ناصر الجابري (شينغدو)

بلغ حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات ومقاطعة «سيتشوان» الصينية، نحو نصف مليار، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018، بينما ارتفع حجم المواد المصدرة من الإمارات إلى المقاطعة بنسبة 212% خلال العام الماضي، بالمقارنة مع عام 2016.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقدته الحكومة المحلية في مقاطعة «سيتشوان»، في مدينة «شينغدو» الصينية، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام الإماراتية، ضمن الزيارة التي تقوم بها وسائل الإعلام حالياً لعدد من المدن الصينية.
وأكد شياو يونغانغ، نائب رئيس إدارة الشؤون الخارجية في الحكومة المحلية لمقاطعة «سيتشوان»، أن حجم التعاون التجاري الاقتصادي مع دولة الإمارات شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث تحسنت التجارة البينية، إضافة إلى الأرقام المسجلة في الصادرات والواردات بين الجانبين.
وأضاف: وفقاً للإحصاءات الجمركية في المقاطعة، ارتفع حجم الصادرات إلى دولة الإمارات 20%، بينما بلغ حجم التجارة المتبادلة في العام الماضي نحو 500 مليون دولار، وهو الرقم الذي تم تجاوزه وفقاً لإحصاءات العام الجاري.
وأشار إلى أن معظم المواد المصدرة من المقاطعة إلى الإمارات تشمل مواد البناء والتعدين ومواد التوليد الكهربائي، إضافة إلى مواد السكك الحديدية والمواصلات، ومعدات الحفاظ على البيئة، وصناعة النسيج والمعدات الزراعية، كما يوجد تعاون في مجالات اكتشاف النفط والغاز.
وبين أن معظم المواد التي تستوردها المقاطعة من الإمارات تشمل المواد البلاستيكية والمطاطية، إضافة إلى المواد الكيميائية، لافتاً إلى أن التوقعات تشير لارتفاع حجم التجارة بين الإمارات وسيتشوان، خاصة خلال العامين المقبلين، وثقته في وجود مجالات كثيرة للتعاون المستقبلي، وتتطلع المقاطعة الصينية لإنجاز المزيد من التعاون البيني.
وحول التعاون السياحي، أوضحت زهيو جيانغرونغ، نائب رئيس إدارة التطوير والسياحة في الحكومة المحلية لمقاطعة «سيتشوان»، أنه مع افتتاح خط الطيران المباشر بين عاصمة المقاطعة «شينغدو» إلى أبوظبي ودبي، ارتفع عدد السياح من وإلى المقاطعة خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد السياح الأجانب 3.36 مليون سائح من الإمارات وغيرها، بينما بلغ إجمالي عدد السياح من الداخل الصيني 67 مليون سائح.
وبينت أن خط الطيران المباشر يسهم في ترسيخ التبادل الثقافي والحضاري بين سكان المقاطعة ودولة الإمارات، كما سيكون له الأثر على الرفع من معدلات النمو الاقتصادي وحجم التجارة بين الجانبين، خاصة أن «شينغدو» تعد عاصمة التراث الجميل وفقاً لمنظمة اليونسكو، بوجود 5 مناطق رئيسة للتراث، تحتوي على مراحل تاريخية مهمة في الحضارة الصينية. ولفتت إلى أن عدد سكان المقاطعة يصل إلى 91 مليون نسمة، بينما تبلغ مساحتها 486 ألف كيلومتر مربع، وبلغ الناتج الإجمالي 1830 مليار يوان صيني في السنة الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع الناتج الإجمالي خلال العام الجاري إلى 4000 مليار يوان في العام الجاري. وأشارت إلى أن 55% من تصنيع الحواسيب اللوحية لشركة «آبل» يتم إنتاجها في المقاطعة، كما تعد قاعدة رئيسة لصناعة التقنيات الإلكترونية والسيارات والصناعات الكيميائية والنفط والغاز والبنية التحتية، بالاعتماد على قوة البحث العلمي من خلال وجود 119 جامعة، ونحو 3 ملايين عامل في المجالات التقنية والصناعية.
وحول الخطة المستقبلية للمقاطعة، أكدت أنه يجري العمل حالياً على افتتاح مطار جديد يحتوي على 6 مدارج لهبوط وإقلاع الطائرات، لتكون ثالث مدينة في الصين لديها مطاران، بعد بكين وشنغهاي، كما يتم حالياً العمل في «الطريق المعجزة» وهو خط سكك حديد يربط ما بين «شينغدو» و«التيبت»، حيث من المتوقع إنجازه عام 2026. ومن ناحيتها وصفت لي يان، مسؤولة ملف مكافحة الفقر في مقاطعة سيتشوان، دولة الإمارات بـ«زهرة الصحراء»، بينما يطلق على شينغدو «مدينة الزهور» نظراً لكميات الزهور والحدائق التي تتمتع بها، بما يجعلها من المدن السياحية وأبرزها في الصين. وحول ملف مكافحة الفقر، أوضحت أن إدارة المقاطعة تعمل على الانتهاء من ملف مكافحة الفقر بنهاية عام 2020، حيث لن يوجد أي فقير في المقاطعة، تتويجاً للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة الصينية بتوجيهات الرئيس الصيني شي جي بينغ خلال عام 2012 بمحاربة الفقر والعمل على تقديم الدعم الاجتماعي. وأضافت: وفقاً لإحصاءات عام 2013، بلغ عدد الفقراء في المقاطعة نحو 6 ملايين و200 ألف شخص، بينما انخفض هذا العدد بنهاية العام الماضي ليصل إلى مليون و71 ألف شخص، حيث شهدت السنوات الماضية خروج 4 ملايين و540 ألف شخص من حالة الفقر.