الاتحاد

لا شكوى ولا اقتراح

تضع مختلف الدوائر والمؤسسات صناديق مخصصة للشكاوى والمقترحات وذلك لإيصال المشكلة أو الشكوى للمسؤولين أو لوضع بعض المقترحات بها·
ويفترض أن تكون الصناديق مملوءة بالأوراق والأظرف التي تحوي مشاكل وهموم المواطن والموظف وأي شخص مراجع، لترفع الشكاوى إلى المسؤولين، إلا أن المرء يفاجأ بأنه يرى هذه الصناديق خاوية لا توجد بها أي شكاوى أو مقترحات، فيتبادر للذهن أن الموظفين لا يعانون، وأن المراجعين طلباتهم مكتملة، لكن إذا ما سبرت أغوار الموظفين لرأيتهم يتأففون من الدوام والمسؤول ويصبون جام غضبهم على المراجع المسكين الذي يأتي لإنهاء معاملة أو الحصول على خدمة معينة· فلا يوجد أحد يقترح وآخر يشتكي لأن الناس سئموا وملوا من الشكاوى والتذمر أو حتى الاقتراحات التي لا يؤخذ بها لا من بعيد أو من قريب· ويفضل الناس السكوت والدعاء على من ظلم لأنه محال أن يبقى للأبد·· فهو كغيره من الذين ذهبوا ولم يبقوا·

اقرأ أيضا