دبي (الاتحاد)

ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا خارج سباق الفوز بدوري أمم أوروبا، فالمنتخبات المشار إليها هي القوى الكروية التقليدية في القارة العجوز، حيث يملكون جميعاً تاريخاً كروياً كبيراً على المستويين المونديالي والقاري، إلا أن قوى أخرى بزعامة هولندا العائدة إلى دائرة الإبداع من جديد، وسويسرا مفاجأة أوروبا، وإنجلترا التي تحلم بجعل شعار «إنها عائدة للديار» واقعاً ملموساً، وكذلك البرتغال، أصبحوا ملوك الكرة في أوروبا في الوقت الراهن، بعد التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة التي استحدثها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وبعد تأهل هولندا وسويسرا والبرتغال وإنجلترا إلى قبل النهائي لدوري أمم أوروبا، تقام قرعة هذا الدور في 3 ديسمبر المقبل في دبلن، وتقام مواجهات قبل النهائي والنهائي في البرتغال بين 5 و9 يونيو القادم، حيث يقام قبل النهائي 5 و6 يونيو، على أن تجرى مباراة تحديد المركز الثالث 9 يونيو، وفي نفس اليوم سيكون الملايين من عشاق الكرة العالمية على موعد مع النهائي الكبير، لمعرفة بطل أول نسخة من دوري أمم أوروبا.
الهولنديون لديهم دوافع كبيرة للتتويج باللقب لتأكيد العودة من الباب الكبير، والتخلص من الكابوس الذي يطاردهم دائماً، وهو أنهم «الخاسر الأجمل»، فقد أبدع الهولنديون مونديالياً وقارياً في مناسبات عدة، ولكنهم لم يتوجوا بكأس العالم، ولا يملكون في رصيدهم سوى لقب واحد لبطولة أمم أوروبا، نجحوا في الحصول عليه عام 1988، وهو ما لا يتناسب مع التاريخ الهولندي الكبير، والمدرسة التي أبهرت العالم بنجومها داخل المستطيل الأخضر، وعقولها التدريبية خارج الملعب.
أما سويسرا فإنها المفاجأة الجميلة للبطولة، فقد أطاح شاكيري ورفاقه بالمنتخب البلجيكي صاحب التشكيلة والعناصر الأقوى في العالم، مما يؤكد استمرار العقدة البلجيكية، حيث الأسماء الكبيرة على المستوى الفردي، والمحصلة المتواضعة جماعياً، وعلى الرغم من أن سويسرا هي الطرف الأضعف نظرياً في المربع الذهبي، فإنها تملك ما لا يملكه غيرها، وهو التحرر من الضغوط، وهو الدافع الأكبر لتحقيق المفاجأة ببلوغ النهائي، وربما التربع على العرش الأوروبي.
المنتخب البرتغالي يبحث بدوره عن الفوز بالبطولة، خاصة أنها تقام على أرضه وبين جماهيره، وسوف تشهد البطولة على الأرجح عودة الهداف التاريخي، والأيقونة البرتغالية كريستيانو رونالدو، فقد ابتعد منذ نهائيات مونديال روسيا 2018 على أمل العودة في الوقت المناسب، ولن تكون هناك مناسبة أفضل من قبل نهائي ونهائي البطولة القارية.
الإنجليز يتمسكون بدورهم بشعار «عائدة إلى الديار» أي أن كرة القدم ببطولاتها، سواء القارية أو المونديالية، يجب أن تبتسم لها تقديراً للتأثير الإنجليزي الذي لا مثيل له في عالم الساحرة، حيث تعد كرة القدم بشكلها الحديث اختراعاً إنجليزياً خالصاً، كما أن البريميرليج يعد الدوري الأكثر قوة وتنافسية وانتشاراً على الساحة العالمية، ويتطلع ساوثجيت إلى قيادة الجيل الشاب للإنجليز بقيادة هاري كين، ورحيم سترلينج وغيرهما إلى تصدر التربع على عرش الكرة الأوروبية، ومن ثم التفرغ فيما بعد للبحث عن المجد المونديالي الغائب منذ أكثر من نصف قرن.