الاتحاد

ألوان

«الكتاب المستعمل».. كنز المعرفة لذوي الاحتياجات الخاصة

إقبال كبير على المعرض (تصوير متوكل مبارك)

إقبال كبير على المعرض (تصوير متوكل مبارك)

أزهار البياتي (الشارقة)

من جديد ينطلق مهرجان الكتاب المستعمل بين ربوع الشارقة وطبيعتها الخلابة، ليعود بدورته السادسة على مدى 5 أيام متتاليات بين 23- 27 من شهر فبراير الجاري، مفترشاً مساحات خضراء من حديقة النخيل المطلة على ضفاف بحيرة خالد، محتفياً بتظاهرة ثقافية واجتماعية بديعة نظمتها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، لتلتقي من هناك إرادات عدة تجتمع على الخير، والعمل التطوعي، والتكافل المجتمعي، ضاربة مثلاً عليا لقيم التعامل النبيل بين فئات المجتمع كافة، ومروجة لثقافة المطالعة والقراءة للجميع.
ووفق هذا الإطار الحضاري الراقي الذي ينادي بإعادة تدوير الكتاب المستعمل واستثماره من جديد كرافد معرفي متداول بين فئات اجتماعية مختلفة، فقد استقبلت مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في هذا الموسم أكثر من 300,000 كتاب وعنوان في شتى ميادين الآداب والعلوم والمعارف واللغات، معززة من جديد شعار المهرجان «كنز المعرفة»، والذي عكس بدوره تضافر جهود الذين ساهموا بإثراء حراكه الثقافي وتأكيد طابعه الخيري، ليعكس في أبعادا إنسانية نبيلة.

دعم كبير
حول هذا المعرض، تقول منى عبدالكريم مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية: «هو حدث ثقافي واجتماعي بدأنا بتنظيمه منذ عام 2006، ونحضر له في كل دورة وفق استراتيجية وخطة مدروسة ومطورة، بهدف خلق رؤية جديدة ووجه مختلف من أوجه التبرع الخيري، داعين كل فئات المجتمع ومن كافة الجنسيات والأعراق، للمساهمة معنا بالاستغناء عن كل ما يزيد على حاجاتهم من الكتب والمطبوعات، بحيث نعمل على تدويرها وطرحها للاستثمار، فنستفيد من الكتب القديمة والمستعملة ونعيد عرضها وبيعها بأسعار زهيدة تكون في متناول الجميع، مستثمرين مردودها المادي في ترقية خدمات المدينة وصالح المعاقين المنتسبين لها».
وتضيف أن المهرجان لا يقتصر دوره على العائد والمردود المادي فقط، بل يساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بمطالب واحتياجات المعاقين، كما يسلط الضوء على أهمية وجودهم وحقهم الطبيعي والمشروع في المجتمع.

رافد معرفي
جدير بالذكر أن هذا الحدث الثقافي يعيد للكتاب المقروء دوره وقيمته كرافد معرفي أول، ويجعله متاحا وفي متناول وقدرة الجميع، منمياً ملكة القراءة وحب المطالعة لدى الشباب والناشئة على وجه خاص، ووفق نهج حضاري متمدن وجميل، فيه احترام وتقدير لكل من ساهم ودعم وساند فعاليات هذا المهرجان الثقافي البديع، بأي شكل من الأشكال، بالإضافة لفضله الكبير في دمج فئة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف الأنشطة والمشاركات الاجتماعية الهادفة، وجعلهم جزءاً مهماً ومنسجماً مع محيطهم العام.

جهات داعمة
وعن دور الجهات الداعمة للمدينة، يقول أسامة المارديني «مسؤول اللجنة الإعلامية» لمهرجان الكتاب المستعمل في دورته السادسة: «حصلنا على عدة تبرعات كريمة ومهمة من جهات حكومية وخاصة، تبرعت بكتب وعناوين متنوّعة، كتبرع شرطة دبي على سبيل المثال بنحو 5000 مؤلف وكتاب، كما جاءت عربة المكتبة المتنقلة لمشروع «ثقافة بلا حدود» لتقدم خدماتها في المهرجان، بالإضافة إلى هيئة «شروق» والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وغيرهم الكثير».
وتبدأ أسعار الكتب المستعملة والمطروحة للبيع خلال المهرجان، حسب «المارديني» من درهم واحد للكتاب، وحتى عشرة دراهم، وذلك من أجل أن تكون شتى أنواع المعارف والآداب والعلوم في متناول الجميع.

اقرأ أيضا