الاتحاد

رمضان

أميركا تضغط على دول عربية لتسديد التزاماتها للفلسطينيين


تزامنا مع مؤتمر لندن لإصلاح هياكل السلطة
واشنطن-جلين كيسلر:تسعى وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس خلال الايام القليلة القادمة للضغط على الدول العربية النفطية الغنية لتقديم مئات ملايين الدولارات التي تعهدت بتقديمها للسلطة الفلسطينية، لكنها لم تف بوعودها·
وسوف تقوم بخطوتها تلك في مؤتمر يعقد بلندن حول اعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية بعد غد الثلاثاء، على حد قول عدد من المسؤولين الاميركيين· وقد دعت الحكومة البريطانية عددا كبيرا من الدول العربية للحضور، واوضح الاميركيون انهم يتوقعون ان تعلن بعض هذه الدول على الاقل بانها ستفي بتعهداتها السابقة·
وقال مسؤول في الادارة طلب عدم الكشف عن اسمه، بسبب الحساسيات الدبلوماسية، معلقا: 'لقد طلب منهم احضار دفاتر شيكاتهم معهم ايضا'· وطبقا لحسابات صندوق النقد الدولي ومصادر فلسطينية، فان السعودية هي البلد العربي الوحيد الذي اوفى بالتزاماته بالكامل، والتي تعد اساسية لابقاء السلطة الفلسطينية التي تصارع الموت طافية على السطح· وفي عام 2004 قدم السعوديون 88 في المائة من كل الاموال العربية التي قدمت للفلسطينيين، بينما الدول الغنية الاخرى في المنطقة لم تقدم شيئا·
وهذه القضية تزعج كلا من الفلسطينيين والولايات المتحدة· ففي نوفمبر، كتب كولين باول وزير الخارجية الاميركي حينها رسائل لكل واحدة من الدول العربية، لمطالبتها بالايفاء بالتزاماتها، ولكن لم يتم الرد على رسائله رسميا على الاطلاق، كما قال المسؤول·
والان، بعد الانتخابات الفلسطينية الناجحة التي جرت في الشهر الماضي، يبذل المسؤولون الاميركيون جهودا جديدة· فمن الناحية الرسمية، لا يعتبر اجتماع هذا الاسبوع مؤتمرا للمانحين· لكن المسؤولين يأملون في ان تشجع قوة الدفع الناجمة عن جمع تعهدات الماضي، على تقديم المزيد من المساهمات الكريمة في مؤتمر للمانحين من المزمع عقده في وقت لاحق من هذا العام·
وكانت رايس قد ابلغت الصحفيين مطلع هذا الشهر قولها: 'ان البعض في المنطقة كانوا مساهمين مهمين، لكن البعض الآخر لم يكونوا كرماء كما يفترض، واعتقد انه حان الوقت لكي ينظر كل واحد منا حوله ويسأل نفسه ما هو نوع المساعدة الذي يجب علي تقديمه اذا كنا نريد تحقيق السلام الاسرائيلي-الفلسطيني، والحفاظ على قوة الدفع'·
وقال نيجل روبرتس، مدير البنك الدولي في الضفة الغربية وغزة، ان السلطة الفلسطينية تواجه عجز ميزانية مقداره 500 مليون دولار في ميزانية سنوية مزمعة مقدارها 1,4 مليار دولار· ولان فلسطين ليست بلدا ، فان تلك الفجوة لا يمكن ان تمول في اسواق السندات العالمية· واضاف: 'ان لدى الفلسطينيين مشاكل جسيمة في تلبية التزاماتهم· وبالتأكيد فانه يرحب بأية مبالغ تأتي لسد هذه الفجوة'·
وقال مسؤول اميركي انهم يركزون بشكل خاص على الكويت، التي تربطها علاقات متوترة مع السلطة الفلسطينية منذ ان دعم الزعيم الراحل ياسر عرفات غزو صدام حسين للكويت عام ·1990 وتظهر الارقام الفلسطينية ان الكويت، وهي واحدة من الدول العربية الغنية، متأخرة عن تسديد 140 مليون دولار من التزاماتها·
واكد السفير سالم عبد الله جابر الصباح ان وزير الخارجية الكويتي سيحضر المؤتمر وهو مستعد للادلاء ببيان مهم· واضاف: 'دائما ما قلنا انه يتوجب وجود حكومة قبل ان نقدم المال· وقد شكلت الحكومة للتو، ونحن مستعدون لانجاز العمل'·
عن خدمة الواشنطن بوست

اقرأ أيضا