أبوظبي (الاتحاد)

أطلق مجلس أبوظبي للشباب التابع للمؤسسة الاتحادية للشباب وبالتعاون مع أكاديمية أبوظبي الحكومية التابعة لدائرة الإسناد الحكومي، مشروع منصة المهارات الشبابية لتطوير مهارات وقدرات شباب أبوظبي؛ وذلك تزامناً مع شهر الابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعتبر منصة المهارات الشبابية منصة تعليمية تقدم برامج وورشاً تدريبية وخدمات استشارية لفئة الشباب من 15 إلى 35 عاماً، عن طريق توفير الأدوات والتقنيات والمساحات اللازمة؛ بهدف تطوير مهارات وقدرات شباب إمارة أبوظبي في مختلف المجالات الإدارية والفنية والمهنية والتقنية، وغيرها من متطلبات سوق العمل، بما يتماشى مع رؤية واستراتيجية حكومة أبوظبي، وبما يواكب المتغيرات المستمرة في مختلف القطاعات. كما تعتمد المنصة على حلول مبتكرة، بالتعاون مع أفضل الخبراء والمدربين من مختلف أرجاء العالم، ومجموعة من الشركاء الاستراتيجيين على مستوى الإمارة وخارجها لتنمية مواهب وقدرات الشباب، واستكشاف المواهب واستثمارها وتنميتها، بما يسهم بجهود تعزيز مكانة الإمارة على المستويين الإقليمي والدولي.

بيئة محفزة
وقالت معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب، إن الشباب يشكلون عماد الوطن، وأساس أي تقدم، وهذا الأمر مرهون بتوفير البيئة الدافعة والمحفزة لهم، وفقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي أرسته نموذج عمل لتعزيز أطر تقدم الشباب، ومنحهم متسعاً أكبر للمساهمة في وضع التصورات المستقبلية، وتقديم الحلول التي تتماشى مع الرؤية الوطنية والتنموية وتحقق تقدماً ملموساً في مختلف المسارات.
وأضافت معاليها: «ستعمل منصة المهارات الشبابية على تعزيز الدور المستقبلي للشباب، وربط طاقاتهم البناءة بالاحتياجات العملية لسوق العمل بالإمارات، من أجل تحقيق الريادة في وظائف المستقبل، عبر منظومة تعليمية غير تقليدية، توفر مساقات عملية مهنية متقدمة، للعمل على تخريج شباب متمكن في مختلف المجالات، ومؤهل معرفياً وابتكارياً لاستشراف وصنع المستقبل، وفق رؤية واضحة تستهدف توفير منتج تعليمي نوعي، يستطيع مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة».
وعبرت معاليها عن فخرها لما وصل إليه مجلس أبوظبي للشباب والمجالس المحلية من مساهمة بصورة فعالة في المجتمع، من خلال خلق مبادرات نوعية تخدم الشباب، نتيجةً للثقة التي أولتها القيادة الرشيدة لهم، مؤكدة أهمية رفع مستويات التعاون وتضافر الجهود بين مختلف الجهات الحكومية في الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة، ويخدم أهدافها الاستراتيجية، على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وغيرها.

إضافة جديدة
وقال معالي علي راشد بن قناص الكتبي رئيس دائرة الإسناد الحكومي وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: «نتطلع لمنصة المهارات الشبابية لتكون إضافة جديدة في المشاريع التنموية الرامية إلى تطوير والارتقاء بالشباب وتمكينهم، وفتح المجال واسعاً أمامهم من أجل الابتكار والإبداع والتميز، والاستعداد بقوة لدخول عصر الثورة الصناعية الرابعة، كونها توفر فرصاً تعليمية متطورة ورائدة عالمياً بفضل الحلول المبتكرة والخبراء والمدربين العالميين الذين تم الاستعانة بهم».
وأضاف: «إننا نثق في قدرات شبابنا وحرصهم على مواكبة التغيرات العالمية في القطاعات كافة، وإنه بمقدورهم الاستفادة من المنصة وتطويعها لخدمة أهدافهم الرامية للارتقاء بمسيرة البناء والتنمية المستدامة في الإمارة، وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وخدمة الوطن وتحقيق آماله ورؤيته للمستقبل المشرق، ليكون في مصاف الأمم المتقدمة بفضل جهود قادته وأبنائه الشباب الذين سيحملون على عاتقهم شعلة التحدي للخمسين عاماً المقبلة، بإذن الله تعالى».

خطى ثابتة
من جانبه، قال سعيد النظري مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب: «التعليم هو الركيزة الأساسية التي نعتمد عليها للمضي قدماً في مسيرة التنمية في الدولة، ليكون الشباب عنصراً رئيسياً في استكمال مسيرة النماء والازدهار في الدولة، ونحن اليوم في دولة الإمارات نمضي بخطى ثابتة نحو آفاق جديدة من التطور والمعرفة والبناء الإنساني والتنموي، وذلك بالاعتماد على طاقات الشباب المتجددة باعتبارهم عنصراً فاعلاً في تحقيق استراتيجيات الدولة، وأهدافها المستقبلية».
وأضاف: «تشكل هذه المنصة خطوة أولى ضمن مشوار استراتيجي للاستثمار في تنمية قدرات ومواهب الشباب، لتقديم حلول متعددة تتماشى مع تطلعات القيادة في بناء قدرات الشباب؛ وستحرص المؤسسة الاتحادية للشباب على تسخير طاقاتها لإنجاح جهود المنصة سواء كان من خلال قاعدة بياناتها أو مبادراتها الشبابية لضمان أعلى مستوى من التفاعل واستكشاف المواهب أو من خلال توفير المساحات في مركز شباب أبوظبي الذي يقدم عشرات الخدمات والمرافق المهيئة لاستيعاب واحتضان وتصميم مختلف الأنشطة والبرامج المعنية بالتدريب والتطوير. وتوجه بالدعوة للمؤسسات كافة الحكومية والخاصة للدخول بشراكات مع المؤسسة الاتحادية والاستفادة من خدمات المراكز الشبابية التي توفر بيئة مثالية للتطوير والإبداع والتفاعل مع الشباب والاستثمار بمواهبهم».

تطوير المهارات
وقال سالم أحمد العكبري، عضو مجلس أبوظبي للشباب، مدير مشروع منصة المهارات الشبابية، إن مشروع المنصة جاء نتيجة حرص القيادة الرشيدة على تمكين الشباب في المجالات المختلفة، وتسليحهم بالعلم والمهارات المطلوبة لمواكبة التغييرات الدائمة والحرص على جاهزيتهم في خدمة وطنهم ومواصلة مسيرة الإنجازات والعطاء. كما أن المنصة تطمح لتصميم برامج تدريبية مفصلة لكل جهة حكومية في إمارة أبوظبي لتطوير مهارات الموظفين الشباب لدى الجهة المختصة، وبالتالي العمل على تحقيق رؤية وتطلعات حكومة أبوظبي، هذا بالإضافة إلى الطلاب سواء كانوا في المرحلة الثانوية أو في المعاهد والمؤسسات الأكاديمية.

برامج تدريبية
وأكدت علياء المزروعي مدير عام أكاديمية أبوظبي الحكومية بالإنابة حرص أكاديمية أبوظبي الحكومية بدعم منصة المهارات الشبابية، من خلال توفير برامج تدريبية مبنية على أفضل الممارسات الدولية المعتمدة لتطوير الكوادر الحكومية من فئة الشباب والتي ستسهم في تمكينهم لمواكبة المتغيرات العالمية في سوق العمل والناتجة من التطورات التكنولوجية المتسارعة و سيمنحهم الفرصة المثالية لتجديد وتطوير المهارات المستقبلية بصورة فعالة تتماشى مع متطلبات العمل.

تحسين مستمر
وتطمح منصة المهارات الشبابية أن تكون الأفضل في تطوير وتخريج قادة من الشباب المتميزين في المجالات المختلفة لمواكبة متطلبات سوق العمل، والارتقاء بمستوى الكوادر الوطنية بما يعزز إنتاجيتهم ويزيد مساهمتهم الاقتصادية، تماشياً مع الجهود التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها أبوظبي، وذلك عن طريق توفير برامج متميزة مصممة خصيصاً بالتعاون من نخبة الشركاء في ذات المجالات.
ومن المقرر الإعلان عن البرامج والدورات الخاصة بمنصة المهارات الشبابية عبر القنوات الرسمية بصورة دورية، كما سيتم إجراء عمليات تحسين مستمر للبرامج والخدمات بناء على آراء واقتراحات الشباب المنتسبين للبرامج، وكذلك الشركاء الاستراتيجيين والجهات ذات الصلة أيضاً.