الاتحاد

الإمارات

حامد بن زايد: الحكومة تعتبر القطاع الخاص شريكا استراتيجيا في التنمية

أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز المناخ الاستثماري في إمارة أبوظبي والانطلاق باقتصادها نحو مرحلة جديدة تستهدف تحقيق تنمية مستدامة وتؤسس لنمو وازدهار دائمين في كافة المجالات· وأوضح سموه ان الخطة الاقتصادية لإمارة أبوظبي ارتكزت على مزايا رئيسية، في مقدمتها توفر الغاز والنفط والطاقة، وتوفر الموارد المالية، والبنية التحتية الأساسية، فضلا على توفير الأمن والاستقرار السياسي·
ولتحقيق ذلك فإن المحاور الاستراتيجية لتحقيق هذه الخطة تنحصر في مجموعة مهمة من النقاط، وهي كما قال سمو الشيخ حامد، الاستمرار في خصخصة القطاعات الحكومية والتي بدأت في قطاع الماء والكهرباء ثم شملت المصانع الحكومية وقطاع الخدمات، وإقامة مناطق اقتصادية متخصصة مجهزة بأحدث خدمات البنى التحتية من ماء وغاز وكهرباء، وعلى مساحة تمتد إلى أكثر من (60) كيلومتراً مربعاً، تعقبها مناطق أخرى متخصصة ذات خصائص مهنية متنوعة، وإنشاء صناعات أساسية مثل الحديد والألمنيوم والبتروكيماويات حتى تكون رافداً أساسياً للمواد الخام التي تدخل في قطاعي الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا على تسويق إمارة أبوظبي محلياً وإقليمياً وعالمياً، بتسهيل جذب وقيام الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية داخل الإمارة من خلال شروط وقوانين مشجعة وإجراءات خالية من التعقيد، وتطوير أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية باعتباره مرآة للحركة الاقتصادية والاستثمارية في الإمارة·
وأضاف سموه: من خلال هذه الاستراتيجية والمنطلقات الأساسية لها، فإن الحكومة تنظر الى القطاع الخاص كشريك استراتيجي لأن له أدوار رئيسية في كل جزء منها وان حكومة أبوظبي تسعى الى تعزيز هذا الدور وتمكينه من المساهمة الفاعلة في دفع عجلة النمو الاقتصادي·
ودعا سموه رجال الأعمال الى طرح الصعوبات التي يواجهها القطاع الخاص في إطار السعي الى التغلب عليها وتذليلها للنهوض بالمناخ الاستثماري للإمارة، مشيرا الى أن الحكومة حريصة على فتح قنوات اتصال دائمة مع كافة القطاعات الاقتصادية كجزء من سعيها لإشراك القطاع الخاص في رسم ملامح البنية الاستثمارية للإمارة·
وطالب سموه رجال الأعمال الى المبادرة بطرح المقترحات والأفكار التي من شأنها رفد مسيرة التنمية والنهوض بقطاع الاستثمار الى الغايات والأهداف المرجوة لتطوير البنية الاستثمارية في أبوظبي، وأكد سموه ان الفرص المتاحة لدى القطاعين العام والخاص لتوفير فرص العمل والوظائف للخريجين والخريجات، مؤكداً سموه على ضرورة إفساح المجال لشباب الوطن للمشاركة في مسيرة التنمية بكل جوانبها·
وأشار سموه في هذا السياق الى ما تمثله القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والتوجيهات الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من حرص كبير والتزام واضح ببلورة كل هذه التطلعات الى واقع ملموس يجسد الرؤية المستقبلية لاقتصاد متطور ينبع من بيئة استثمارية مثالية تحقق المستقبل الزاهر والمنشود لدولة الإمارات، يجد فيها أبناء وبنات الوطن قدراتهم على إثبات ذاتهم وتحقيق قدراتهم وإبداعاتهم انطلاقاً من استراتيجية الدولة بالمشاركة الفاعلة لأبنائها، والمساهمة الحقيقية في تنمية الوطن وازدهاره وتطوره، اعتماداً على إيجاد نظام فعال للتعليم والتدريب يصحبه جهد متواصل، وسعي مستمر بتوفير كافة الفرص لهم في إطار الدعم القوي من جانب كافة فعاليات ومؤسسات المجتمع، وتفهم الجميع لأهداف التنمية البشرية في الدولة ودورها في صياغة الحاضر والمستقبل·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي