صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

المركزي: %6.2 فائض الحساب المالي الحكومي الموحد للإمارات في النصف الأول لـ 2017

يوسف البستنجي (أبوظبي)

حقق الحساب المالي الحكومي الموحد لدولة الإمارات فائضا بلغت نسبته 6.2% تعادل 16.5 مليار درهم خلال النصف الأول من 2017، نتيجة تحقيق إجمالي إيرادات حكومية بالدولة بلغت قيمتها 282.5 مليار درهم مقارنة مع نفقات بلغت قيمتها 266 مليار درهم خلال الفترة نفسها، وفقا للبيانات الصادرة عن المصرف المركزي أمس. ويأتي ذلك رغم أن النفقات الحكومية في النصف الأول من العام الجاري، زادت بنسبة 29.5% مقارنة مع النصف الأول من 2016، إلا أن الفائض تحقق نتيجة زيادة الإيرادات بنسبة 50% خلال الفترة نفسها.
إلى ذلك، ارتفعت تدفقات التحويلات المالية للعمال المقيمين بالدولة إلى الخارج خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 لتصل إلى 121.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 2.1% أو ما يعادل 2.5 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016 حيث بلغت 118.6 مليار درهم وبلغت التدفقات من تحويلات العاملين للخارج التي تم تسويتها فقط من خلال شركات الصرافة 90.3 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 بزيادة 2.3% أو 2.1 مليار درهم مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من عام 2016. وبلغت تدفقات التحويلات المالية للعمال في الربع الثالث من عام 2017 نحو 43.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 14.1% أو ما يعادل 5.3 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016 حيث بلغت 37.9 مليار درهم. وبلغت تدفقات تحويلات العاملين للخارج التي تم تسويتها فقط من خلال دور الصرافة 31 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2017 بزيادة قدرها 7.3% أو ما يعادل 2.1 مليار درهم مقارنة بالربع الثالث من عام 2016.
ووفقا لتقرير المصرف المركزي، فقد كانت دولة الهند أهم مقصد لتحويلات العمال خلال الربع الثالث من عام 2017 واستحوذت على 35.7% من إجمالي تحويلات العمال من الدولة للخارج. وهذه الحصة العالية تتوافق مع وجود نسبة كبيرة من المقيمين بالدولة من المغتربين من الهند. ووفقا للإحصاءات المؤرخة في أكتوبر 2008 المتوفرة من الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، فإن 82.7 في المائة من الموظفين في دولة الإمارات العربية المتحدة ينتمون إلى بلدان غير عربية آسيوية تشمل الهند. وكانت البلدان الخمسة الأهم في حصة التدفقات الخارجة من التحويلات هي بالاضافة إلى الهند كل من باكستان 8.7% والفلبين 6.7% ومصر 4.8% والولايات المتحدة 4.1%. ووفقا للبيانات فإن 72% من تدفقات التحويلات المالية للعاملين في الربع الثالث من عام 2017، تمت من خلال دور الصرافة و28% من خلال البنوك. ويمثل إجمالي تدفقات التحويلات المالية للعمال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 نحو 121.1 مليار درهم ما نسبته 75.3% من إجمالي التحويلات الخارجية المقدرة في ميزان المدفوعات الإماراتي للعام بأكمله لعام 2016 حيث بلغت 160.8 مليار درهم.
وبلغ معدل النمو السنوي للتحويلات المالية في الربع الثالث من عام 2017 نحو 14%.
وعلى النقيض من ذلك، فإن الزيادة السنوية في التحويلات المالية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017 أقل بنسبة 2.8%، مما يعكس انخفاضا كبيرا في التدفقات الخارجة خلال الربع الثاني.
نمو السياحة
إلى ذلك، بينت الاحصاءات الصادرة عن المصرف أنه على الرغم من ارتفاع قيمة الدرهم من حيث سعر الصرف الفعلي الاسمي بنسبة 1% على أساس سنوي حتى الآن، فإنه خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من عام 2017، زاد عدد السياح الدوليين بنسبة 7.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016، وسط اتجاه متزايد في جذب الزوار الدوليين.
وفي الوقت نفسه، انخفض متوسط ??المعدل اليومي والإيرادات لكل غرفة متاحة بنسبة 5.5% و6% على التوالي لنفس الفترة.
وأسفرت هذه التطورات عن زيادة في ليالي الغرف المشغولة بنسبة 3.7% وبالإضافة إلى ذلك، انخفض متوسط ??معدل إشغال الفنادق بنسبة 0.7% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2017، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016.

الإنفاق الحكومي
يرتفع وفيما يتعلق بالإنفاق الحكومي يشير تقدير النموذج إلى زيادة بنسبة 0.33% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الحقيقي لكل زيادة بنسبة 1% في الإنفاق الحكومي.
وارتفع إجمالي الإنفاق العام بنسبة 192.3% و12.4% في الربعين الأول والثاني على التوالي من عام 2017، مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، أي بزيادة إجمالية بلغت 71.6% في النصف الأول من العام. وقد زادت جميع بنود الإنفاق العام في النصف الأول من عام 2017 مع زيادة كبيرة في المنح. وقد زادت المنح الرسمية التي تمنحها حكومة الإمارات العربية المتحدة بشكل ملحوظ في النصف الأول من عام 2017 مقارنة مع النصف الأول من عام 2016 بعد الانخفاض المستمر في عام 2015.
وكانت الزيادة المهمة الثانية هي مدفوعات الفوائد التي توسعت بنسبة 140.4% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2017. وجاء انتعاش الإنفاق الحكومي نتيجة انتعاش أسعار النفط غير المستقرة مؤخرا، ونمو الناتج المحلي الإجمالي للطاقة وتحسين التوقعات لعام 2018. وارتفعت تعويضات الموظفين بنسبة 47.7% خلال النصف الأول من عام 2017 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016. وسجلت أعلي زيادة في الربع الأول من عام 2017 حيث قفزت تعويضات الموظفين بنحو 50% علي أساس سنوي. وارتفعت المصروفات الأخرى التي تغطي جميع التحويلات التي قامت بها حكومة أبوظبي نيابة عن الحكومة الاتحادية بنحو 137.8% خلال النصف الأول من عام 2017، مسجلة أعلى زيادة سجلت في الربع الأول. وهو الربع الخامس على التوالي من الزيادة بعد انخفاض مهم بدأ في عام 2015، وتم تسريعه في الربع الأخير من عام 2015 عندما انخفض بنسبة 37.9%.
وتأتي الإعانات التي تتضمن أيضا التحويلات إلى الشركات ذات الصلة بالحكومة، في أعقاب اتجاه متزايد خلال أول ربعين من عام 2017، وارتفعت بنسبة 224.2% و59.2% على التوالي على أساس سنوي، مما أدى إلى قفزة بنسبة 114.3% خلال النصف الأول من عام 2017.

تحسن في الإيرادات الحكومية
واصل إجمالي الإيرادات تحسنها في جميع فصول عام 2016، مما يؤكد اتجاها متزايدا بدأ في بداية عام 2016، حيث شهد ارتفاعا ملحوظا بنسبة 89.6% خلال الفصل الرابع من سنة 2016، على أساس سنوي بعد ارتفاع بنسبة 31% خلال الربع السابق، مما أدى إلى قفزة سنوية بلغت 36.5% في عام 2016 مقابل انخفاض بنسبة 25% في عام 2015.
وجاءت الزيادة في الإيرادات نتيجة زيادة بنسبة 15.8% في الإيرادات الضريبية، خاصة من شركات النفط وذلك للمرة الأولى منذ الربع الأخير من عام 2014 وذلك تزامنا مع انتعاش أسعار النفط.
وارتفعت الإيرادات الأخرى، التي تشمل بشكل رئيس إيرادات العقارات، ومبيعات السلع والخدمات، والغرامات والعقوبات، بنسبة 160%.
ولا تشمل هذه الإيرادات تحويلات الأرباح من شركة النفط الوطنية إلى صناديق الثروة السيادية، ولا دخل الاستثمار الحكومي.
وشهدت المساهمات الاجتماعية أول انخفاض لها منذ نهاية عام 2015، وانخفضت بنسبة 13.8% في الربع الرابع من عام 2016 مقابل زيادة قدرها 15% في الربع السابق.
غير أن معدل النمو السنوي كان إيجابيا بنسبة 9.2% مقابل نمو سلبي في عام 2015 بلغت نسبته 46.5%.
ويظهر التقرير ارتفاع الإيرادات الحكومية بنسبة 42% في عام 2016، مدفوعا بارتفاع الإيرادات بنسبة 109% في الفصل الرابع، حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية، بما فيها عائدات شركات النفط، بنسبة 16.4%.
وقد انعكس الارتفاع الأخير لأسعار النفط واستراتيجية الحكومة على تبني سياسة مالية صديقة للنمو بشكل إيجابي على التطورات المالية في النصف الأول من عام 2017.
ويبين نموذج التنبؤ بالناتج المحلي الإجمالي الذي وضعه المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبناء على بيانات تاريخية مستوى الربط بين الإنفاق الحكومي الحقيقي مع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي والناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الحقيقي، حيث يشير تقدير النموذج إلى زيادة بنسبة 0.33% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي الحقيقي لكل زيادة بنسبة 1% في الإنفاق الحكومي.
وعلاوة على ذلك، ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو أحد العوامل الرئيسة للنمو الاقتصادي غير النفطي، بنسبة 111,5% في النصف الأول من عام 2017 على أساس سنوي.
وسجلت أعلى زيادة في الربع الأول من عام 2017 حيث قفز الإنفاق الرأسمالي العام بنسبة 329.3%.
وقد تابع عنصر الإنفاق الرأسمالي في الميزانية كنسبة مئوية من إجمالي الإنفاق اتجاها متزايدا منذ عام 2012، وبلغ نصيبه نحو 9.5% في عام 2012، ليصل إلى 12.6% في عام 2016 و15.5% في النصف الأول من عام 2017.
وارتفعت تعويضات الموظفين بنسبة 47.7% خلال النصف الأول من عام 2017 مقارنة بنفس الفترة من عام 2016 وقد سجلت أعلي زيادة في الربع الأول من عام 2017 حيث قفزت تعويضات الموظفين بنحو 50% علي أساس سنوي.