حسام عبدالنبي (دبي)

يظهر تحليل أجرته «الاتحاد» للتقارير الدولية الخاصة بإنفاق الزائرين الدوليين لدولة الإمارات، أن تفعيل نظام استرداد ضريبة القيمة المضافة سيكون له تداعيات إيجابية على القطاع السياحي خاصة أن فئات الإنفاق التي يتم رد الضريبة عليها تعد عنصراً رئيساً في فئات إنفاق السياح في الدولة.
ويتوقع مجلس السياحة والسفر العالمي، أن يصل عدد الزوار الدوليين للإمارات 21.2 مليون سائح في نهاية العام الحالي، وأن يبلغ إنفاق السياح الدوليين في الإمارات 123.5 مليار درهم، بحصة بلغت 36.46%من الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي فإن ما يقارب ال90% من زوار دبي يسافرون إليها بهدف الراحة والترفيه بدلاً من العمل، ويصرفون حوالي 31% من إجمالي إنفاقهم على التسوق، أي أكثر من الإنفاق على السكن، الذي يشكل ما نسبته 29% من الإجمالي العام للإنفاق، ما يعني أن نسبة لا تقل عن 31% من إنقاق السياح في دبي سيتمكنون من استرداد الضريبة عليه.
وتظهر الأرقام الواردة بالتقارير أن عدد السياح المؤهلين لاسترداد ضريبة القيمة المضافة في دبي يتجاوز 15 مليوناً، حيث تؤكد نتائج مؤشر ماستركارد للمدن العالمية المقصودة لعام 2018، أن دبي استقبلت 15.79 مليون زائر من زوار الليلة الواحدة خلال العام الماضي، لتحافظ دبي على المركز الرابع ضمن قائمة أبرز وجهات السفر العالمية للسنة الرابعة على التوالي.
وتوضح النتائج أن دبي حافظت على المركز الأول باعتبارها الوجهة الأعلى ترتيباً في معدل إنفاق زوار الليلة الواحدة على الأقل، حيث ينفق الزوار 537 دولاراً يومياً في المتوسط، مشيرة إلى أن دبي احتفظت بالمركز الأول للسنة الثالثة على التوالي من حيث معدلات إنفاق زوار الليلة الواحدة الدوليين، حيث بلغ حجم إنفاقهم في دبي 29.70 مليار دولار في عام 2017.
وتقوم الشركة التي تدير نظام الاسترداد الضريبي للسياح بالنيابة عن الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات برد مبالغ الضريبة إلى السائح بعد خصم الرسوم الإدارية بنسبة 15% من قيمة الضريبة وكذا 4.8 درهم كرسم ثابت للملصق الخاص بكل طلب استرداد.
وهناك 3 فئات من السلع مستثناة من نظام رد ضريبة القيمة المضافة للسياح تشمل السلع التي لا تكون بصحبة السائح القادم من الخارج في وقت مغادرته للدولة، والسلع التي تمّ استهلاكها بالكامل أو جزئياً في الدولة أو في أي دولة مطبقة أخرى، بالإضافة إلى المركبات والقوارب والطائرات.
وأفاد تقرير آخر لشركة ماستر كارد بأن الإمارات تتصدر قائمة الدول العربية وتأتي في المرتبة الثانية (متساوية مع كل من أستراليا، واليابان) على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأسيا المحيط الهادئ، من حيث إنفاق الزائرين الدوليين، مشيراً إلى أن الإمارات تفوقت من حيث حجم إنفاق الزائرين الدوليين، على عدد من الوجهات السياحية العالمية وهي الصين، وسنغافورة، وإندونيسيا، وهونغ كونغ، وجنوب أفريقيا، وماليزيا، ونيوزيلندا، والهند، والفلبين وفيتنام.
وبحسب التقرير فقد تصدرت تايلاند القائمة حيث حققت أكبر حجم إنفاق من السائحين الواردين والبالغ عددهم 37 مليون سائح سنوياً، وتلتها في نفس المكانة كل من الإمارات واليابان، وأستراليا.
وأكد تقرير ماستركارد، أن إنفاق الزائرين من 15 دولة حول العالم يشكلون نسبة 66% من إجمالي إنفاق الزائرين الدوليين في الإمارات ما يجعل من الدولة واحدة من أكثر الأسواق السياحية العالمية تنوعاً، موضحاً أن الزائرين من السعودية جاؤوا في المقدمة بنسبة 14%، يليهم البريطانيون بنسبة تقارب 12% ثم الأميركيون بنسبة تقارب 6%، وجاء الزوار من روسيا في المركز الرابع يليهم الزائرين من ألمانيا، الهند، الصين، سويسرا، أستراليا، هولندا، إيطاليا، السويد، فرنسا، الدانمارك، بلجيكا.
وفيما يخص معدل النمو السنوي المركب للإنفاق في الإمارات من حيث جنسية الزائرين، أفاد تقرير ماستر كارد، أن الهند جاءت في المقدمة محققة أعلى نمو في معدل الإنفاق خلال الفترة ما بين عامي 2013 حتى 2017، وتلتها السويد، هونج كونج، كوريا الجنوبية، بريطانيا، وبلجيكا، إيطاليا، جنوب أفريقيا، السعودية وسنغافورة وكندا والدانمارك.