صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عقوبات أميركية مرتقبة على إيران لدورها المخرب باليمن

واشنطن (وكالات)

يبحث الكونغرس الأميركي مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب دورها المخرب في اليمن وزعزعة الأمن والاستقرار في هذا البلد عبر دعم المليشيات الحوثية وإرسال الأسلحة لهم. ووفقاً لموقع «ذا هيل» الذي يغطي أخبار الكونغرس، أعد المشروع النائبان عن الحزب الجمهوري إيلينا روز ليهتينين عن فلوريدا، والسيناتور تد بو عن ولاية تكساس، وهما من كبار أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، لمعاقبة إيران على دعمها للمتمردين الحوثيين في اليمن، وإرسال قوات الحرس الثوري والسلاح إلى الحوثيين.

وقال تد بو في بيان له، إنه «من الضروري محاسبة الإيرانيين على تورطهم في الاضطرابات والحرب المستمرة في اليمن». ويرسل مشروع القانون رسالة واضحة إلى طهران بأنه بإمكانها، إما وقف أنشطتها أو التوجه إلى خيار فرض عقوبات جديدة.

ويأتي المشروع قبيل مناقشة مجلس النواب للتصويت على مشروعي قانون حول إيران هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن تقدم وزارة الخزانة، تقريراً حول كيفية مراجعة العقوبات الأميركية لمنع المسؤولين الإيرانيين من استخدام الأموال لتطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، وكذلك المعاملات المالية المتعلقة بمبيعات الطائرات التجارية إلى إيران.

وفي أكتوبر الماضي، أقر مجلس النواب تشريعاً لتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران بسبب تطويرها الصواريخ الباليستية ودعمها لميليشيات «حزب الله». وتأتي العقوبات الجديدة، بعد أسابيع من رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصديق على امتثال إيران للاتفاق النووي، حيث أمهل الكونغرس 60 يوماً لإعادة فرض العقوبات التي تم رفع جزء منها بموجب الاتفاق.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها في المنطقة وشركائها الأوروبيين لمواجهة السلوك الإيراني المخرب والمزعزع للاستقرار في المنطقة، وإرسالها السلاح للمنظمات الإرهابية في دول المنطقة.

وتابع تيلرسون في تصريحات نشرت عبر موقع الخارجية الأميركية، أن «الأمور التي تقلقنا أكثر من غيرها هي برامج إيران الصاروخية الباليستية وتصديرها للأسلحة التي تزعزع استقرار اليمن وتصديرها للأسلحة إلى منظمات إرهابية مثل حزب الله وحماس وتصديرها للمقاتلين الأجانب إلى العراق وسوريا». وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن «إيران لا تعمل شيئا سوى زعزعة للاستقرار في المنطقة، والكثير من هذه الصراعات مستمرة في المنطقة بسبب تورط إيران فيها، لذا نريد، جنباً إلى جنب مع شركائنا في المنطقة وأيضا في أوروبا، تحميل إيران المسؤولية على تلك السلوكيات والأنشطة».

كما نوه قائلاً: «من أجل ذلك اتخذنا إجراءات منفردة من تلقاء أنفسنا لفرض عقوبات على بعض الأفراد والكيانات الإيرانية المسؤولة عن هذا السلوك المزعزع للاستقرار مع حفاظنا في الوقت نفسه على التزاماتنا بموجب خطة العمل الشاملة للاتفاق النووي».

وأكد تيلرسون: «شركاؤنا الأوروبيون لديهم نفس المخاوف بشأن الأنشطة الإيرانية، وفي الأسبوع الماضي عندما كنت في أوروبا، عقدنا اجتماعا مع نظرائنا الأوروبيين في خطة العمل الشاملة - الرباعية - لمزيد من الحديث عن كيفية عملنا معا من أجل تحقيق وضع أكثر استقراراً في الشرق الأوسط، وحول أن إيران هي معضلة كبيرة يجب أن نتصدى لها معا».

وشدد على أن هناك «نقاط ضعف» في الاتفاق النووي، لذا يجب مراجعته.، وأشار إلى أن سياسة أميركا تجاه إيران كانت محدودة للغاية، واختصرت على الاتفاق النووي، بينما تم إهمال بقية القضايا المتعلقة بإيران.