أكد معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اتحاد مجلس البرلمانات الاسلامية، أن الدورة الثانية التي اختتمت فعالياتها، مساء أمس الأول في أبوظبي، أقرت آلية جديدة وللمرة الأولى في تاريخ الاتحاد بعد موافقة ممثلي البرلمانات الإسلامية عليها لمتابعة تنفيذ الأهداف التي حددتها اللجان الرئيسة وتم إقرارها. وأشاد معاليه في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد جلسة ختام المؤتمر الذي جاء برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بنتائج المؤتمر الاستثنائي الثاني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. ولفت إلى أن المؤتمر أقر خطة عمل الاتحاد التي اقترحتها الإمارات بشأن صياغة فكرة مشروع خطة عمل سنوية وأخرى خمسية تقدم إلى اللجنة التنفيذية لدراستها ثم توزيعها على الدول الأعضاء لأخذ الرأي بشأنها حتى يمكن اعتمادها وتقديمها إلى المؤتمر القادم المقرر عقده في أندونيسيا. وأكد أن كلمة صاحب السمو رئيس الدولة خلال افتتاح أعمال المؤتمر التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، تم اعتمادها ضمن الوثائق الرئيسية للمؤتمر. وأضاف معاليه أن المؤتمر نجح في تحقيق الأهداف التي عقد من أجلها حيث تم التأكيد خلاله على الكثير من حقوق العالم الإسلامي والقضايا الإسلامية وأبرزها قضية فلسطين وأدان أعمال الحفريات التي تمارسها إسرائيل في الحرم القدسي الشريف وتناول الوضع في عدد من الدول الإسلامية كالسودان والصومال، داعياً إلى العمل للحفاظ على الأمن والاستقرار. قضايا الأمة وأشار إلى استعراض المشاركين في المؤتمر قضية مسيحيي الشرق حيث أكدوا ضرورة أن توفر دولهم الحماية الكافية لهم فيما دعوا إلى عدم السماح للتدخلات الأجنبية بزعزعة الشعب الواحد وزعزعة استقرار العالم العربي والإسلامي. وحول دور البرلمانات الإسلامية في تناول وحل قضايا عالمنا الإسلامي، قال معاليه إنه كان من المفترض أن يزور عدد من رؤساء هذه البرلمانات برلمانات الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي والصين والهند واليابان لشرح موقف الدول الإسلامية من القضية الفلسطينية وتبادل وجهات النظر حول القضايا التى تخص الدول الإسلامية بما يؤثر في صنع القرار حول هذه القضايا في هذه الدول. وأكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن العالم الغربي يؤمن بالعمل البرلماني ولابد من استخدام نفس المنهج معرباً عن أمله أن يكون لهذه الزيارات المدروسة نتائج إيجابية. المساعي الحميدة وعن مشروع لجنة “المساعي الحميدة” الذي قدمته الإمارات، قال معالي الغرير: “إن ممثلي برلمانات الدول الإسلامية اتفقوا على الوحدة في الرأي وعدم التطرق إلى نقاط يمكن أن ينجم عنها اختلاف، وبناء عليه فتقرر سحب المقترح”. ورداً على سؤال “الاتحاد” حول الموعد المحدد لإعادة النظر في المقترح الإماراتي الذي ينص على إنشاء لجنة لتسوية أي خلافات بين الدول الاعضاء، أضاف معاليه: “إنه لا توجد مدة زمنية محددة ولكن من الأفضل كما اجمع الأعضاء واتفقوا عليه هو تنفيذ الأهداف المرحلية الموضوعة دون النظر إلى نقاط أخرى”. وأشار إلى أن دولة الإمارات سحبت مقترحها بشأن إنشاء “ لجنة المساعي الحميدة “ حرصاً منها على التوافق التام بين الدول الإسلامية وإنجاحاً للمؤتمر والخروج بروح الفريق الواحد، على الرغم من استحسان عدد من رؤساء الوفود للمقترح ومايمكن أن يقدم من إيجابيات. وقال الغرير إن من أهم القرارات التي تمت الموافقة عليها قبول المقترح الذي تقدمت به اللجنة المشكلة بشأن إصلاح هيكل وعمل الاتحاد البرلماني الإسلامي، مضيفاً أنه تم الاتفاق على يكون انتخاب الأمين العام من سائر دول الأعضاء ما عدا دولة المقر. وأعرب الغرير عن ترحيب الإمارات باستضافة “الاجتماع الأول للخبراء المعنيين بصياغة هذا المشروع” خاصة بعد الموافقة على إشراك الإمارات مع اللجنة التنفيذية في متابعة العمل حوله. وأوضح معاليه أن ما ينقص اتحاد مجالس الدول الأعضاء في “منظمة المؤتمر الإسلامي” هو تفعيل عمل الأمانة العامة وإعادة هيكلها وإيجاد آلية لتنفيذ بعض قراراته، مضيفاً أن دولة الإمارات من خلال إدارتها للمؤتمر رأت تقليص عدد المواضيع المدرجة على جدول أعماله حتى يتمكن الاتحاد من تنفيذها.