الإمارات

الاتحاد

ارتفاع نسبة تسوية النزاعات بالتصالح في قضاء أبوظبي

مراجعون لدائرة القضاء في أبوظبي

مراجعون لدائرة القضاء في أبوظبي

سجلت دائرة القضاء في أبوظبي معدلاً مرتفعاً في تسوية النزاعات ودياً خلال النصف الأول من العام الجاري.
وبلغت نسبة النمو في التسوية بالتصالح 23%، في لجان الحلول البديلة لفض النزاعات في الدائرة ، و41% للتوجيه الأسري، و29% للتوفيق والمصالحة.
وتشير الإحصاءات الصادرة عن الدائرة إلى نمو أعمال ما تداولته إدارة التوفيق والمصالحة التي تنظر في تسوية النزاعات المدنية والعمالية والتجارية قبل مرحلة المحاكم بنسبة 22%، ونمو أعمال إدارة التوجيه الأسري التي تنظر في تسوية نزاعات الأحوال الشخصية بنسبة 32%.
وسجلت الأعمال المسندة إلى لجان الحلول البديلة لفض النزاعات نسبة نمو خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 2% لتصل نسبة الإنجاز إلى 97%، مقارنة بنحو 95% خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ورصدت المؤشرات الرئيسية لأعمال لجان الحلول البديلة ارتفاع الحالات الجديدة المسجلة في لجان التوجيه الأسري بنسبة 10%، في الوقت الذي سجلت فيه لجان التوجيه الأسري نمواً بنسبة 15% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما استحوذت مدينة أبوظبي على النسبة الأعلى من حالات التوجيه الأسري التي تم تسجيلها في التوجيه الأسري خلال النصف الأول من العام الجاري، إذ بلغت 57% من إجمالي الحالات، مقابل 40% في مدينة العين، و3% في المنطقة الغربية.
ورصدت المؤشرات الرئيسية لأعمال لجان الحلول البديلة، ارتفاع عدد الحالات الجديدة المسجلة في لجان التوفيق والمصالحة بنسبة 34%، منها 38% نزاعات مدنية، و34% تجارية، و28% عمالية، كما سجلت الحالات التي تم البت فيها نسبة نمو بلغت 2% خلال النصف الأول من العام الجاري، واستحوذت مدينة أبوظبي على 69% منها، والعين 30% والمنطقة الغربية 1%.
ووصلت نسبة الإنجاز في إدارة المصالحة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 100%، وذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه عدد المعاملات المقدمة للجان المصالحة بنسبة 103%، وارتفعت قيمة تقديرات العقارات، والمزارع، والسيارات، والحيوانات التي قامت بتقديرها إدارة المصالحة إلى 996 مليون درهم مقابل 623 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة نمو بلغت 60%.
وتهدف إدارة الحلول البديلة لفض النزاعات بدائرة القضاء إلى تعزيز مبدأ التوفيق والمصالحة والتسوية الودية للمنازعات، باعتبارها أحد أهم المراحل الرئيسية التي يجب المرور بها كحل استباقي يوفر على المتخاصمين الدخول في عملية التقاضي، وإجراءات المحاكم والخصومات القضائية، وهو ما يعد نقلة نوعية لتفعيل الإدارة، ودورها الحيوي في تحقيق العدالة، واستقرار المجتمع المبني على مبدأ التوفيق والتسامح، خاصة أن الإدارة تتميز بكفاءات قضائية ذات مهارات مهنية عالية في مجالات التوفيق والمصالحة، ومقدرة قانونية وإدارية متميزة في تسيير المفاوضات بين الأطراف المتنازعة لإيجاد حلول مقبولة منها.
ولا تستند الحلول البديلة لفض النزاعات في أعمالها على الجوانب القانونية فحسب، بل على قيم مهنية واجتماعية مهمة وفي مقدمتها الاستقلالية، والعدل والنزاهة وخدمة المتخاصمين، والعمل الجماعي، وهو ما يؤكد التزام دائرة القضاء بتحقيق التميز في أدائها وخدماتها، وتعتبر هذه القيم ركائز أساسية في تحقيق العدالة من خلال التوفيق والمصالحة وغيرهما من الوسائل كالتحكيم والوساطة.
واستطاعت الحلول البديلة عبر أدائها أن تنشر ثقافة المصالحة باعتبارها أقصر الطرق وأنجعها، وأن التراضي بين الأطراف هو حل ودي ومقبول ينزع الخصومات ويعطي الحقوق لأصحابها ويعزز صفو العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والمؤسسات من جهة، ويخفف من الأعباء عن جميع أطراف عملية التقاضي بمن فيهم القضاء وأطراف النزاعات من جهة أخرى.

اقرأ أيضا