صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تعزز قواتها وتسيطر على 12 موقعاً في عفرين

طفل سوري أصيب بقصف تركي في بلدة عفرين (أ ف ب)

طفل سوري أصيب بقصف تركي في بلدة عفرين (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت مصادر عسكرية تركية أن دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية التركية وصلت إلى ولاية (كليس) جنوب البلاد أمس لتعزيز وحدات الجيش التركي على الشريط الحدودي مع سوريا.
ونقلت وكالة (الأناضول) التركية عن مصادر عسكرية قولها ان موكبا يضم ناقلات جنود ومدرعات ودبابات وصل الى مركز (كليس) في إطار عملية (غصن الزيتون) المستمرة منذ 11 يوما.
وذكرت المصادر أن الآليات أرسلت إلى (كليس) وسط تدابير أمنية مكثفة بهدف تعزيز الوحدات المتمركزة على الحدود بين تركيا وسوريا.
من جهة أخرى شهدت الولاية أيضا انطلاق موكب يضم مقاتلين من الجيش السوري الحر إلى المنطقة الحدودية للمشاركة في العملية العسكرية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان امس ان القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر باتت تسيطر على 12 موقعا في منطقة (عفرين) منذ انطلاق عملية (غصن الزيتون) في الـ20 من الشهر الجاري.
وقال المرصد إن الاشتباكات العنيفة تجددت امس بين القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر من جانب ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب آخر على محاور في الريف الشمالي الغربي لمدينة (عفرين) بالتزامن مع استمرار الاشتباكات على محاور في الريف الغربي للمدينة.
وتتركز الاشتباكات بين الطرفين في محيط منطقة (شنكال) التي تمكنت القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر من تحقيق تقدم جديد والسيطرة عليها. كما تدور اشتباكات بين الطرفين على محاور في قرية (قرنة) الواقعة في الريف الشمالي لعفرين. ومع هذا التقدم تكون قوات عملية (غصن الزيتون) سيطرت على 12 قرية وعدد من التلال إلى الآن.
وأعلن الجيش التركي، قصفه 22 هدفا في عفرين، كما أعلن قتل 63 عنصرا من المسلحين الأكراد في الساعات الأخيرة.
وبذلك يرتفع عدد القتلى والجرحى في صفوف المسلحين الأكراد في عفرين الى 712 منذ بدء العملية العسكرية في عفرين.
من جانب آخر، أشارت مصادر في الجيش السوري الحر إلى السيطرة على قرية بورني بريف عفرين، والتقدم باتجاه مشارف بلدة البل.
وفي سياق متصل، قالت وكالة الأناضول للأنباء الرسمية التركية إن صاروخين أطلقا من منطقة عفرين السورية سقطا على بلدة ريحانلي التركية الحدودية وأسفرا عن مقتل شخص.
وذكرت الوكالة أن الصاروخين أصابا منزلين وقتلا شابا في السابعة عشرة من عمره وأصابا شخصا آخر. وأضافت أنه يعتقد أن الهجمات الصاروخية ينفذها أعضاء من حزب العمال الكردستاني ومقاتلون من أكراد سوريا.
وأفادت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أن عدة مئات من بينهم مدنيون قُتلوا خلال العملية العسكرية التي تشنها تركيا في عفرين.
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن القوات التركية وحلفاءها قصفوا حي الأشرفية في عفرين بصواريخ الكاتيوشا .
وأضافت القوات السورية الديمقراطية أن القصف أدى إلى إصابة تسعة مدنيين على الأقل وتم نقلهم إلى مستشفى المدينة لتلقى العلاج.
ورغم نفي تركيا استهداف المدنيين في عمليتها العسكرية، تستقبل مستشفيات مدينة عفرين يومياً الضحايا من قتلى وجرحى.
داخل مستشفى أفرين الرئيسي في المدينة، تسلمت أفراد عائلة مساء الثلاثاء جثة والدهم العجوز بعدما قتل جراء القصف قبل أيام.
وتضع امرأة رأسها على النعش وهي تبكي بحرقة.
على بعد أمتار، استشاط رجل في الثمانينات غضباً بعدما قتل 12 فرداً من أسرته بينهم حفيداه الرضيعان جراء القصف التركي الذي نجا منه بأعجوبة.
وقال للصحافيين وهو يصرخ «كل العالم يعرف ماذا يحصل هنا.
كل العالم يعرف أن المدنيين يموتون». وأضاف وهو مضمد اليدين والرأس «نحن دواعش عفرين، طفل عمره أربعة أشهر وآخر تسعة أشهر.
نحن دواعش عفرين».
وقال سكان ورجال إنقاذ إن ما لا يقل عن 15 شخصا قُتلوا عندما قصفت طائرات حربية يُشتبه بأنها روسية سوقا مزدحمة في مدينة أريحا التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في ثاني هجوم من نوعه على منطقة تجارية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة خلال 24 ساعة.
وأضافوا أن الطائرات كانت تحلق على ارتفاع كبير وهو ما يميزها عن سلاح الجو السوري المتقادم.
وقالت هيئة الدفاع المدني التي تديرها المعارضة إن 20 شخصا آخرين أصيبوا في الهجوم. وأظهرت مشاهد مصورة بثها ناشطون محليون وقوع أضرار بالغة واختلاط البضائع بأشلاء بشرية. وقال أحد السكان إن الهجوم وقع في أكثر ساعات النهار ازدحاما.