الاتحاد

الإمارات

دباس: نترقب تغيرات في البيئة الاستثمارية وتعديل القوانين الاقتصادية


قال زياد دباس مستشار السوق المالي الداخلي ببنك أبوظبي الوطني إن إطلاق مؤسسة الإمارات خطوة مهمة من حيث الأهداف والتوقيت، خاصة فيما يتعلق بموضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي الذي يمتلك خبرات وأموالا تؤهله للقيام بدور مهم في دعم وتعزيز اقتصاد إمارة أبوظبي بصفة خاصة والإمارات بصورة عامة·
وأضاف دباس: نأمل أن تتوفر البيئة الاستثمارية المناسبة سواء من حيث القوانين والأنظمة بما يتماشى مع المعايير العالمية بحيث نشجع القطاع الخاص على القيام بدوره على الوجه الأكمل، فمن قبل شهدنا نهضة ضخمة، والآن نكمل المسيرة لتحقيق معدلات نمو عالية·
واستطرد قائلا: أبوظبي تتميز بوجود قطاع نفطي ضخم ورؤوس أموال كبيرة وبنية تحتية قوية ومساحات شاسعة، فضلا على الكفاءات المواطنة، كل ذلك من شأنه الانتقال بالاقتصاد المحلي من مرحلة نمو إلى مرحلة غير مسبوقة من نمو جديد·
وأشار زياد دباس إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت تحولا جماعيا في النهج الاقتصادي للدول، فالقطاع الخاص حاليا خاصة في الدول النامية بدأ يأخذ دوره وبقوة في إدارة دفة الاقتصاد، وهو ما ظهر بشكل واضح في القوانين والتشريعات والإمتيازات والتي كلها كانت تصب في مصلحة تشجيع مشاركة هذا القطاع في النشاط الاقتصادي بحيث أن هذا الاهتمام امتد ليشمل تحويل ملكية مؤسسات القطاع العام أو إدارتها للقطاع الخاص·
وهنا يجب الإشارة إلى نقطة مهمة، وهي أهمية بحث الآثار التي يمكن أن تترتب على انتقال ملكية القطاع العام أو إدارة أحد المشروعات للقطاع الخاص، ومن ثم يجب رصد كفاءة استخدام الموارد، إذ أن تحويل ملكية القطاع العام إلى القطاع الخاص هو أكبر بكثير من مجرد تحويل الملكية أو الإدارة من القطاع العام إلى القطاع الخاص وإنما الهدف الأساسي يجب أن يكون مرتبطا بتحسين الأداء وزياد عوائد الاستثمار ذات الجدوى الاقتصادية·
وأشار دباس إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة القوانين السارية واقتراح قوانين اقتصادية جديدة تعزز التدفقات الاستثمارية إلى الدولة، وكذلك يجب العمل على بحث العقبات الإجرائية التي تواجه النشاط الاستثماري أو الاقتصادي، وأية تعديلات مقترحة على قوانين سارية إلى المواضيع المتعلقة بالاتفاقيات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية·
كما طالب بإشراك ممثلين عن القطاع الخاص في أعمال الوزارات المعنية بالشؤون الاقتصادية لما يحققه ذلك من مردود ايجابي وسريع في معالجة وإيصال توجهات القطاع الخاص، وكذلك إشراك القطاع الخاص ممثلا بالغرف التجارية والصناعية في كافة اللجان الاقتصادية التي يتم تكوينها بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى، وكذلك التوسع في تشكيل اللجان المشتركة التي تضم القطاع الخاص ممثلا بالغرف التجارية مع العديد من الجهات الحكومية·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون الرئيس التونسي المنتخب