كيب تاون (رويترز) قال الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل المرشح في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، إنه يتسم بالواقعية ومنفتح على التفاوض والدخول في تحالفات قبل التصويت الذي يجري في زيوريخ بعد غد. ويعد سيكسويل - الذي فشلت حملته في كسب الدعم اللازم - أول مرشح في انتخابات رئاسة «الفيفا» يشير إلى اهتمامه بإبرام صفقة انتخابية. ويخوض رجال الأعمال الجنوب أفريقي سباق انتخابات رئاسة «الفيفا» أمام الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، وهو شخصية بحرينية بارزة وجيروم شامبين النائب السابق للامين العام للاتحاد الدولي، والأمير الأردني علي بن الحسين، وجياني إنفانتينو الأمين العام للاتحاد الأوروبي للعبة. وقال سيكسويل خلال مؤتمر صحفي عقب زيارته لسجن جزيرة روبن مع إنفانتينو: المهم بالنسبة لي هو أنني أحد الخمسة الكبار المرشحين، إلا أنني ما زلت اتسم بالواقعية، وأنا منفتح على المفاوضات والتحالفات. وكان سيكسويل صديقاً مقرباً للرئيس الجنوب أفريقي الراحل نلسون مانديلا، بعد أن أمضى الاثنان 13 عاماً معاً في السجن البعيد عن كيب تاون. وكان سيكسويل عضواً في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي ووزيراً في حقبة ما بعد الفصل العنصري، قبل أن ينتقل لمجال الأعمال، ويشارك في مجموعة عمل ضد التمييز داخل «الفيفا». وقال سيسكويل، إنه يتوقع أن تصوت بلاده له بعدما تكهنت تقارير لوسائل إعلام في جنوب أفريقيا بأن الاتحاد المحلي سيدعم الشيخ سلمان، ولم يصدر أي تعليق من اتحاد جنوب أفريقيا. وخابت مساعي حملة سيكسويل للحصول على دعم من دول أخرى في أفريقيا هذا الشهر، عندما اعلن الاتحاد الأفريقي للعبة مساندته للشيخ سلمان. وبسؤاله عن فرصه قال سيكسويل: لا يمكن أن تعرف على الإطلاق ماذا سيحدث، إلا أنني سأحصل على صوت جنوب أفريقيا على الأقل؛ لأنهم «في الاتحاد الجنوب أفريقي» أبلغوا العالم من خلال مؤتمر صحفي في أكتوبر أنني مرشحهم. وأضاف: أعتقد أنهم سيصوتون لي لأنهم قالوا ذلك، ولكن لأن التصويت سيجري خلف حاجز فإنك لا تعرف من سيحصل على صوتهم. والشهر الماضي وجه الاتحاد الجنوب أفريقي لكرة القدم الدعوة لسيكسويل للمثول أمامه، من أجل الرد على أسئلة حول حملته الانتخابية الباهتة. وكان الاتحاد الجنوب أفريقي يرغب في أن يشرح سيكسويل خططه الانتخابية، والتقدم الذي أحرزه بعد مساندته له في حملته لرئاسة «الفيفا» ومساعدته في الحصول على الترشيحات الخمسة التي كان بحاجة إليها للمشاركة في انتخابات 26 فبراير شباط الجاري. وأبدى سيكسويل «62 عاماً» تفاؤله، قائلاً: هناك آخرون قالوا إنهم سوف يدعمونني، إلا أنهم قالوا لي ??أرجوك لا تقل هذا للعالم?. وكان أسطورة كرة القدم الألمانية «القيصر» فرانز بيكنباور أول داعمي ترشح المناضل الجنوب أفريقي الذي أكد أنه بإمكان رجل الأعمال والمعتقل السياسي السابق لمدة 13 عاماً الاعتماد على دعم الاتحاد الألماني، لكن الأخير دعم مرشح الاتحاد الأوروبي، السويسري جاني إنفانتينو بديل الفرنسي ميشيل بلاتيني الموقوف. كما أن رفيق الزعيم نيلسون مانديلا لم يحصل على دعم قارته مع الاقتراب من موعد التصويت، إذ أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي في اجتماعه الأخير بتيجالي في الخامس من الشهر الجاري دعم رئيس الاتحاد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة. لم ينسحب سيكسويل من السباق حتى الآن، رغم بعض التقارير التي تحدثت عن ذلك، لكنه أطلق موقفاً قوياً أكد فيه أنه سيبذل كل ما في وسعه من أجل عدم وصول مرشح أوروبي لرئاسة «الفيفا». وقال سيكسويل: أعمل بكل ما أستطيع من أجل أن يكون الرئيس من أفريقيا أو من آسيا، داعياً الناخبين في الاتحادين الأميركي الجنوبي والأوروبي إلى اختيار «التنوع» وإرسال «رسالة قوية وإيجابية». وتابع: يجب ألا نستبدل السويسري بسويسري آخر، في إشارة إلى الرئيس المستقيل جوزيف بلاتر الموقوف عن أي نشاط لمدة 8 سنوات. ووعد سيكسويل باعتماد شفافية مالية مطلقة في حال انتخابه رئيسا لهذه المنظمة الكروية، وقال في هذا الصدد: الأمر يتعلق بإدارة مالية ونظام مراقبة والتأكد من وجود شفافية كبيرة ومسؤولية أيضاً من قبل أعضاء اللجنة التنفيذية، هذا ما أريد أن أجلبه إلى «الفيفا» في حال انتخابي. وأضاف: إذا تابعنا حركة الأموال، فإنها تترك أثراً، وإذا اختفت هذه الأموال، من واجبنا معرفة من حصل عليها في النهاية، بالنسبة إلى، إنه الأمر الأكثر سهولة التي خبرته في مسيرتي من خلال إدارة منظمات تبلغ ميزانيتها خمس مرات 10 مرات أو حتى 20 مرة أكبر من ميزانية «الفيفا». ويعتبر سيكسويل من المعارضين للرئيس السابق جوزيف بلاتر وطريقة إدارته للسلطة الكروية العليا التي تمر بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخها، منذ بدء الاعتقالات لمسؤولين بارزين فيها عشية الانتخابات السابقة بتهم فساد ورشاوى وابتزاز وتبييض أموال. وسيكسويل، المولود في سويتو، رجل أعمال عرف بمناهضة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، لا ينتمي إلى عالم كرة القدم، واعتبر الأمر في بداية الترشيحات ميزة، لكنه تحول لاحقاً إلى عائق لأن رؤساء الاتحادات الأعضاء في «الفيفا» هم من يصوتون. عين عضواً في لجنة تنظيم مونديال 2010 الذي أقيم في جنوب أفريقيا.