جمال ابراهيم (البحر الميت)

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أمس، أنها تمكنت من خفض عجز موازنتها لـ2018 من 446 مليون دولار إلى 21 مليوناً فقط، رغم وقف مساعدات واشنطن.
وقال مفوض عام «الأونروا» بيار كرانبول خلال مؤتمر صحفي في البحر الميت في الأردن «بعد كل الجهود وكل التحرك الذي خضناه خلال هذا العام، تمكنا من خفض العجز من 446 مليون دولار إلى 21 مليوناً فقط» لعام 2018.
وأشار إلى أن وكالة الغوث خفضت عجزها بعد تقديم دول الخليج ودول أخرى تمويلاً جديداً، مشيراً إلى أن «الإمارات والسعودية والكويت قدمت كل منها 50 مليون دولار»، مشيراً إلى أن الدعم غير المسبوق ساعد كثيراً على تقليص العجز في الميزانية العامة.
ودعا العديد من الدول التي تعهدت بتقديم الدعم للوكالة إلى أن تسارع لترجمة تلك التعهدات إلى أموال في البنوك. وأوضح أن اللجنة الاستشارية لـ«الأنروا» قامت خلال جلستها الافتتاحية أمس بمراجعة شاملة لما تم بذله وإنجازه لحشد الدعم المالي اللازم، مشيراً إلى أن العام الحالي كان صعباً خاصة في أعقاب القرار الأميركي غير المتوقع بتخفيض مستوى تبرعاتها ووصول العجز التراكمي 446 مليون دولار.
ولفت إلى أن ذلك الرقم الكبير للعجز المالي التي واجهته الوكالة وما خلفه من آثار على اللاجئ الفلسطيني، من توتر ومعاناة، فضلاً عن تداعيات القرار الأميركي على الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين». وأشار إلى أن معاناة الشعب الفلسطيني على مدى سبعة عقود من التشرد وامتهان الكرامة، زاد من الطين بلة، تحديداً على طلبة المدارس، ووضعت الوكالة أمام مفترق طرق في مدى قدرتها على فتح المدارس أمام الطلبة للعام الدراسي الحالي.
وأشار المسؤول الأممي إلى أنه أحاط اللجنة الاستشارية بالجهود التي بذلت وحجم الموارد المالية غير المسبوق التي قامت بجمعه من خلال مؤتمري روما ونيويورك، حيث تم العمل على أعلى المستويات من أجل تأمين الدعم اللازم.
وأشار إلى الدعم غير المحدود من المجموعة الأوروبية ومن الأعضاء خاصة ألمانيا، بريطانيا، السويد، إيطاليا، فرنسا، وإسبانيا، التي لم تقتصر جهودهم على تقديم المساعدات فقط، إنما زادت من مستوى تبرعاتها».
وأشار كرانبول إلى أنه «مع هذه النتيجة المهمة ما زال هناك 21 مليون دولار نحاول جمعها وأن نحاول الحفاظ على هذا المستوى من الدعم لعام 2019».
وحول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، قال كرينبول: «هناك 430 ألف لاجئ فلسطيني داخل سورية مشردون». ويعيش في الأردن حوالي 2ر2 مليون لاجئ فلسطيني، بحسب بيانات أونروا.
وفيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك قرب دمشق، قال المفوض: «مخيم اليرموك نعتبره حاله خاصة، وكان هناك زيارة مؤخراً، هناك دمار هائل، وأصيبت منشآت الوكالة داخل المخيم». وأشار إلى أنه جرى التواصل مع السلطات السورية بشأن عودة تدريجية للاجئين الفلسطينيين للمخيمات في سوريا.