أبوظبي (الاتحاد)

شاركت دائرة الثقافة والسياحة -أبوظبي في «ملتقى الاستثمار في المحتوى» الذي نظمه اتحاد الناشرين الإيطاليين في مدينة ميلان في إيطاليا في الفترة من 15 ولغاية أمس 18 نوفمبر.
جاءت مشاركة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في هذا الملتقى الدولي لترسيخ مهمتها في الترويج للثقافة الإماراتية ومد جسور التواصل والتحاور مع الثقافات الأخرى، عبر مواكبة كل ما هو جديد في عالم النشر، خاصة مع وجود إنجازات كبيرة حققتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي على مدار السنوات الماضية في مجال النشر لتسليط الضوء على المنجز الثقافي والحضاري لدولة الإمارات.
شهد الملتقى أكثر من 1500 فعالية، ساهمت في توفير الكثير من الفرص أمام دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في مجال صناعة النشر وتطوير المحتوى. وقال عبدالله ماجد آل علي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في كلمة ألقاها خلال ندوة بعنوان «دعم الثقافة والأدب، مشاريع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي نموذجاً»: «تعد هذه المشاركة في هذا اللقاء الثقافي الواعد فرصة مهمة لنا في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي لتبادل الخبرات ومناقشة سبل التعاون مع كبريات دور النشر في العالم التي يمكن أن تساعدنا في تحقيق رؤيتنا الهادفة إلى دعم صناعة النشر في العالم العربي. وتأتي مشاركتنا في هذا الملتقى في إطار حرص الدائرة على الاطلاع على التجارب والرؤى والاستراتيجيات لمستقبل صناعة النشر انطلاقاً من سعينا الدؤوب إلى النهوض بصناعة الكتاب في العالم العربي وتعزيز ونشر الثقافة على مستوى العالم».
وأكد آل علي أنّ دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي تحرص على المشاركة في الفعاليات الثقافية العالمية بهدف إبراز المنجز الثقافي الإماراتي من صناعة الكتب والنشر الإبداعي والفني والتراثي والمتاحف، من خلال تسليط الضوء على المشهد الثقافي الغني لأبوظبي عبر استعراض تجارب وحكايا استثنائية كثيرة من أبوظبي منها؛ متحف اللوفر أبوظبي، وقصر الحصن المعلم التاريخي الذي ستتم إعادة افتتاحه في ديسمبر القادم، وغيرها من المشاريع الثقافية الرائدة.
وأوضح آل علي «أن دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي أسست جملة من المشاريع الثقافية الإقليمية والمحلية التي تعنى بالكتاب، وتحظى بأولوية ودعم كبير من قيادتنا الحكيمة، أولها‎ مشروع «كلمة» للترجمة الذي تم إطلاقه في العام 2007 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف إحياء حركة الترجمة في العالم العربي والمساهمة في نقل الثقافة والمعارف بين الشعوب ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب ليشكل جسراً للحوار والانفتاح والتسامح الإنساني. وبلغ عدد ترجماته ما يقارب الـ1000 كتاب، تم ترجمتها عن أكثر من 13 لغة عالمية، وتغطي مجالات المعرفة كافة.
وللمشروع تجربة رائدة في الترجمة عن اللغة الإيطالية على وجه الخصوص، إذ تبلغ حصيلة «كلمة» من الكتب المترجمة عن الإيطالية أكثر من 30 عنواناً، تمت ترجمة عدد كبير منها بفضل اتفاقية تعاون مع معهد الشرق بروما والذي يعد أعرق مؤسسة أبحاث متخصّصة في شؤون العالم العربي والعالم الإسلامي في إيطاليا.
وتطرق آل علي في حديثه إلى قسم «إصدارات» والذي تم تخصيصه لنشر المؤلفات والبحوث في مجالات: الأدب، والتاريخ، والتراث، والرحلات، ومجتمع و ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة. أما جائزة الشيخ زايد للكتاب فهي جائزة أدبية تُقدم سنوياً منذ 2007، وتحمل اسم الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تُـمنح للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب عن مساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية. وهنا تجدر الإشارة أن الكاتب الإيطالي ماريو ليفراني سبق له الفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في العام 2014 عن كتابه «تخيّل بابل: مدينة الشرق القديمة وحصيلة مئتي عام من الأبحاث».
واستعرض آل علي في كلمته فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يهدف إلى تطوير صناعة الكتاب وتنشيط حركة النشر محلياً وإقليمياً وعالمياً، ويسعى لتعزيز فرص التواصل على المدى البعيد بين الناشرين العرب والدوليين.