أبوظبي (الاتحاد) تعتزم شركة «أدنوك للتوزيع»، إنشاء 48 محطة جديدة لتعئبة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات في مختلف إمارات الدولة عبر تنفيذ خطة توسعية خلال السنوات الخمس المقبلة، حسب عبد الله سالم الظاهري الرئيس التنفيذي للشركة. وأكد الظاهري في مقال له، أن استخدام وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وحماية البيئة وخفض البصمة البيئية، وذلك استنادا إلى توجيهات قيادتنا الرشيدة التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد من أجل أجيال مقبلة.. وفيما يلي نص المقال: يبرز وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات كوقود بديل مثالي لما تقتضيه المصلحة العامة حيث يعد واحدا من أنظف أنواع الوقود وأكثرها أمانا وفائدة مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى. كما يسهم استخدامه في دعم اقتصادنا الوطني وحماية للبيئة وخفض البصمة البيئية استنادا إلى توجيهات قيادتنا الرشيدة التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد من أجل أجيال مقبلة. قامت «أدنوك للتوزيع» ببناء وتجهيز مرافق البنية التحتية لـ 22 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة التوسعية، فيما تشمل المرحلة الثانية بناء 19 محطة في أبوظبي، و3 محطات في العين، واثنتين في المنطقة الغربية، فيما تنتشر المحطات الباقية في مواقع مختلفة من أبوظبي، كما تعكف «أدنوك للتوزيع» حالياً على بناء ثلاث محطات في الشارقة. يذكر أن 17 من هذه المحطات هي في نطاق الخدمة حاليا في مناطق مختلفة من إمارة أبوظبي، حيث تبنت «أدنوك للتوزيع» في خطوة غير مسبوقة في دولة الإمارات مشروعا رائدا وخطة طموحة تمثلت في طرح وقود الغاز الطبيعي وقودا بديلا للمركبات في الدولة. وتهدف الخطة إلى توفر محطات أدنوك إلى جانب المنتجات البترولية وقود الغاز الطبيعي وكذلك خدمة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي من أجل بيئة نظيفة وآمنة، حيث تسعى الشركة إلى تعزيز هذا التوجه في إطار مساعي تعزيز الاستدامة من خلال توسيع رقعة انتشار هذا المشروع وزيادة عدد محطات الخدمة التي تزود هذا الوقود. وحول المشاريع التوسعية التي تعمل عليها الشركة، قال الظاهري إن «أدنوك للتوزيع» تسعى عبر جهودها التوسعية بالمرحلة الثانية من المشروع، إضافة 5 محطات يتم إنجاز أعمال الإنشاءات لها في العام 2015 و9 محطات خلال عام 2016، منوهاً إلى أن هذه المحطات في مرحلة منح العقود، ومواقعها ثلاثة في المنطقة الغربية واثنتان في العين والباقي في منطقة أبوظبي. أما المرحلة الثالثة من التوسع والتي تمتد بين العامين 2017 - 2020 فتشمل إضافة 34 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات وستنتشر على كامل مناطق دولة الإمارات العربية المتحدة وسيتم العمل على إنجاز الإجراءات الإدارية لها بدء من الربع الأخير من العام الجاري. يعتبر الغاز الطبيعي المضغوط وقودا غازيا ممزوجا يتركب من وقود احفوري يمثل منه غاز الميثان ما يقارب معدل 95?، حيث يستخدم كوقود بديل للمركبات للأنواع التقليدية المختلفة مثل البنزين والديزل. ونظرا لكثافته المنخفضة يتم ضغط الغاز الطبيعي إلى مستوى 250 بارا بالحد الأقصى وذلك لتحسين قدرة تخزينه على متن المركبة. ووفقا للإحصاءات المتوفرة في العام 2012، فقد تم توفير خدمة الغاز الطبيعي المضغوط لأكثر من 15 مليون مركبة تخدمها 20000 محطة توفر وقود الغاز طبيعي المضغوط في 84 دولة حول العالم. أما فيما يتعلق بجوانب الأمان والسلامة فإن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط هو حتما أكثر أمانا للمركبات التي يستخدم فيها البنزين أو الديزل لأنه أخف وزنا من الهواء وفي حالة وجود تسرب فإن الغاز يتشتت في الغلاف الجوي بسرعة لارتفاع درجة حرارة اشتعاله الذاتي إلى 540 درجة مئوية مقابل 360 درجة مئوية لوقود البنزين. وكما يتبين من هذه المقارنة فإن وقود الغاز الطبيعي المضغوط أقل تكلفة من البنزين بحوالي 40? إذا كانت المركبة تستهلك لترا واحدا من البنزين عند قطعها لمسافة 10 كيلومترات فإنها بعد التحويل إلى الغاز الطبيعي المضغوط ستستهلك ذات المعدل أي متر مكعب واحد كل 10 كيلومترات وبالتالي فإن تكلفة الوقود لكل 100 كيلومتر من السفر يقلل بحوالي 8.20 درهم مرتفع من الغاز الطبيعي المضغوط فستوفر نحو 30 درهما عند استخدام الغاز الطبيعي المضغوط عند العودة من أبوظبي إلى دبي أو من أبوظبي إلى العين. وفي حال كانت سيارة الأجرة تسافر 400 كيلومتر يوميا فإن التوفير المتوقع أن يبلغ نحو 33 درهما في اليوم الواحد وهو ما يعني أن تكلفة تحويل الغاز الطبيعي المضغوط من ستة آلاف درهم يمكن استردادها في ستة أشهر فقط. ومن المفيد أيضا توضيح أن كمية استهلاك السيارة من الوقود لكل متر مكعب من الغاز الطبيعي المضغوط يعادل تقريبا لترا واحدا من البنزين إلا أن سعة خزان الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات التي يتم تحويلها يكون أقل من خزان المركبات المزودة من المنشأ بمواصفات وقود الغاز الطبيعي المضغوط نظرا لأنه عند التحويل يتم وضع اسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط في الصندوق الخلفي للمركبة.. ويمكن أن تستوعب اسطوانة واحدة حوالي/‏ 12 - 17 مترا مكعبا من الغاز الطبيعي المضغوط الذي يقارب نفس استهلاك الأميال لوقود البنزين أي نحو 15 و20 لترا من البنزين. تقليل الانبعاثات أبوظبي (الاتحاد) وفقاً لدراسة صادرة عن مجلس الموارد الهوائية في كاليفورنيا أن الغاز الطبيعي المضغوط كوقود يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المركبات الخفيفة بنسبة 29% ، أي أن مركبة أجرة متوسطة الحجم تسافر400 كيلومتر كل يوم تنبعث منها حوالي 1.65 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ومن الممكن لنفس سيارة الأجرة التي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط أن يقل انبعاث ثاني أكسيد الكربون بحوالي 480 كيلو جراماً سنوياً، وعند تحويل 1000 مركبة أجرة من الوقود إلى الغاز الطبيعي المضغوط ويؤدي ذلك إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أي ما يعادل الحفاظ على 22 ألف شجرة. ولا تختلف عمليات صيانة المركبات التي تعمل بوقود الغاز الطبيعي المضغوط عن عملية صيانة المركبات التي تعمل على البنزين. كما أن وقود الغاز الطبيعي المضغوط يتميز بمميزات صديقة للبيئة مما يسهل عملية الصيانة، حيث لا ينتج عنه تلوث أو تمييع للزيت ويطيل من عمر المحرك. ويساعد غياب الرصاص من هذا الوقود على الحد من التلوث. كما يدخل الغاز الطبيعي المضغوط في المحرك على شكل غاز/‏ وليس رذاذاً أو ضباباً مثل أنواع الوقود الأخرى، ولذا لا ينتج الكربون عند احتراق الغاز الطبيعي المضغوط الأمر الذي يحافظ على البيئة ويطيل من عمر المحرك. وقد تطورت تقنيات الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات وأصبح ضياع الطاقة بمقدار مؤثر أمراً من الماضي حيث لن يتعدى معدل ضياع الطاقة أكثر من 5 - 10% وقد لا تشعر بفقدان الطاقة أثناء القيادة في الظروف العادية. ويتم تزويد المركبة بالغاز الطبيعي المضغوط بنفس الطريقة التي يتم تعبئتها بالبنزين أو بالديزل ويستغرق حوالي نفس مقدار الوقت اللازم لتعبئة المركبة بشكل اعتيادي، فضلا عن أن الغاز الطبيعي المضغوط له أعلى كفاءة الاحتراق كونه وقوداً غازياً وهو مكون من الميثان وهو أبسط الهيدروكربونات مما يجعلها أنظف وقود والأكثر كفاءة.