تامر عبد الحميد (دبي) يرى عبد الحميد جمعة، رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي، أن دورته الـ15 ستكون علامة فارقة في تاريخ المهرجان، خصوصاً أنها تحمل رقما مميزا، فبعد 14 عاماً من التألق والإبداع في عالم «الفن السابع»، وتقديم أبرز الأفلام العالمية والمحلية والعربية، وإقامة مبادرات تأتي ثمارها على صناع السينما في المنطقة، إلى جانب مواكبة الأمور التكنولوجية في السينما، مثل أفلام الواقع الافتراضي والمعزز والذكاء الاصطناعي الذي نال اهتماماً كبيراً من الزوار والضيوف، فهو يعد جمهور المهرجان بأن تحمل برمجته التي بدأ التفكير فيها مع نهاية هذه الدورة من «دبي السينمائي» كل ما هو جديد وثري، ومواكب لتطلعات الدولة في أن تكون المركز الأول دائماً، إلى جانب توجهه في أن يواكب المهرجان الحدث العالمي «إكسبو2020». مطرب عالمي وكشف عبد الحميد في حواره مع «الاتحاد»، أنه مع ختام المهرجان اليوم، الذي يحييه المطرب الإسباني العالمي ديسمبر بوينو، صاحب الأغنيات الشهير El Problema Es el Amor وpreciosa، يعتقد أن «دبي السينمائي» قدم توليفة غنية من الأفلام والمبادرات المهمة التي التقى فيها صناع السينما من مختلف الجنسيات والثقافات للبحث عن كيفية الارتقاء بالصناعة والإنتاج وكيفية ازدهار السينما العربية في المستقبل، مشيراً إلى أن أبرز ما قدمه المهرجان هذا العام من مبادرات، هو السوق التلفزيوني، والاهتمام بالدراما من منصة سينمائية، وقال: «الدراما أصبحت قريبة من السينما بشكل كبير، سواء في الأدوات التقنية المستخدمة أو التصوير والإخراج، وكذلك النصوص، لذلك كان من تسليط الضوء عليها من بوابة «دبي السينمائي»، والاهتمام بنجومها هذا العام، وإطلاق الأعمال الدرامية الجديدة على هامش فعاليات المهرجان»، كاشفاً أنه بعد النجاح الكبير الذي حققته المبادرة، يفكر في تقديم جائزة خاصة بالدراما التلفزيونية في «دبي السينمائي» في دورته الـ15. تقنيات جديدة بعد أن نالت أفلام الواقع الافتراضي، والمعزز، والذكاء الاصطناعي اهتمام زوار وجمهور المهرجان، قال جمعة: «في كل عام يجب أن نأتي بالجديد، وأن نكون سباقين ولا نتخلف عن التطورات المواكبة لصناع السينما، فهذا ما تعلمناه من حكومة دبي، فحتى الآن لا يوجد تصور معين عن وجود تقنية جديدة، خصوصاً أن هذه التكنولوجيا تتغير بسرعة كبيرة بين فترة وأخرى، لكني بعد ختام «دبي السينمائي» سوف أسافر لزيارة أهم المعارض في دول العالم الخاص بعالم التكنولوجيا للبحث عن الجديد الذي سنقدمه في الدورة الجديد من المهرجان عام 2018». نضوج وأشار جمعة إلى أن المهرجان في هذه الدورة، أصبح أكثر نضجاً من الناحية الفنية والإستراتيجية، حيث أكد أنهم انتهوا تقريباً من تحضيرات الدورة الحالية في 23 من نوفمبر الماضي، أي يعني قبل انطلاق المهرجان بأسبوعين تقريباً، على عكس الدورات السابقة التي كان الانتهاء من تحضيرات دوراتها قبل يوم أو يومين من الافتتاح، لذلك فقد وصلنا مع فريق عمل المهرجان إلى درجة عالية من الخبرة، مكنتنا من تحضير المهرجان على أكمل وجه قبل الافتتاح بفترة وجيزة، وهذا بفضل العمل بروح الفريق الواحد. قطف الثمار وبالنسبة لوجود 13 فيلماً إماراتياً وهو الرقم نفسه الذي يماثل عدد الأفلام في العام الماضي، قال جمعة: «لا نهتم بلغة الأرقام، بقدر ما نبحث وراء النوعية، فما قدم في المهرجان هذا العام من أفلام إماراتية، كانت مميزة وعلى قدر عال من الاحترافية، فهمنا في «دبي السينمائي» هو الفيلم الإماراتي، حيث وضعنا بذرته في الدورة الأولى من المهرجان، ووقفنا إلى جانب صناعه وساندناهم لعرض قصصهم لتصل إلى العالم كله، وحالياً نقطف ثمار مما تحققه السينما المحلية»، معترفاً أن الأعمال الإماراتية حققت قفزة نوعية في الإنتاج والإخراج والتقنيات، إلى جانب الحس السينمائي الراقي الذي أصبح يتمتع به المخرجون والمخرجات الإماراتيين، مصرحاً بأن فيلم «آلات حادة» للمخرجة نجوم الغانم من أبرز الأفلام التي نالت إعجابه ولامسته، خصوصاً أنه يحكي سيرة صديقه الفنان التشكيلي الراحل حسن شريف، الذي وافته المنية قبل أن يقدر له مشاهدة الفيلم، متمنياً أن يخرج الفيلم خارج الإمارات والعالم العربي لأن الغانم سلطت الضوء علـى فنان مبدع. السينما السعودية عن رأيه في قرار وزارة الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية إطلاق دور سينما سعودية مع مطلع 2018، أوضح عبد الحميد جمعة، أن هذا القرار سيغير خارطة السينما في الخليج والعالم العربي، خصوصاً أن الجمهور السعودي عدده كبير، وسوقه ضخم، لذلك فإنه يراه قراراً صائباً يساعد في حراك سينمائي غزير، وتوزيع وانتشار كبيرين ومردود مادي من سوق أخرى تسهم في دعم صناع السينما، ما يساعدهم في الانفتاح على الإنتاج السينمائي الخليجي والعربي.