يوسف البستنجي (أبوظبي)

تبدأ وزارة المالية التنسيق مع المصرف المركزي اعتباراً من الشهر المقبل، لبحث إصدار سندات خلال الفترة اللاحقة، بحسب يونس الخوري وكيل وزارة المالية.
وقال الخوري لـ«الاتحاد» أمس، إن الوزارة لا تحتاج لإصدار سندات، حالياً، ولكنه أوضح أن السندات تعتبر مهمة للقطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة، حيث يمكن لهذه الأداة المالية، أن تساعد البنوك العاملة بالدولة على الالتزام بمعايير ومتطلبات بازل 3.
ووفقاً لبيانات الميزانية العامة للدولة المقررة لعام 2019 والتي أعلن عنها مؤخراً، فإن الوزارة لا تحتاج لإصدار سندات على الأقل في المدى المنظور، إذ أنه من المتوقع أن تحقق الميزانية الاتحادية فائضاً، في حين أن الحساب المالي الموحد للدولة حقق أكثر من 21 مليار درهم فائضاً في النصف الأول من 2018، إضافة إلى ارتفاع كبير في السيولة المتوافرة للبنوك، كما أن الودائع الحكومية وصلت لأعلى مستوياتها التاريخية عند 289 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2018.
وقالت مصادر مصرفية إن جميع المؤشرات المالية والنقدية للدولة، تؤكد أن الحكومة الاتحادية لا تحتاج لطرح سندات أو الاستدانة في المدى المنظور على الأقل، لكن الدور المهم للسندات السيادية في القطاع المالي والمصرفي وأثره على حركة رأس المال الداخل والخارج، يتجاوز حدود الاحتياجات المالية المباشرة للحكومة الاتحادية. وأضافت المصادر أنه من المتوقع خلال الأشهر القليلة المقبلة استكمال الآليات والقواعد المنظمة لعملية إصدار السندات السيادية وإدارة الدين العام، ومنها استكمال تأسيس، مكاتب الدين العام على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الإمارات المحلية، ووضع القواعد التي تحكم عمل تلك المكاتب، ووضع القواعد المنظمة للإصدارات السيادية من السندات. وبينت المصادر أنه مع صدور القانون الجديد للمصرف المركزي، فإن إصدار السندات السيادية يحتاج لتعديل قواعد عمليات إدارة السيولة لدى المصرف المركزي، الذي كان يعتمد حتى الآن بشكل أساسي على شهادات الإيداع.
ووفقاً للمصادر فإن هذه التعديلات و الإجراءات تحتاج عدة أشهر لاستكمالها.
وقال الدكتور علي أبورحمة عميد مشارك في كلية إدارة الأعمال بجامعة أبوظبي، إن السندات السيادية في هذه المرحلة ستكون بالدرجة الأولى أداة للسياسة النقدية من أجل التحكم بالسيولة وتوفير أدوات استثمارية للمصارف العاملة بالدولة، تساعدها على الوفاء بمتطلبات بازل 3، وتوفير مؤشر يقيس مستويات العائد على الاستثمار بالدرهم، وتعميق سوق المال المحلي.