الثلاثاء 5 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
د. سيف الجبري: مؤثرات الليل سبب رئيسي للتناقضات الخاطئة
14 أكتوبر 2006 00:31
دبي- علي مرجان: في حياتنا العديد من المتناقضات التي نتخذها سلوكا دون أن نعيد النظر في تفاصيلها، ودون ان نلتفت إلى أنها ''مرفوضة''• هي سلوكيات نعلق عليها أخطاءنا، كمن اعتاد أن يعيب الزمن والعيب فيه وما للزمن عيب سواه، وفي هذا الشهر الكريم الذي نضع فيه أحلامنا وأمنياتنا بين يدي الله•• نتقرب إليه ليلا ونهارا••نمتنع عن الطعام والشراب وكل ما يفسد الصيام، هناك من يخسر في كل يوم من أيامه الكثير دون أن يدري، يخطئ ويبرر خطيئته بأنه ''صائم''• في هذا التحقيق نقرأ خمسة سلوكيات ''مرفوضة'' في رمضان•• لا نرصدها ولكننا نستخرجها من أفواه الصائمين• قيمة العمل شهاب الدين سليم الذي يعمل في بنك بدبي قال: اختفت قيمة العمل في رمضان، وبات البعض غير حريص على ممارسة مهام عمله بحجة الصيام• ويتساءل: هل صيامنا مدعاة للتكاسل داخل محيط العمل؟•• يعود ليجيب : بالطبع لا، وأرى هذا السلوك مرفوضا تماما خلال الشهر الكريم، فالصيام ليس شماعة للمتكاسلين• أعصاب متوترة ربيع ويعمل في مطعم ببر دبي انتقد حالات العصبية التي تنتاب البعض خلال نهار رمضان، موضحا أن الصيام يمنح المسلم هدوءا وروحانية من المفترض أنها الطقس العام الذي يحكم أيام وليالي الشهر الكريم• ويحكي: تعرضت قبل آذان المغرب لواقعة مثيرة دفعتني لأن أقول تلك الكلمات، حيث فوجئت بأحد العاملين في سوبر ماركت وقد بدت عليه ملامح الغضب لشيء أجهله، ودون أية مقدمات علا صوته وكأني ارتكبت في حقه ما لا يغتفر! •• طلبت منه الهدوء، ولكنه فاجأني قائلا: من فضلك•• لا تتكلم معي نهائيا، فأنا ''صائم''! مع اختلاف التفاصيل، وفي شوارع دبي هناك حالات من الغضب الغير مبرر والتي يحكي أصحابها أنها ناتجة عن ضيق الأفق بسبب الصيام، فهذا تاجر ارتفعت أسعار بضاعته مع انطلاقة أول أيام الشهر الكريم، وذاك تسبب في حادث سيارة لاندفاعه بعصبية تجاه سيارة أخرى• التجارة ''شطارة'' أحد التجار أكد لنا أن غلاء أسعار بضاعته ليس له أدنى علاقة بمفسدات الصيام، فأنا تاجر والتجارة ''شطارة''، كما أنه وسيط ولا يمكنه أن يبيع سلعة رخيصة الثمن بثمن عال إلا إذا اشتراها بسعر عال• ويستخدم أحمد ويعمل بائعا في سوبر ماركت عبارة ''التجارة بالصائم''، في إشارة منه أن هناك من التجار من تاجر بالصائمين وبالشهر الكريم• بعد المغرب انطلق مدفع الإفطار، وانطلقت معه الفرحة الاولى للصائمين، لكن هناك من ينسى أن الشهر الكريم ما زال على قيد الحياة، وبدلا من اعتكافه لأداء الصلوات إذا به يأتي بسلوكيات لا يمكن أن يأتي بها صائم أو على الأقل من كان كذلك قبل لحظات• باختصار•• منذ الإفطار وحتى أذان فجر يوم جديد والمسلم مختبر•• فهل ينجح؟ سؤال طرحه أسامة محمد وأجاب: الفضائيات التي تنتعش مع أغانيها المخلة التي تستبدل الوسطية بفجاجة غريبة وهي تتاجر بالنساء على شاشاتها• عبادة عظيمة وشاقة الدكتور سيف الجبري مدير إدارة الإفتاء والبحوث في دائرة الشؤون الإسلامية في دبي قال: الصيام عبادة عظيمة وشاقة ولأهميتها خصها الله تعالى لكل الأمم، لكن الكثيرين من الصائمين لا يعرفون قيمة الصيام وكيف هو ذو دلالة وقوة لتنمية الحالة الإيمانية؟!• ويوضح أن ظهور السلبيات ناتج عن الجهل بعظمة هذا الشهر، ولأن الإنسان عدو لما يجهل فإن جهل بعض المسلمين بقيمة الشهر الكريم يؤدي بهم إلى الوقوع في بعض الشبهات، حيث يقصرون في أداء الطاعات• ويسرد مدير إدارة الإفتاء والبحوث أمثلة لسلوكيات خاطئة خلال نهار الصيام وليل القيام قائلا: ترى الصائم عابس الوجه وضيق الصبر، ولا يريد أن يتكلم مع الآخرين وكأن الصيام طامة كبرى له، ولا يستطيع أن يؤدي واجباته ويخدم المسلمين• ويؤكد الجبري أن الصيام هو جهاد أعظم، حيث يقوي الجسد ويجعل الصائم مثابرا في عمله، هادئا في حياته، لكن هذا الناتج السلبي جاء من مؤثرات الليل السابق التي يلهو فيها المسلم بالمباحات عن أداء صلاة العشاء وصلاة القيام، لا يشغل باله بحضور مجالس العلم بقدر ما يكون حريصا على اللهو• ويوضح: هناك إدارة سلبية من جانب البعض لشؤون حياتهم ، لتجدهم خاملين في اليوم التالي• وعلى هؤلاء أن يحافظوا على الليل ليتمكنوا من استثمار النهار• وحول قيام بعض التجار بزيادة أسعار بضاعتهم مع انطلاقة شهر رمضان، تعجب الدكتور سيف الجبري من هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن العلماء قالوا بوجوب مراعاة التاجر حق الله، تعظيما لقيمة العطاء وإسعاد الآخرين، وأن أولي الأمر والمختصين عليهم أن يضربوا على أيدي السفهاء، فبضاعة الناس لابد أن تحترم• ويختتم مدير إدارة الإفتاء والبحوث حديثه قائلا: الصيام عبادة مستقلة والتجارة عبادة، ويأثم التاجر إذا خان المشتري ، وما عليه إلا أن يكون بارا في تعاملاته• الآن•• فكر فيما سبق!•• استعد لما هو قادم•• حاول أن تستبدل لحظات الشيطان بذكر الله•• ردد '' اللهم إني صائم''•
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©