صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بدء بناء «حدائق تلمودية» على مقابر مسلمين ملاصقة للأقصى

إسرائيلي مقنع يكمم بيده معتقلاً فلسطينياً شاهراً سلاحه باليد الأخرى أثناء اشتباكات في رام الله (أ ف ب)

إسرائيلي مقنع يكمم بيده معتقلاً فلسطينياً شاهراً سلاحه باليد الأخرى أثناء اشتباكات في رام الله (أ ف ب)

القدس المحتلة، رام الله، غزة (الاتحاد، وكالات)

حذر مصطفى أبو زهرة رئيس لجنة رعاية مقابر المسلمين في القدس المحتلة، من أن سلطات الاحتلال، تمهد لبناء تلفريك على مقبرة باب الرحمة، في باب الأسباط، على بعد بضعة أمتار من المسجد الأقصى المبارك، مضيفاً أن عناصر مما يعرف بـ «سلطة الطبيعة» ترافقها أعداد كبيرة من القوات الخاصة الإسرائيلية والشرطة، تعمل منذ يومين، على اقتحام مقبرة باب الرحمة، وقطع الأشجار لفرض واقع جديد، يتمثل في الاستيلاء على شريط واسع بطول أكثر من 200 متر من أراضي المقبرة لوضع قواعد القطاع الهوائي (التلفريك)، وبناء ما يسمى بـ «مطلات توراتية وحدائق». في الأثناء، تواصلت الاحتجاجات والاشتباكات والاعتقالات التي طالت عشرات الشبان الفلسطينيين في المناطق المختلفة، احتجاجاً على الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بينما اقتحمت وحدة مسلحة من «المستعربين الإسرائيليين» ظهر عناصرها ملثمون بكوفيات وعلم فلسطين، تظاهرة نظمها نحو 150 فلسطينياً قرب حاجز أمني حيث أصيب عدد من المتظاهرين واعتقل بعضهم الآخر.

استشهدت الفلسطينية حمدة الزبيدات (60 عاماً)، فجر أمس، إثر إصابتها بسكتة قلبية خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة الزبيدات في الأغوار الفلسطينية شمال أريحا، وإلقائها قنابل الصوت، بينما أصيب العشرات وبينهم صحفيون في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية مع استمرار الاحتجاجات على قرار ترامب لليوم السابع على التوالي. وذكر شهود أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل المواطنين في البلدة، وسط إطلاق قنابل الصوت والإضاءة بشكل كثيف صوب منازل المواطنين، ما أثار حالة من الرعب والهلع، ولدى محاولة المواطنة الزبيدات فتح باب المنزل لاستيضاح الأمر ألقى جنود الاحتلال قنابل صوت بالقرب منها، الأمر الذي أدى لإصابتها بسكتة قلبية، واستشهادها. كما أصيب 3 أشخاص بجروح طفيفة عندما شن جيش الاحتلال فجر أمس، غارة جوية على موقع لكتائب «القسام» الجناح العسكري «لحماس» في خان يونس جنوب قطاع غزة، رداً على إطلاق قذيفة على جنوب إسرائيل، بحسب ما أعلن جيش الاحتلال ومصدر أمني فلسطيني.

وزعمت سلطات الاحتلال أمس، أنها اعتقلت 3 عناصر «حماس» للاشتباه بأنهم كانوا يخططون «لخطف جندي إسرائيلي» في الضفة الغربية المحتلة. وقال بيان صادر عن جهاز الأمن الداخلي للاحتلال «الشين بيت» أن الشبان الثلاثة، هم معاذ اشتية ومحمد رمضان وأحمد رمضان وكلهم من قرية تل، القريبة من مدينة نابلس شمال الضفة. وزعم البيان أن اشتية قام بتجنيد الشابين الآخرين وحصلوا معاً على «مسدس وصاعق كهربائي ورذاذ غاز». وأضاف أن الشبان الثلاثة «جمعوا معلومات دقيقة عن الطرق ومحطات الحافلات والمفارق الرئيسة» في الضفة الغربية المحتلة والتي يستخدمها المستوطنون أو الجنود لإيقاف سيارات. وبحسب البيان، فإن الشبان «كانوا ينوون التنكر بزي مستوطنين بهدف إقناع المخطوف بالصعود إلى مركبة الخاطفين»، مشيراً إلى أنهم كانوا يسعون لتنفيذ ذلك خلال عيد الأنوار اليهودي «حانوكا» الذي بدأ الليلة قبل الماضية، ويستمر لـ8 أيام.

وأضاف «الشين بيت» أن الهدف من عملية الخطف هو استخدام الرهينة ورقة مفاوضات لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال، مشيراً إلى أن الشبان تم توجيههم وتلقوا التمويل من «حماس» في قطاع غزة. وفي تطور متصل، اعتقل جيش الاحتلال عدداً من قادة «حماس» في الضفة الغربية المحتلة ليل الثلاثاء- الأربعاء. وطالت الاعتقالات 32 فلسطينياً، يقول الاحتلال إنه يشتبه في تورطهم بـ«أنشطة إرهابية وأعمال شغب عنيفة». وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن غالبية المعتقلين من قيادات وكوادر «حماس». ومن بين المعتقلين القيادي في الحركة والنائب حسن يوسف والذي قالت متحدثة باسم «الشين بيت» إنه «اعتقل بسبب تورطه في تشجيع وإدارة أنشطة (حماس) بالضفة الغربية المحتلة». ويوسف من أبرز قيادات «حماس» في الضفة الغربية وأفرج عنه قبل أشهر بعد أن أمضى في السجون الاحتلال قرابة 20 عاماً.