الاتحاد

عربي ودولي

ترامب: خامنئي دكتاتور والاتفاق النووي مع إيران «كارثي»

ترامب يصفق خلال خطابه الأول أمام الكونجرس أمس الأول (أ ف ب)

ترامب يصفق خلال خطابه الأول أمام الكونجرس أمس الأول (أ ف ب)

واشنطن (وكالات)

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقوفه مع الشعب الإيراني للحصول على حريته، واصفاً مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي بالدكتاتور، ومطالباً الكونجرس بمعالجة العيوب في الاتفاق النووي «الكارثي». ورأى في أول خطاب عن حالة الاتحاد أمام الكونجرس أن كوريا الشمالية تشكل تهديدا للأراضي الأميركية من خلال سعيها للحصول على صواريخ نووية، ووصفها بـ»الدكتاتورية». وأكد ضرورة استمرار العمل لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي على الرغم من دحره في معظم أراضي سوريا والعراق». كما أكد على تشديد قوانين الهجرة، وعزمه بناء الجدار الفاصل مع المكسيك.
ووصف ترامب نضال الشعب الإيراني في سبيل الحرية بأنه شجاع (في إشارة إلى التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها إيران مؤخراً)، وقال «عندما انتفض الشعب الإيراني ضد جرائم ديكتاتوريته الفاسدة، لم التزم الصمت». كما طالب الكونجرس بحل المشاكل الجوهرية للاتفاق الكارثي حول البرنامج النووي الإيراني».
وحذّر الرئيس الأميركي من تقديم تنازلات في مواجهة التهديد النووي الكوري الشمالي، واعداً بعدم تكرار أخطاء الإدارات السابقة التي وضعتنا في هذه الحالة الشديدة الخطورة، وقال «إن سعي بيونج يانج الخطر للحصول على صواريخ نووية يمكن أن يشكل قريباً جداً تهديداً لأراضينا»، وأضاف «نحن نخوض حملة ضغط قصوى لتفادي حصول هذا الأمر».
وأعلن أنه تم تحرير كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» في سوريا والعراق تقريباً، لكن لا يزال يتعين إنجاز الكثير من العمل لهزيمة التنظيم المتشدد. ووقع في إطار مكافحة الإرهاب مرسوماً لإبقاء معتقل جوانتانامو مفتوحا، كما أمر وزير الدفاع جيمس ماتيس بإعادة النظر في سياسة الاعتقال العسكري في البلاد، وطلب من الكونجرس ضمان أن تكون الولايات المتحدة لديها القدرة على اعتقال الإرهابيين أينما تطاردهم.
وحث ترامب الكونجرس على إقرار التمويل اللازم من أجل تحديث وإعادة بناء الترسانة النووية الأميركية لتصبح قوية إلى حد تشكل معه رادعا لأي عدوان، وأضاف:»ربما تكون هناك يوما ما في المستقبل لحظة سحرية تجتمع فيها دول العالم على التخلص من أسلحتها النووية.. لسوء الحظ، لم نصل إلى ذلك بعد». وأثار مسألة الدول التي تنافس الولايات المتحدة مثل الصين وروسيا، قائلاً «إنها تهدد مصالحنا واقتصادنا وقيمنا»، مشددا على أن انتهاج الضعف إزاءها هو الطريق المحتوم نحو النزاع.
وفي الشأن المحلي، وجه الرئيس الأميركي دعوة إلى الوحدة أمام الكونجرس بعد عام أول له في الرئاسة، شهد جدلا حول مسائل عدة وانقسامات وسلسلة من الفضائح. ودعا كل الأميركيين، ولا سيما الحزبان الجمهوري والديموقراطي، إلى وضع خلافاتهم جانبا بحثا عن أرضية تفاهم. وشدد ترامب الساعي خلف دعم الحزبين لتحقيق إنجازات تشريعية ولا سيما في ملفي الهجرة والبنى التحتية على أهمية الوحدة للحصول على نتائج، واقترح حلا وسطا عادلا بشأن إصلاحات الهجرة، وقال إنه قد يكون هناك سبيل نحو المواطنة بالنسبة لأكثر من 1,8 مليون شخص وصلوا إلى البلاد بشكل غير قانوني وهم أطفال، وطالب مجددا بـ»جدار على الحدود مع المكسيك».
ودعا ترامب إلى إنهاء نظام الهجرة العشوائية وقال إن الهجرة لابد أن تقوم على أساس الجدارة بدلا من ذلك. لكن النقاشات لن تكون سهلة في الكونجرس فقد اشترطت إدارة ترامب لقاء منح الجنسية للذين يقيمون بشكل غير شرعي في البلاد أن يوافق خصومه على دفع 25 مليار دولار لبناء جدار على الحدود مع المكسيك. ووصف ترامب هذا المقترح بأنه اقتراح (تماشى مع منطق أنه لا يأخذ أحد كل ما يريد، ولكن بلدنا تحصل على ما تحتاج من إصلاحات ضرورية).
ودعا ترامب الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى العمل يدا بيد من أجل تمويل بنى تحتية آمنة وسرية وحديثة يحتاج إليها الاقتصاد ويستحقها الشعب، مشيراً إلى خطة استثمار طموحة ب1,5 تريليون دولار. ولم يقدم ترامب أي تفاصيل أخرى بشأن خطة الإنفاق، مثل حجم الأموال الاتحادية التي ستنفق في الخطة، لكنه قال إن الأوان قد آن لمعالجة مشكلة البنية التحتية المتداعية في الولايات المتحدة.
وفي خطاب استمر أكثر من 80 دقيقة، لم يفوت الرئيس الأميركي فرصة للتباهي بقوة اقتصاد بلاده قائلا «كنا على مدى سنوات نخسر مؤسسات ووظائف لكنها تعود اليوم». ونسب إلى نفسه الفضل في مكاسب اقتصادية أميركية منها الارتفاع الكبير في سوق الأسهم وانخفاض معدل البطالة. ووصف ارتفاع القيمة السوقية للبورصة بمقدار8 تريليونات دولار بأنها أخبار عظيمة لحسابات التقاعد وصناديق التقاعد. في وقت تراجع الدولار وأبدى تفاعلاً ضعيفاً مع خطاب ترامب وانخفض 0.1 بالمئة.

اقرأ أيضا

ترامب يصدر إعلاناً بشأن سوريا خلال 24 ساعة