عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الحديدة)

قالت مصادر محلية وأخرى عسكرية في مدينة الحديدة، أمس، إن ميليشيات الحوثي الإرهابية، صعدت من عمليات الاعتداء ضد المدنيين خلال الأيام الثلاثة الماضية مخلفة خسائر بشرية ومادية في صفوف الأبرياء.
وذكرت المصادر، أن الحوثيين استهدفوا صباح أمس، تجمعات المدنيين في مديرية التحيتا ما أدى إلى إصابة اثنين من السكان وتدمير 4 منازل بعضها تم مساواته بالأرض نتيجة تعرضه لأكثر من قذيفة مباشرة. وقال سكان محليون، إن القصف الذي استهدف مركز المديرية شُن بمجموعة صواريخ كاتيوشا وقذائف هاون بعضها سقط في مناطق غير مأهولة فيما البعض الآخر سقط وسط الأحياء السكنية ملحقاً فيها الدمار. وكانت ثلاث فتيات قتلن الجمعة الماضي، وأصيبت ثلاث أخريات نتيجة سقوط قذيفة حوثية عليهن في حي 7 يوليو، الأمر الذي خلف دماراً في المكان أيضاً بسبب تساقط قذائف إضافية.
وبناء على معلومات أدلى بها سكان في حيي «22 مايو» و«7 يوليو»، فإن عربات عسكرية تابعة للميليشيات الحوثية نقلت منذ أمس الأول، 6 مدافع إلى وسط الأحياء السكنية وفعلت الميليشيات بعضها مباشرة بإطلاق قذائف باتجاه المناطق الشرقية. وأشار السكان إلى أن جلب المدافع إلى وسط الأحياء السكنية أجبر عشرات الأسر على إغلاق منازلها ومغادرة تلك الأحياء تخوفاً من تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران. وتقوم مجاميع تابعة للميليشيات بشكل متواصل بتفخيخ وتلغيم أحياء الجامعة والربصة و7 يوليو ونشر عبوات ناسفة داخل الأحياء السكنية التي غادرها السكان، بالتزامن مع قيام عناصر أخرى بجرف الخط الإسفلتي في مدخل شارع التسعين وزرع الألغام والعبوات الناسفة.
وفي سياق آخر، استكمل الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي، أمس، تحرير «مثلث عاهم» بمحافظة حجة، والمناطق المحيطة به بالكامل، كما تمكن من تحرير مواقع استراتيجية جديدة وسط فرار جماعي لعناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية. وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن الجيش اليمني شن، صباح أمس، هجوماً عنيفاً استكمل خلاله تحرير «مثلث عاهم» والقرى والمناطق القريبة منه بالكامل، كما تمكن من تحرر «جبل كرس الوهاب» و«جبل الشعاب» شمال شرق «مثلث عاهم».
وأضاف المصدر، أن التقدم الذي أحرزه الجيش اليمني أكثر من 2 كم، وسط فرار عناصر ميليشيات الحوثي الإرهابية باتجاه مديرية «مستبأ»، لافتاً إلى أن الميليشيات الحوثية قامت بتفجير فنادق ومنازل في «عاهم» قبل فرارها. وقالت مصادر عسكرية ميدانية لـ«الاتحاد»، إن قوات الجيش مدعومة بغطاء جوي من التحالف العربي حررت 6 قرى في محيط «مثلث عاهم»، هي «قرية بني الهيج، قرية الطين، قرية الرد، قرية الدريحية، قرية شعب البز، وقرية الشباتي»، مؤكدة مصرع أكثر من 30 عنصراً من ميليشيات الحوثي الانقلابية وإصابة عشرات آخرين خلال المواجهات المسلحة والغارات الجوية للتحالف.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الشرعية أسرت ثلاثة حوثيين، فيما دمر طيران التحالف العديد من المعدات العسكرية الثقيلة للميليشيات في منطقة «مثلث عاهم»، إضافة إلى مدفع «هوتزر» ومركبتين عسكريتين للميليشيات جنوب مدينة حرض. وأكدت المصادر أن المعارك المتواصلة وغارات التحالف العربي ألحقت خسائر بشرية ومادية في صفوف ميليشيات الحوثي.
وكانت ميليشيات الحوثي قصفت بصواريخ كاتيوشا، مساء أمس الأول، من مواقعها في مستبأ ومثلث عاهم مناطق سكنية في مديرية حيران المحررة ما أسفر عن مقتل مدني وجرح آخرين بينهم نساء وأطفال، أحدهم رضيع عمره 8 أشهر. وقال مصدر محلي، إن صاروخ كاتيوشا أطلقه الحوثيون سقط على منزل المواطن علي خميس الحيراني في قرية «الظهر»، جنوب مديرية حيران، موضحاً أن القصف أسفر عن مقتل المواطن الحيراني وإصابة زوجته وابنتيه وابنه الرضيع.
وفي سياق متصل، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف العربي ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي الإرهابية، ليل السبت الأحد، باتجاه مدينة مأرب. وقالت مصادر محلية، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت الصواريخ الباليستية الثلاثة في سماء مدينة مأرب قبل أن تحقق أهدافها.
وسقطت شظايا أحد الصواريخ المدمرة على مخيم للنازحين في منطقة «الجفينة» بمأرب ما تسبب بحالة من الهلع والذعر في أوساط النازحين الذين كانوا فروا من مناطقهم خوفاً من بطش الميليشيات الحوثية الإرهابية.
وفي أول رد على إطلاق الصواريخ الباليستية الثلاث باتجاه مأرب، شنت مقاتلات التحالف العربي، سلسلة غارات استهدفت مواقع متفرقة للميليشيات غربي محافظة مأرب. ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن مصدر عسكري قولة «إن طيران التحالف العربي استهدف مواقع متفرقة لميليشيات الحوثي الانقلابية غربي محافظة مأرب، بالتزامن مع قصف مدفعي لقوات الجيش».
وفي غضون ذلك، أحبط الجيش اليمني، محاولة تسلل لميليشيات الحوثي الإرهابية غربي مدينة تعز، جنوبي غرب البلاد. وذكر مصدر ميداني، أن مجاميع من ميليشيات الحوثي حاولت التسلل باتجاه المطار القديم، وتبة الخزان، غربي المدينة. وأوضح المصدر أن المواجهات امتدت إلى محيط «جبل القارع»، مؤكداً أن الجيش أحبط محاولة الميليشيات التي تكبدت عدداً من القتلى والجرحى، فيما لاذ البقية بالفرار.
إلى ذلك، يواصل الجيش اليمني في جبهة «مقبنة» غربي تعز تقدمه الميداني ويستعيد السيطرة على «عزلة اليمن» جنوبي «مقبنة» وسط اشتداد وتيرة المعارك مع الميليشيات الإرهابية التي فقدت فيها أحد قادتها البارزين.

الإرياني: صواريخ الحوثيين رد طهران على جهود السلام
أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، ‏أن إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية صواريخ بالستية باتجاه مخيمات النزوح في مأرب، جاء رداً ورسالة معبرة عن رفضهم لجهود السلام.
واعتبر الوزير اليمني تكثيف الهجمات ضد المدنيين رداً من طهران الداعمة لميليشيات الحوثي على جهود المجتمع الدولي والمبعوث الخاص لليمن، الرامية للدفع بالعملية السياسية نحو السلام. وقال إن سقوط بقايا الصواريخ الإيرانية بالقرب من مخيم الجفينة ‎المزدحم بالنازحين الفارين من بطش الميليشيات الحوثية في مأرب تأكيد على أن هذه الميليشيات لا تريد السلام، وتؤكد على استمرار حربها ضد الشعب اليمني. ودعا وزير الإعلام اليمني، المبعوث الخاص لليمن مارتن جريفيث، لتوسيع برنامج زيارته الميدانية لمدينة ‎الحديدة، لتشمل المديريات المحررة بالمحافظة، والوقوف على الآثار الناجمة عن قصف ‎الميليشيات للمنازل في مدينة ‎التحيتا، وغيرها من المناطق المحررة خلال اليومين الماضيين.