الاتحاد

كرة قدم

انفانتينو: اريد مقعد "الفيفا" لمده 12 عامآ!

جياني إنفانتينو (أ ف ب)

جياني إنفانتينو (أ ف ب)

يتحرك إنفانتينو بثقة لافتة بفضل دعم أوروبا له، باعتباره بديلاً أوروبياً لبلاتيني، بالإضافة إلى محاولاته الحصول على عدد كبير من أصوات الكونكاكاف وأميركا الجنوبية، كما سبق له اختراق آسيا على نطاق محدود بزيارته الشهيرة لإيران، وحاول استمالة بعض الأصوات الأفريقية، حينما زار جنوب السودان، وقدم وعداً بمنح الاتحادات الكروية الفقيرة 5 ملايين دولار في حال نجح في تولي مقاليد السلطة الكروية بـ «جمهورية الفيفا»، خلفاً لمواطنه جوزيف بلاتر.
التقت صحيفة «آس» المدريدية مع إنفانتينو رجل الكرات الساخنة والباردة، كما يطلق عليه في أوروبا، في تلميح إلى استخدام نظرية التبريد والتسخين لتوجيه قرعة دوري الأبطال، حيث أكد في الحوار أنه يريد سقفاً لرئاسة «الفيفا» يتمثل في 3 دورات لا أكثر، أي 12 عاماً يرحل بعدها رئيس «الفيفا» تاركاً المنصب، مانحاً الفرصة لوجه جديد يملك رؤية مختلفة، كما شدد على أنه يسعى لرفع عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 إلى 40 منتخباً.
في البداية، تحدث إنفانتينو عن بلاتيني، فقال: لأسباب قانونية وقضائية، لا يمكنني الحديث عن بلاتيني الآن، الأمر قيد التحقيقات، ومن ثم من الأفضل ألا أتحدث عنه، بالطبع أترقب مثل الجميع نهاية ما يحدث، ولكنني لا أملك القدرة على التعليق حالياً، وما يقال عن بلاتيني يمكنني قوله عن بلاتر.
ولكن هل يخشى إنفانتينو أن يربط الجميع بينه وبين صديقه بلاتيني بعد أن عملا معاً لفترة طويلة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؟ عن ذلك، قال: الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مؤسسة تحقق نجاحاً لافتاً على مستوى تنظيم أهم البطولات الكروية، وتحقق عوائد مالية كبيرة يتم توزيعها على الأندية، كما أنه مؤسسة سباقة نحو الإصلاحات وتطبيق الرؤية العصرية، أعتقد أن هناك حالة من الرضا التام عن أداء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وتابع المرشح الرئاسي لـ «الفيفا»: علاقتي جيدة مع بلاتيني، لقد عملنا معاً لفترات طويلة في واحدة من أكثر مؤسسات كرة القدم نجاحاً على المستوى العالمي، قلت سابقاً وأقول الآن إنني أتمنى له محاكمة عادلة وسريعة لكي يتمكن من تنظيف اسمه سريعاً بعد الأضرار التي لحقت به، الآن أنا أكثر تركيزاً على حملتي الانتخابية، حيث أسعى بكل قوة لأن أصبح رئيس «الفيفا» القادم.
وتحدث إنفانتينو عما يتردد من أنه بديل بلاتيني في سباق رئاسة «الفيفا»، فقال: حينما اتضحت الصورة بعدم مقدرة بلاتيني على الترشح حظيت بدعم أوروبي لدخول السباق، هذا ما حدث بكل بساطة، هدفي الآن إعادة كرة القدم إلى «الفيفا»، وإعادة الاتحاد الدولي إلى عالم كرة القدم، أريد تحقيق تغييرات حقيقية على أرض الواقع في حال حظيت بشرف الحصول على المنصب الرئاسي لـ «الفيفا». ولكن في حال نجح إنفانتينو في مساعيه لرئاسة الاتحاد الدولي، هل سيحاول إعادة بلاتيني للعمل والأضواء من جديد؟، سؤال يتردد على ألسنة الجميع في أوروبا وخارجها، وهو ما يعني أن البعض يدفعون فواتير الانتخابات مهما كانت العواقب، إلا أن إنفانتينو بشخصيته الدبلوماسية المعتادة رد قائلاً: كما قلت سابقاً ملف بلاتيني قيد التحقيقات، ولا يمكنني التعليق على أي شيء يخص هذا الملف الآن، كما أنني سواء كنت رئيساً لـ «الفيفا» الآن أو في المستقبل، لا يمكنني رفع الإيقاف عن أحد.
البرنامج الانتخابي للمرشح السويسري يتشابه كثيراً مع آلية العمل في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتي قامت في عهد بلاتيني على توسيع قاعدة الأندية المشاركة في دوري الأبطال وفي «يوروبا ليج»، لكي يتم منح الفرصة للجميع للمشاركة دون الاكتفاء بمشاهدة الأندية العملاقة تتبارى فيما بينها، ويحاول إنفانتينو تطبيق ذلك على كأس العالم لكرة القدم عن طريق رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 40 منتخباً.
وعن رؤيته لتوسيع قاعدة المشاركة في المونديال، قال: يجب إتاحة الفرصة لـ 40 منتخباً للمشاركة في مونديال 2026، إنها البطولة الكروية الأكبر والأهم، والتي تقام كل 4 سنوات، ويجب أن يستمتع الجميع بها على مستوى المشاركة والمشاهدة، أريد أن أمنح المتعة والبهجة لـ 8 دول إضافية للمشاركة في هذا الحدث الكبير، لقد فعلنا ذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي، حينما قررنا رفع عدد الدول المشاركة في بطولة أمم أوروبا من 16 إلى 24 منتخباً، إنها استراتيجية تهدف لجعل الجميع يشاركون ويستمتعون بالحدث، فضلاً عن رفع العوائد المالية، وتحقيق المزيد من المكاسب مالياً وجماهيرياً وإعلامياً.
وحدد إنفانتينو سقف السنوات الـ 12 لرئاسة «الفيفا»، وكذلك لأعضاء تنفيذية المنظمة الكروية مضيفاً: أرى أن البقاء لمدة 12 عاماً فقط، أي 3 دورات رئاسية سواء للرئيس أو الأعضاء هو خيار مثالي، للحصول على فرصة كافية للعمل، ومن أجل إتاحة الفرصة للآخرين أيضاً.
أما عن كثرة المباريات الدولية التي تقام في يوم «الفيفا»، التي تسببت في الكثير من الإصابات لنجوم الأندية العالمية، وشكوى هذه الأندية من ظاهرة «فيروس الفيفا»، فقد أكد إنفانتينو أنه لا يمكنه التصدي لهذه المشكلة قبل 2022، في إشارة إلى أن توقفات المباريات الدولية تم الاتفاق عليها حتى عام 2022، ولكنه تعهد بمناقشة القضية بصورة جادة فيما بعد.
وكشف إنفانتينو عن أنه من أشد المتحمسين لمنح الفرصة لنجوم كرة القدم للمشاركة في تطوير «الفيفا»، خاصة أنهم الأكثر قرباً ومعرفة بعالم الساحرة، حيث يجب ألا يقتصر العمل على الشخصيات الإدارية فقط، وعن ذلك قال: أبواب الاتحاد الدولي سوف تكون مفتوحة لتكوين فريق من أساطير كرة القدم، يجب منحهم الفرصة للمشاركة معنا في إدارة شؤون كرة القدم، لقد بدأت فعلياً في إجراء اتصالاتي في هذا الشأن.
ورفض إنفانتينو ما يتردد عن أن نجوم كرة القدم العالمية والأسماء الشهيرة في عالم التدريب ممن يقفون معه في حملته الانتخابية قد حصلوا على أي مبالغ مالية منه أو من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أنهم يقومون بهذا العمل تطوعاً ورغبة منهم في رؤيته على رئيساً لـ«الفيفا»، للاستفادة من خبراته الإدارية وعلاقته القوية بالأوساط الكروية العالمية، ورؤيته وبرنامجه الانتخابي لإصلاح حاضر ومستقبل «الفيفا» وكرة القدم.

اقرأ أيضا