دورة ليس لها مثيل من قبل في تاريخ المهرجان، ومرغوباً في الوقت نفسه، لأنهم ساروا عكس قاعدة الموظف المثالية التي تدعو إلى العمل الأقل الآمن حتى لا تكثر الأخطاء».

مشهد من ليل خارجي

دراما
وتشهد الدورة الحالية حضوراً لعدد من الأفلام المصرية، في مقدمتها الروائي الطويل الذي يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان «ليل/‏‏‏ خارجي» للمخرج أحمد عبد الله السيد، ويدور حول «مو» المخرج الذي لديه مشكلات فيما يتعلق بمواقع تصوير أفلامه الملأى بالدراما خارج الشاشة، وصديقه الروائي الذي سجن لنشره رواية مسيئة، وحبيبته التي تركته، وفي المسابقة العربية يعرض «ورد مسموم» من إخراج أحمد فوزي صالح، كعرض أول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتدور أحداثه في أحد أحياء القاهرة، وفي «أسبوع النقاد» يعرض فيلم «لا أحد هناك» من إخراج أحمد مجدي، ويدور في شوارع المدينة الخالية سوى من أشباحها، حيث يجد «أحمد» نفسه تائهاً، ولكن الليلة يجب عليه مساعدة فتاة لا يعرفها، وفي مسابقة سينما الغد تعرض أفلام «التجربة آسف» لعلاء خالد، و«التدريبات القصوى لتحسين الأداء» لياسر شفيعي، و«شوكولاتة داكنة» لعمرو موسى.